أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الآباء الكبار














المزيد.....

الآباء الكبار


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 4973 - 2015 / 11 / 2 - 21:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما لا يدركه النظام، ان الشعب في مسيرة نموه ونضجه قد تخلي تماما عن منح الرئيس، أي رئيس، شعبية غير مشروطة، تخلى عنها منذ مظاهرات الطلبة في 1978، عندما خرج الشباب يواجهون عبد الناصر ويطالبونه بالديمقراطية والاصلاح، واستمرت مع السادات- حتى أن الناس اخذت فكرته "كبير العيلة" على سبيل الدعابة ولم تأخذها مأخذ الجد حتى في اوج انتصارات اكتوبرالمبهرة، وبالطبع مع مبارك وحتى اليوم.

- ما فيش شعبية غير مشروطة.

العلاقات داخل الاسرة ،انتفى فيها دور الاب الآمر الناهي، وليس على الاب اختيار إلا القيام بدوره خير قيام ، مع أطفال كبار، عبر عنها بفن راقٍ وذوقٍ رفيع الفنان المبدع والمثقف دريد لحام في فيلمه "الأباء الصغار."
ونجد أنه كلما حاول الأب ان يسترد دور سئ السيد، أن يجد في مواجهته أصغر عضو في الاسرة، آخر العنقود، بعباراتها التي تجمع بين المحاسبة والدلال:

- إيه يا سي بابا؟

أما باقي الابناء الكبار الواعيين، نجدهم يتركون المناقشة ويخرجون لنزهة قصيرة ويعودون دون صدام، ودون منح الاب المسكين دور سي السيد، طبعا لو فكر ها يكتشف أنه دور شرفي غير مفيد.

- فماذا الذي أنجزه دور سي السيد في بين القصرين؟
- لا شئ ذي قيمة، أكثر من أنه منح نفسه حقوقا غير مشروعة، بالسهر مع نساء الليل، وثار على حقوق مشروعة لزوجته عندما قامت بزيارة الحسين!!

الطابع الذي يتقدم المشهد في كافة العلاقات، هو الطابع الندية مش معناها التحدي، ولكن معناها المساواة بين كافة الاطراف في القيمة الانسانية، فالكل أمام العلاقات سواء، بل أن الاديان السماوية كافة تؤمن أننا يوم الحساب نكون سواء، طب ليه ما نكونش سواء من النهاردة؟ سواء أمام القانون، وسواء في المواطنة، مش بالضرورة نكون سواء ومتصارعين، لكن الضرورة نكون سواء وأخوة وأخوات، كدة الصورة تطلع حلوة؛ أذ يمكن أن نبني الوطن بروح من الأخوة في رؤية المساواة بيننا جميعا.
أقول هذا وأنا أجد الرئيس السيسي يعنّف- صورة الأب- الإعلامي خالد أبو بكر، الذي انتقد غياب الرئيس عن مشهد الاسكندرية الغارقة في المطر، وانشغاله بلقاء مع شركة ألمانية لبحث قضية الكهرباء والطاقة، والسؤال الذي طرحه الإعلامي:

- لماذا يا سيادة الرئيس لا تترك هذا اللقاء لوزير الطاقة وتمنحه كافة الصلاحيات؟

وكانت إجابة الرئيس على السؤال:

- ما ينعفش كدة، كدة ما يصحش.

ورددها بنبرة أكثر علوا وحِدة عندما صفق الحضور الكريم، لم يجب، لم يوضح المبررات، ولم يشكر الإعلامي على سؤاله، بافتراض ان الشعور الوطني لدى الإعلامي لا يقل قوة عن شعور الرئيس ولا الحضور الكريم الذي صفق مشجعا الرئيس أن يلعب دور الأب.
لو استمر الحال هكذا، وتغيب الرئيس عن السماع الحقيقي لرأي الناس، واتخاذ خطوات جادة نحو المسار الديمقراطي، سيخسر شعبيته، لأنها عير مشروطة، وسيعبّر الناس أيضا بصوت أكثر ارتفاعا كي يقولوا لسيادته ولكافة المسئولين، لم يعد في مصر شعبية غير مشروطة، شطبها الناس من قاموسهم من أيام عبد الناصر في النصف الثاني من فترة حكمه ولم يمنحوها بعد لأي رئيس أخر، فهم الآن الأباء الكبار والحماة الحقيقيين للوطن.








الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتاة المول، ضحية غياب الاحترام وانتهاك الخصوصية
- قوائم الشهداء الانتخابية
- متى نخلع صفر مريم بلونه الباهت عن مريم، وعن عموم الوطن
- صفر مريم، والضوء الأحمر، والثقة التائهة بيننا
- إيلان، الطفل النائم فوق جراحنا وذهولنا
- مريم التي تستردني كي أكتب
- نسخر من حمدين، ونهدد السيسي
- في معركة الدستور، تؤخذ الدنيا بالمشاركة
- ضبط النفس.. تطبيق القانون
- القانون قانون يا أبلة هيلدا..
- حكومات شفافة وشعب مشارك
- طابور الوقود الذي ملأ الميادين بالثورة
- أنا أيضا أؤمن أن الله لن يترك مصر
- لنتفاوض هذه المرة كثوار، ولنترك التفاوض السياسي جانبا
- تكدير الصفو العام
- الشرعية التي تأخرت كثيرا
- 30 يونيو، الثورة تسترد الشرعية
- هذا ما لزم توضيحه
- الثورة تزداد نقاء وإصرار..
- هيا يا أصدقاء نضمد جراحنا، فغداً لدينا يوم عمل شاق


المزيد.....




- بمناسبة عيد الفطر.. طبقان ستحتاج إليهما حتماً على مائدة طعام ...
- تصميم يكشف عن أكبر دفيئة ذات قبة واحدة بالعالم في فرنسا
- بأسنان حادة مثل شظايا الزجاج.. العثور على سمكة سوداء غريبة ا ...
- نتنياهو يعلن رفض إسرائيل وقف عملية -حارس الأسوار-
- نتنياهو يعلن رفض إسرائيل وقف عملية -حارس الأسوار-
- آبل تكشف رفضها أو إزالتها أكثر من مليون تطبيق خبيث من متجرها ...
- آخر تطورات التصعيد في إسرائيل وغزة لحظة بلحظة
- عباس: أقول لأمريكا وإسرائيل لقد طفح الكيل ارحلوا عنا
- الصين تعرض أحدث غواصة... صور
- الحوثي يعرض على السعودية إيقاف معركة مأرب وتوحيد القوات للقت ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الآباء الكبار