أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - الأقصى يسألني عنك














المزيد.....

الأقصى يسألني عنك


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4946 - 2015 / 10 / 5 - 12:23
المحور: الادب والفن
    


الأقصى يسألني عنك
الأقصى يسألني عنك .. يستجير بك وبالصالحين .. يسأل عن أهل الهمم وأبنائه المخلصين .. الأقصى ليس بخير يا أبي .. القدس ليست بخير .. ككل فلسطين .
في الذكرى الرابعة لرحيلك يا أبي أخجل أن أخبرك أنَّ القدس قِبلَة روحك ، مهجة قلبك ، حبيبتك التي فُطرت على حبها .. قصة عشقك الأسطورية منذ عهد الأولين .. ليست بخير .
ينادون عليها في نشرات الأخبار .. يقولون جريحة .. مصابة .. يهجم على ساحاتها الموت .. ينتشر في أرجائها الظلام .. يقولون القدس ليست بخير .
لم تعد أجراس العودة تقرع كل صباح .. لم يعد في الذاكرة فتيل واحد يضيء لنا قناديل العودة ، وقِبْلَة نهر العودة غدت من الدم الخالص أو الدمع المسفوح .. والأفراح أعراسٌ للشهداء .. وقوافل الحجيج تهرول وتسعى بين أبواب الأقصى وباحاته ، تذود عن حماه ، تطرد الشر المستطير .
لم تعد ياسمينتك وضاءة تسرُّ الناظرين .. وليمونتك الخضراء لم تعد تلقي بثمارها الغضة إلى قلوب العاشقين .. لم تعد دالية العنب تتفتح كل مساء ، وينبلج من ذيلها الضوء العتيق .. ولم تعد برتقالة الجوار تغري بقطفها وقضمها من لُبَّها إلى القشور .
دفاتر الدرس تنتظر مع الأقلام جانب الحائط .. لا وقت للقراءة والكتابة الآن ..لا نساء في بيوت القدس .. كلَّهن أصبحن جنوداً لله .. الرضيع يجرُّ ذيل ثوب أمٍ انتفضت كثورة اللوز في مقتبل العمر .. تجذرت كزيتونة شرقية .. فلسطينية .. كنعانية .. ترمي بظلالها الحبلى إلى ممالك الأندلس .
الأقصى يا أبي بات مجروحاً حتى النخاع ، مهشم الملامح .. ممزق الأوصال .. تفوح من جنباته رائحة الحرب .. مآذنه باكية .. صلاتِه حزينة .. خِطِبَة الجمعة والعيد مكبلة الأيادي ، مكممة الأفواه .. لقد سحبوا من تحت أقدامها البساط .
في القدس يا أبي اختفت من الساحات بسطات العنب والخوخ والتين ..غابت عن الأنظار مفارش اللوز والكرز والعنَّاب .. قتلوا بهجة الأعياد .. تسرب الفرح من شوارع القدس العتيقة .. وخيمت في سمائها بؤرالظلام .
يسألني الأقصى عنك يا أبي ويكثر من السؤال .. قلت : رحل حين غاب فجر العودة ، وخذلته الوعود .. حين طال أمد الانتظار على موانىء الغربة .. وأصبح صوت الأقصى بعيداً ، وبيارقه لا تلوح .. رحل وفي القلب دعاء لا يموت .. ورجاء لا يخيب .. أن مآذنك يا أقصى ستهلل عما قريب بالنصر الأكيد .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلالك الذي يغيب
- العهد
- رائحة البقاء
- وجوه عابرة
- رسائل أدبية بعنوان كفانا ابتعاداً ... لن أبتعد
- - أنا بخير -
- الغريب
- لم أعد أنتمي إليك!
- إرحل يا نيسان
- غصة اسمها أنت
- النرجس لا يكذب
- هديتي إلى نيسان
- وتموت الكلمة
- شبعت موتا
- انكسار يتلوه انتصار
- حذاء السندريلا
- عذراً سيدتي ومولاتي
- أساطير المطر
- آخر البوح
- كيف أقرؤك ؟


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - الأقصى يسألني عنك