أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - الغريب














المزيد.....

الغريب


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4832 - 2015 / 6 / 9 - 13:44
المحور: الادب والفن
    


متفتحة الأوراق .. مخملية الوجنات .. زهرة نرجس نبتت في حوض غريب .. كلما هبَّت نسائم صيف رفرفت أوراقها كجناحيِّ عصفور وليد .. زقزقت .. تمايلت .. واشرئب عنقها للبعيد .
مرَّ طيفه الغريب .. داعب أنفه شذى عبيرها .. اقترب .. لامس أوراقها بحنو الأم على طفلها الرضيع .
بكت على أنامله .. هطلت قطرات الندى من مقلتيها .. أغرقت قلبه .. انحنى فؤاده وضمها بين ضلوعه ..
كبرت في حناياه .. وتفتحت بين الضلوع .
همس الطمع في أذنيه .. اقطفها .. هي لك .. هي في حوض غريب !
حاول .. تمنعت ..
غضب .. اندهشت ..
ثار .. حزنِت ..
صمَتت .. فانتزع قلبه من بين ضلوعها عنوة .. قسراً .. ثم ابتعد .
نظرت إليه نظرة رجاء .. توسل .. استعطاف .. لكنه تجاهل ومضى .
فَطَر قلبها ووجدانها .. كسر خاطرها وهشم رجاءها .. جرح مشاعرها .. مزق حلمها وصورة أجمل طيف داعب خيالها منذ نبتت في حوض غريب .
حضر بعد طول غياب يحمل بين يديه سلَّة من الورود الحمراء والصفراء و الخضراء .. غرسهم في ذات الحوض .. الحوض الغريب .
منع عنها الشمس .. منع عنها الهواء .. جفت عنها قطرات الندى .. ذبلت .. انكمشت أوراقها .. ضمر عبيرها .. تلاشى شذاها .. تبدد حلمها .
وهو ينتقل من وردة لأخرى .. يضم وردة .. يشم زهرة .. يداعب أوراق الحمراء .. يقبِّل الصفراء .. ويرفع بذات الأنامل قطرات الندى عن زهرة نرجس أخرى .. ينثر حولها دموعه .. ثم يجهش بالبكاء .. غريب هو .. غريب !



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم أعد أنتمي إليك!
- إرحل يا نيسان
- غصة اسمها أنت
- النرجس لا يكذب
- هديتي إلى نيسان
- وتموت الكلمة
- شبعت موتا
- انكسار يتلوه انتصار
- حذاء السندريلا
- عذراً سيدتي ومولاتي
- أساطير المطر
- آخر البوح
- كيف أقرؤك ؟
- كيف أقرؤك؟!
- طاب مساؤك
- الورق
- ورق..ورق
- أريد حريتي
- رسائل من قلب الحصار
- وردة لأمي


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - الغريب