أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - العبادي في الواجهة














المزيد.....

العبادي في الواجهة


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 4981 - 2015 / 11 / 10 - 13:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة حسحسة عن إقالة العبادي من منصبه بدعاو شتى , من ضمنها أو أهمها هي : يجب تقديم المالكي للمحاكمة , وإذا لن يحدث مثل هذا الأمر فمن المُعتقد ان حاكمية العبادي ستظل على المحك بالنسبة للتكوين الشيعي الحاكم .

التكوين الشيعي الحاكم لا يدعوا عن فراغ , فعملية المحاكمة تعني تقويض السيطرة للحزب الحاكم - الدعوة - فالواضح أن ثمة حسرات في القلوب عن التبؤ الدعوجي - وبالطبع انهم يستغلون إستمرار الفساد وتدني الخدمات وغيرها من الوقائع التي ظلت مستديمة رغم تغير القطب الممقوت لديها - المالكي - .. كذلك ان هذا يحدث , رغم ان لذلك التكوين القسط الأكبر في التكوين الحكومي , كذلك رغم التعديلات التي أعلنها العبادي , لكنها في كل الأحوال سوف تنقلب عليه مادام التمشيط سيشمل ذلك التكوين الذي يسعى للإطاحة به على اللأس الوارد في تلك السطور .

إلى ذلك , ثمة حقيقة دامغة , ان التكوين الشيعي بإستثناء حزب الدعوة , هو ان ثمة غل تاريخي بين مكوناته , وعلى الأخص " التيار الصدري والمجلس الأعلى " بغض النظر عن حزب الفضيلة الذي لا قيمة ميزانية له نسبة لتلكما التكتلين . الغل التاريخي هو ان المجلس الأعلى وجميع التكتلات المنضوية تحت رايته - التكتلات النابضة بنفس ولاية الفقيه - هذا المجلس منبوذ وممقوت في منظور التيار الصدري , نظرا للإسلوب الفج والمقيت تاريخيا الذي مُورس ضد السيد محمد صادق الصدر من قبل تلك المجموعات المظللة تحت عباءة الولي الفقيه الإيراني , ونظرا كذلك أن الخزاعي المنشق عن التيار الصدري وتكتله المسمى " عصائب الحق " منضوي تحت عباءة الولي الفقيه الإيراني , وبصرف النظر ان " الحائري " المنضوي تحت ولاية الفقيه الإيراني هو الفقيه الشرعي للتيار الصدري , فمثل تلك الكليشات من الممكن أن تنعدم في ليلة وضحاها وُفق تاريخ عدائي مستفحل بين التيار الصدري وملالي إيران .

تلك الأبعاد سوف تتخذ تجاذبات أخرى , والمحور في تلك التجاذبات هو تقييد إصلاحات العبادي بموافقة البرلمان , وطبعا عملية السحب تلك مفضوحة بالنسبة للبرلمانيين , وكأنهم يقولون للعبادي : الفساد هو عماد الدولة ولا بد ان يتواصل رغم أنفك !

عليه ترى صاحبنا لجأ إلى المرجعيات لتنفيذ إصلاحاته .. القول هنا : أنه لا ثقة للعبادي إذا لم يستمر في وعوده المقطوعة .. ولا قيمة للمرجعية الدينية الشيعية رغم الثقل الإجتماعي التاريخي الذي تمتلكه إذا تخلت عن الإصلاحات المرتقبة , أو لم تُظهر العين الحمراء للمعترضين .. بمعنى ان المرجعية كان لها أثر سلبي في تقلد تلك التنظيمات الطائفية لسدة الحكم طيلة تلك السنين , وكان لها تأثيرا أكثر سوءا عندما إنتقدت بإستحياء سلوكيات ذلك التكوين على طول ذلك المدى .. اليوم هي ليست قبالة مفترق تاريخي , كون أن العملية برمتها لم تأت ببديل إصلاحي , لكن الإعتراض البرلماني لإصلاحات العبادي ربما يكون بداية ردم ولو جزء من الخلل من قبل تلك المرجعية , بمعنى لصم الأفواه البرلمانية المعترضة على تلك الإصلاحات , وطبعا العبادي لجأ إليهم , فماذا سيكون الرد يا ترى من تلك المرجعية .. يعني , بالرغم من انها عملية ترقيعية عديمة الجدوى , لكنها قد تفتح أفقا ضئيلا لمستقبل هذا البلد , ويُقال تفاءلوا بالخير .. رغم ان ثمة غصة تشاؤمية مشروعة في هذا الأفق !

وبالمناسبة : سوف لا يشفع لا تحرير الرمادي ولا الموصل عن الإجراء الإصلاحي وردم الفساد , كونه العلة الأصل في جميع التداعيات .



#عادل_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الإيغال في الإنسداد ؟
- حصار القرم أسقط - بوتين - في الهاوية
- إنقلاب روزخون .. 2
- إنقلاب روزخون ... 1
- رسالة مهابدية عن أخلاق النظام الديني وأشياء أخرى
- هل محاكمة المالكي تمثل نهاية حقبة?
- الإتفاق مع الشيطان يبتسر معه إتحاد الكُرة الإيراني
- مُفردة التمجيد والسخرية
- في إسرائيل حتى زوجات المسؤولين بلطجيات
- فضيحة أتيكيتية
- كُرسي - الولي - في الأوكشن
- الناظور الشيعي معطوب
- القمازون - القفازون -
- شائعة عن إبن الله
- العبادي يُحذر المالكي
- عبدالله صالح : أين ستكون المحطة الأخيرة ؟
- إعتلال شيخ القبيلة
- ولي فقيه تركي
- ما سر غزل الميديا البريطانية بواقع إضطراب العالم الشرق أوسطي ...
- جون بينر ) غير مستساغ للأميركيين


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - العبادي في الواجهة