أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - عراب الارصفة














المزيد.....

عراب الارصفة


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4986 - 2015 / 11 / 15 - 17:28
المحور: الادب والفن
    


عراب الارصفة
سعد محمد موسى

تبقى الوجوه والارصفة والمقاهي هي ذاكرة المدينة .. غالبا ما كنت اراقب ايحاءات وملامح الناس بانطباعاتها المختلفة وانا اجلس في مقهى ( كَلاتني كافيه) في محلة ( كولنك وود) وهم يترددون يوميا فوق تلك الارصفة .. يمر العابرون وانا اتطلع اليهم والى مفارقات التشابه مابين ملامح وجوه الكلاب المدللة واصحابها وهم يقودوها بحميمة واهتمام.
في المنعطف الاخر كانت هنالك تجمعات الابروجنيل( سكان استراليا الاصليين) وهم يعاقرون الخمرة ويتبادلون التحايا والشتائم مع بعضهم أمام اسواق (سيف وي) الشهيرة .. وكان ايضا من رواد ارصفة شارع (سميث ستريت) فنانون وشعراء ومتسكعون وشواذ ومدمني مخدرات ومبشرون بالديانات ومهاجرون من كل مكان.. شواخص حاضرة دائما وسط هذا الشارع المزدحم بالغرائبية ... اما المشهد الذي اثار فضولي هذا الصباح هو كان للمعتوه ( ميخائيل) الحافي القدمين والملتحي والذي عادة ماكان يحمل قنينة نبيذ ويتحدث مع نفسه ويحاور الارصفة.
لكني شاهدته هذا اليوم برفقة فتاة عرجاء كانت تتأبط ذراعه وهو ينتعل حذاء لاول مرة كان يعرج منه ايضا ربما احتفاءاً باللقاء الاول .. ثم توقف ميخائيل فيما بعد امام محل لبيع الخمور فغادر رفيقته العرجاء .. ودخل الى المحل .. ثم انتظرته صديقته ويبدو انها سئمت الانتظار... فغادرت بوابة المحل وعبرت الى الرصيف الاخر وتوقفت امام محل لبيع الهدايا تطلعت الى بطاقات المناسبات المعروضة امام المحل فاختارت بطاقة حب .. استعارت قلم ورسمت فوق البطاقة خربشات وكلمات مبهمة .. ربما لا أحد كان يفهمها غير ميخائيل .. الذي حمل زجاجة النبيذ وتوارى خلف الحديقة التي كانت تقع وراء شارع سميث ستريت وهو يدمدم باغنية ايطالية قديمة ( اموريه بالا)!!



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمة في تضاريس ذاكرة
- حوار مع ظل
- كوابيس تتعقب احلام هاربة
- حكاية معتقل ومحاكمة حلم
- ثلاث حكايات قصيرة عن الحرب
- حكاية اخرى من يوميات جندي معاقب
- فلورينا المقعدة وكلبتها -بالا-
- الحارس واسرار الليل
- الدهشة الاولى
- السرقات النبيلة
- حفلة في غابة
- الغراب وشجرة الصمغ الاحمر
- تجليات الفانوس
- يوميات الارصفة والمقاهي
- حكايات البخلاء
- قراءة الكاتب رضا الاعرجي حول تجاربي الفنية
- ليس للمقامر مايخسره
- جار وحديقة
- مكالمات هاتفية عابرة في هذا الصباح
- مابيني وبينك كان أكثر من عناق


المزيد.....




- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...
- الفيلم الكوري -لا خيار آخر-.. تبديد وهم الحرية
- الموت يغيّب الشاعر المناضل عبد الناصر صالح
- المنافسة الفنية بين القاهرة والرياض: تحولات في موازين التأثي ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - عراب الارصفة