أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - عقاب مكرور














المزيد.....

عقاب مكرور


رضا لاغة

الحوار المتمدن-العدد: 4988 - 2015 / 11 / 17 - 19:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحيانا تفرض القراءة النسقية على المتقبل يقضة الاستخفاف لما تضمر من حقائق غائمة . يدور الأمر على إقالة مدير القناة الوطنية الأولى السيد إيهاب الشاوش و مديرة القناة الوطنية الثانية السيدة شادية خذير . نستطيع أن نبيّن مسوّغ الإقالة كخطأ أو انحراف تنكره معايير الاحتراف الصحفي و بإمكاننا أن نقطع القول من الآن بأن نشر الرأس المقطوعة الموضوعة في كيس ضمن نشرة أخبار الساعة الواحدة هو نيل من قيمة الماهية الإنسانية و سلبا لصفتها المفعمة بالحياة و هي تحتوي على جماع مفزع و مروّع للمشاهد . إنه من السابق لأوانه أن نحمّل رئيس الحكومة وزر مسألة الإقالة غير أن ذلك لا يعفينا من طرح سؤال أساسي. من يعود إليه أمر تقدير العقوبة ؟ إن الطريقة التي جرت بها عملية التنحية تتطابق جذريا مع منظومة الأمس . وهو أمر يفضي إلى إنكار المسار التوافقي الذي حددنا مراحله و الذي أكدنا أنه لا يتقوّم إلا بإعلام محايد و مستقل.إن المدهش و العجيب سرعة تحرّك رئاسة الحكومة و تحييد كلي لوجود الهايكا . و مهما بدا الأمر طبيعيا لدى البعض فإن تجاهل الهيئة التعديلية للإعلام السمعي البصري كسلطة رقابية موكول لها الإحاطة بواقع الإعلام ، لم يعد إلا على حال من السذاجة أن نتظاهر بأن الإقالة شأن يختص به رئيس الحكومة . إن شرف مهنة الإعلام الحاصل و الذي ينتظم في دولة ينعم مواطنوها بالحرية لا يمكن أن تقبل بهذه السطوة التي لا تعبر عن شيء آخر سوى عودة مصادرة حرية الإعلام كمقدمة لتدجينه . إننا نخشى أن تكون الدلالة مفسدة للرهان بوصفها سلطة منزوعة من الهيئة التعديلية .
لا يمكننا أن نقع في تناقض حين يعترض السيد النوري اللجمي رئيس هيئة الإعلام السمعي و البصري و رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين السيد ناجي البغوري ، و اعتبار هذا الإجراء خطوة إلى الوراء في مساحة الحريات.
نحن معترفون بالارتياب الذي حفّ بما أظهرته مؤسسة التلفزة الوطنية من معاندة لما حظيت به قناة خاصة من حق لتغطية حفل تكريم الرباعي الراعي للحوار داخل القصر الرئاسي مستثنيا بذلك الإعلام العمومي .إن إجراء كهذا لم يحصل قطّ حتى في عهد المخلوع . فإذا كان هذا التبجيل الذي شمل قناة نسمة هو مكافأة لخدمات أسديت في السابق ، فإن الإقالة هي عقاب تؤخذ على جهة الإشارة لمن يجازف و يعتزم الاعتراض على مساق يطاله إيقاع يهمس بتعبيرية مفعمة باليسار في ظرف كاد أن يطيح ببنان شق الدستوريين في النداء.
إن الغفلة عن الوقوع في الخطأ هي التي ساقتنا ابتداء كذريعة لمعاقبة من كان أصلا معاقبا .



#رضا_لاغة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقادمية حالة حرب
- في مكان ما خارج حزب ما
- فقدان الاتجاه أم واقع سياسي جديد في تونس؟
- تونس ما بعد أزمة النداء
- أحزاب تونسية مفخّمة و مفتولة العضلات، تهوي و تنال دفنا جميلا
- النهضة و النداء يضعان أقدامهما في مرحلة ما بعد التاريخ
- في أروقة النداء: تهجير اليسار أم قصف الحكومة؟
- هل نتجه إلى فراغ سياسي في تونس؟
- مصالحة أم مضاجعة لثورة الكرامة في تونس؟
- تمثلات نقابية و سياسية رابضة في قلب الهوية
- أي مستقبل نريد؟
- اليمن و الكذب المقصود
- و انتصرنا
- يا ناصريين... ثمة شيء إسمه اليمن...
- اليمن و تجاذب القوى في الداخل و الخارج
- هايدغر و الإنتقال من الميتافيزيقا إلى فلسفة الوجود
- آل سعود و النازية الجديدة
- الدولة الوطنية و المصالحة القومية
- العمل النقابي و سلطة الوساطة: قوة كلمة أم قوة نضال؟
- العمل النقابي و التحزب: تسامح أم تنافس؟


المزيد.....




- بالأسماء.. وفود من 5 دول عربية تحضر مراسم تشييع المرشد الإير ...
- صور أقمار صناعية تكشف للمرة الأولى حجم الأضرار في المنشآت ال ...
- كيف ينظر اللبنانيون إلى الاتفاق الإطاري مع إسرائيل؟
- لماذا تراهن فرنسا على سلطة عُمان لحل أزمة مضيق هرمز وما حساب ...
- تحذير أممي من كارثة تترصدها.. ما الذي يجري في الأبيض السودان ...
- 174 مليار دولار منذ 1948.. كيف تطورت المساعدات الأمريكية لإس ...
- -شبكات- ترصد انفجار دمشق وتفاعل المنصات مع -بسملة- كريستيانو ...
- كيف ربح ترامب 1.4 مليار دولار من عملته المشفرة -$TRUMP- بينم ...
- داخل -شاحنات الحرية-.. كيف تروي إدارة ترامب تاريخ أمريكا للأ ...
- أول رحلة جوية مباشرة تربط مسقط بسوتشي.. 150 راكبا يدشنون خطا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - عقاب مكرور