أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد الكليبي - صرخه














المزيد.....

صرخه


حامد الكليبي

الحوار المتمدن-العدد: 4962 - 2015 / 10 / 21 - 10:34
المحور: الادب والفن
    


صرخه
توجهت الى ارض النجف مدينية الاموات والاحياء معا فوقفت بباب الاموات ونظرت اليها ، وحولت نظري الى مدينة الاحياء ،فجلست متعبا أتأمل عن بعد اعمال الانسان فوجدت اكثرها عناء ، فحاولت في قلبي ان لا افكر بما صنعه ابن آدم فحولت عيني الى قدرة الله ، وانظر الى الاموات حيث السكينه والهدوء المحبه .. غني .. فقير .. ظالم .. ومظلوم ..وهناك ترابا في تراب تقلبه الطبيعه وتبدع منه نباتا وذلك في غاية الهدوء والسكينه ،
وبينما انا مستسلم لعوامل تأملاتي سبقني نظري الى جمع غفير يسير الهوينا يتقدمهم طبالون ملء الجو الحانا محزنه وموكب جمع بين الفخامه والعظمه ومختلف من الناس يتوسطهم جنازة (غني قوي) يتبعه الاحياء وهم يبكون ويولولون ويبثون في الهواء الصراخ والعويل وعند بلوغهم المغتسل تجمع الناس يهرولون ومن مختلف صفاتهم متدينون ... متسولون ... شحاذون .. وهم يصلون ويبخرون ، وبعد قليل انبرى الخطباء وابنو الراحل بمنتقيات الكلام ، ثم الشعراء فرثوه بمنتخبات الكلام ، وتجمع اخرون يحملون الاكاليل والازهار المنمقه بايدي المتفنين ، فسارع الحفارون والمهندسون ، وبعد اتمام الدفن رجع الموكب نحو المدينه ، وانا انظر من بعيد
وعندما مالت الشمس نحو الغروب واستطالت اخيلة الصخور واخذت الطبيعه تخلع اثواب النور ، نظرت من بعيد فرأيت رجلين يحملان تابوتا خشبي وخلفهما امراة ترتدي ملابس عفى عنها الزمن تلملم نفسها بين حين واخر وهي تحمل رضيعا على منكبيها وخلفها طفل اخر يجر بسراويله ويتعثر بها لكونها لم تكن على مقاسه وهو ينطر الى التابوت انه والده الفقير وامه الذي تذرف الموع وتسير خلفه ورضيعا يكبي على بكاء امه ،في مسيرة حزن موألم ،
وصلوا الى القبر واودعوا الجثمان في حفرة بعيده عن هياكل الابهه ثم رجعوا بسكينه مؤثره وهم يتلفتون الى محط رحال ذويهم ، حتى اختفو عن بصري خلف الهياكل،
التفت نحو مدينة الاحياء وقلت في نفسي تلك الاغنياء الاقوياء وادرت نظري الى مدينة الاموات وقلت اين موطن الفقير الضعيف يارب ، قلت هذا ونظرت الى الغيوم المتلبده الملونه اطرافها بذهب من اشعة الشمس وسمعت صوتا بداخلي وازيز باذني ارتعدت مفاصل جسمي وكاد يغمى عليه من شدة الصوت. وهو يقول..
(ولاتحسبن الذين قتلو في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون) ...
(ومن يضلل الله فلا هادى له ويذرهم في طغيانهم يعمهون )....
(كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامه) ...
فوقفت بظل قبر حتى استرجعت انفاسي وانا لم اصل بعد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لازلت احلم في يقضتي
- حكاية حكيم
- جنون
- حلم في اليقظه
- عتاب مدينه ماتت بارضها
- قصة..... رثاء يقظة سنين
- ابطالنا الحشد الشعبي
- ثورة الجهل
- جرت الرياح بما لاتشتهي السفن
- انا عراقي
- عيون عمياء
- مفخخه... الفضائيين
- ثقافة المراءه بين هوس الحضاره ومفهوم المدنيه
- الفتوى بين التطبيق والشواهده .... وبين المعممين
- الثقافة بين اهل الريف واهل المدن .
- صراع منذ الف عام ...... دماء لاتبرد
- رجال الدين ..... الحداثه والمقومات
- ديمقراطية الفقر ..... النتائج المتوقعه
- العراق ورائحة الدم
- العراق الان في مهب الريح


المزيد.....




- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...
- نص سيريالى(لا تَسْرِقْ أَسْنَانِي!)الشاعرة هدى عزالدين محمد. ...
- رحيل الشيخ محند الطيب.. مسيرة مجاهد جزائري وهب حياته لترجمة ...
- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد الكليبي - صرخه