أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أساطير المطر














المزيد.....

أساطير المطر


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4750 - 2015 / 3 / 16 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


أساطير المطر
كلما هَممتُ أن أكتب إليك يعتريني الفتور .. يبددني الضجر .. تبعثرني الحيرة .. تلسعني سياط الأسئلة .. لماذا أكتب إليك .. وعن ماذا أكتب .. وهل في الكتابة إليك أي جدوى ؟!
اعتدت فيما مضى أن أكتب إليك كلما داهمتني الرياح المشبعة برذاذ المطر .. ترتوي الحروف في جوفي .. فتنتعش .. وترجوني أن تمطر عندك ! فأجمعها في غيمة صغيرة .. وأرسلها لتهطل على شرفات عينيك أكاليلاً من الزعتر والعنبر .
اليوم .. لم يحضر الشتاء كعادته .. ولم تلفح قلبي رياحه المشبعة بالمطر .. الحروف في جوفي متيبسة .. كسلى .. يعتريها الخمول والفتور والملل .. لا تريد أن تخرج إليك .. لا تريد أن تحرجك بالأسئلة !
لا تريد أن تسألك عن الوطن الذي أسقطت أوراقه من فصول السنة .. وغاب من توقيت النهار .. وأصبح مجرد صورة منسية على جدران المتاحف .
لا تريد أن تسألك عن الرفاق .. كم مخرز نشِب في أواصرهم .. كم حاصرتهم ويلات .. كم صفعتهم خيبات أمل .. والذي نجا منهم .. هل هلكَ .. أم على وشك ؟
لا تريد أن تسألك عن حبات الياسمين التي نبتت بين أناملك .. هل كَبُرت .. هل فاح ربيعها .. هل نامت على زنديك .. هل لسعت شفتيها عناقيد الحصرم ؟ أم أنها قبل أن تتفتح هجرتك .. كما هجرت براعم الربيع أشجار الوطن ؟
لا تريد أن تحرجك بالسؤال عنك .. هل أنتَ ما زلت تستطيع أن تُحِبَ وتُحَبُ .. وأن تَعشَقَ وتُعشَقَ .. وأن تدور عليك دوائر العشق .. فتخرج منها الصبُّ الذي فضحته عيناه .
لا تريد أن تسألك عن صمتك .. هل هو صمت الحكمة .. صمت الهيبة .. صمت العقل .. أم أنه صمت الهزيمة .. صمت الانكسار .. صمت الضياع .. صمت الكفر بكل أيقونات الحياة ؟
الحروف لن تخرج إليك .. لم يأتها مطر .. فلم ترتوِ .. لن ترويك .. ولن تجد عندك إجابة تنعش كالمطر .. تشفي جراح المغدورين .. تسترجع صورة الوطن عن جدران المتاحف .. وتعيدك إلى قوافل العشاق تلميذاً يتعلم أبجدية المطر .. فتفضحه عيناه .. وتجمله لآلىء القصيد .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر البوح
- كيف أقرؤك ؟
- كيف أقرؤك؟!
- طاب مساؤك
- الورق
- ورق..ورق
- أريد حريتي
- رسائل من قلب الحصار
- وردة لأمي
- زوابع الياسمين
- همسة في أذن السماء
- لمن يريد أن يستمع !
- لقاء الخريف جزء 6و7
- لقاء الخريف جزء 5
- لقاء الخريف 4
- أسرار صغيرة .. إلى روح الشاعر - محمود درويش - .
- بوابات الانتظار
- يسألني الخريف
- لقاء الخريف .. جزء 3
- تمرُّ الأعوام


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أساطير المطر