أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - حوار مع ظل














المزيد.....

حوار مع ظل


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4837 - 2015 / 6 / 14 - 18:13
المحور: الادب والفن
    



في اخيلة الطفولة كانت كثيرا ما تستهويني لعبة تكوينات الظل .. فكنت احدق بخيالي الطويل الذي كان يمتد وينعكس فوق الرصيف وعلى جدران البيوت وتحت مصابيح المدينة الناعسة التي تحوم حولها فراشات الليل واليعاسيب.. حتى يتراءى هذا الظل فوق اسفلت الشارع وكأنه عملاق جبار... فيتمالكني شعور بالغرور والقوة الخرافية وانا افكر بتحرير هذا العالم من الظلم والطغيان والفقر.
فاحمل معولي السحري الهائل واضع طاسة او اناء فوق راسي قتبدو وكأنها خوذة مقاتل اغريقي ثم انقض على مصانع الاسلحة الفتاكة كي امحقها بغية تحويلها الى مصانع حلوى ولعب للاطفال ومسارح وسينمات.
وايضاً اصدر اوامري الى اتباعي ووزرائي بالغاء وزارات الحرب في جميع الدويلات واستبدالها بوزارات للحب والسلام.. وافرض قانون في الدستور الجديد .. لتكون الحروب الجرائم محظورة.
واقتحم السجون والمعتقلات كي احرر الابرياء والمظلومين والعبيد وازج محلهم الطواغيت والمجرمين. والقي القبض على حراس ساحات الاعدامات واجعلهم يحرثون الارض كي يحولوها الى حدائق وحقول قمح وزهور.
وتستمر رحلتي الشاقة في تحرير الشعوب بخطط قتالية شرسة تعتمد احيانا على مباغتة ملوك الشر وشياطين الحرب والدمار.
وفي رحلة الفتوحات كلما اواجه مقاومة في مداهمة قلاع العتاة والمستبدين من الحرس المدججين بالاسلحة والشر في اقاصي الارض او فوق الجبال الوعرة والجزر النائية او بين الاحراش والغابات والصحاري وغياهب البحار .. احرك جسدي نحو زاوية مناسبة من مساقط اضاءات المصابيح كي يتسنى لظلي ان يتسع اكثر ويتعاظم حجمه فوق الرصيف فيزداد ضخامة وهيبة واحمل ايضا باليد الاخرى هراوة غليظة اضافة للمعول ثم اهجم على الجيوش لامزقها اربا اربا.. واعود بعد ذلك مزهوا بالنصر وسط اهازيج وافراح الفلاحين والمسحوقين من ابناء القرى والمدن.. كي يعيشوا برفاهية وسلام دون خوف واستغلال من الاقطاعيين والطغاة .. وبعد ان يداهمني النعاس من جولات القتال انسحب الى سريري وانا اتعقب ظلي الذي ياخذ بالتضاؤل والانحسار شيئا فشيئا حتى التلاشي . على امل العودة في الليلة القادمة لاكمال الفتوحات والقتال لتحرير الجزء الاخر من هذا الكون وانا افكر بخطط قتالية سرية. وافكر ايضاً بان انصب امي ملكة على عرش اكبر الامبراطوريات التي ساحررها لانها امرأة مسالمة وتحب الخير للناس ولاتفكر بالحرب ابداً.



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوابيس تتعقب احلام هاربة
- حكاية معتقل ومحاكمة حلم
- ثلاث حكايات قصيرة عن الحرب
- حكاية اخرى من يوميات جندي معاقب
- فلورينا المقعدة وكلبتها -بالا-
- الحارس واسرار الليل
- الدهشة الاولى
- السرقات النبيلة
- حفلة في غابة
- الغراب وشجرة الصمغ الاحمر
- تجليات الفانوس
- يوميات الارصفة والمقاهي
- حكايات البخلاء
- قراءة الكاتب رضا الاعرجي حول تجاربي الفنية
- ليس للمقامر مايخسره
- جار وحديقة
- مكالمات هاتفية عابرة في هذا الصباح
- مابيني وبينك كان أكثر من عناق
- ليس للمزاميرِ مواسمُ للرقصِ
- تأملات في أبجديات الحرف والطين واللون


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - حوار مع ظل