أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - لم أعد أنتمي إليك!














المزيد.....

لم أعد أنتمي إليك!


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4795 - 2015 / 5 / 3 - 17:49
المحور: الادب والفن
    


لم أعد أنتمي إليك !
خبر سيهبط على رأسك كالصاعقة .. لم أعد أنتمي إليك .. تلك الطفلة التي كنت تزين جدائلها بشريط وردي من قصائدك الجميلة لم تعد تنتمي إليك !
كيف .. وأنتَ كل عالمي .. كيف لا أنتمي إليك .. وأنا لا أرى هذا العالم إلا من خلال عينيك ؟!
تشير بإصبعك إلى اليمين فتجدني أقف متجذرة كزيتونة شرقية على ناصية اليمين .. تقفز فجأة إلى اليسار فأكون قد نقلت خيمتي إلى هناك واستوطنت قارعة اليسار .
تحبُّ الورود أنتَ .. فأقطف إليك ورد الحدائق .. أضمه إلى قلبي ليقف معي رفيقاً يؤنس انتظاري إليك .. وأنا أقف مسبِّحة .. مبتهلة .. في طابور الصباح .. أنتظر منك شارة إلى اليمين .. أو شارة إلى اليسار .. وأنتَ غارق في التيه حتى أذنيك .. لا تعرف هل هذا هو حقاً شارع اليمين الذي تقصده .. أم أنك تمضي في شوارع اليسار على غير هدى .. وأنا أتبعك .. كعادة قديمة التصقت بي .. أنتمي إليك .. وأتبعك .
أنا ومرآتي أصبحنا على خلاف .. أريد منها أن تُشَّكِلَني كما تهوى أنتَ .. أريدها أن تزين جدائلي بقوافي الشعر الوردية التي أهديتني إياها ذات لقاء عابر .. أريدها ان تصبغ وجنتيَّ بلون الخجل الذي غمرني في أول لقاء .. وأن تكحل عينيِّ بلون البحر الذي داعبنا أمواجه أنا وأنتَ وذلك الصيف القائظ .. أريدها أن تُشَّكِلَني كما تُشَّكِل أنتَ حروف اللغة .. ترفعها وتنصبها وتجرُّها وتسِّكنها كيفما تشاء .. ووقتما تشاء .. وهي ترقص طرباً ونشوة وجهلاً بين ذراعيك .. وتغفو بأمان عصفورة على راحتيك .. دون أن تشتكي من تجبرك .. أو تتذمر .. أو تقف على ساقيها وتقول .. لا .. لا .. وألف لا .
مرآتي قالت لي .. لا .. لم يعد هو عالمك .. لم يعد عالماً حتى لنفسه .. هو تائه .. ضائع .. مشرد بين القوافي .. يبحث عن قلب ينتمي إليه .. يفتش عن هوية ضاعت منه في زمان حالك .. أثناء كان يمارس طقوس الانتماء إليها .. هو يبحث عن عنوان في غير ساحات عينيك ليكون وطناً ينتمي إليه .. هو لا ينتمي إليك .. فلماذا تنتمين أنتِ إليه ؟
صدقت مرآتي .. وليتها لم تصدق .. سقط منك الرجاء .. وخاب فيك الأمل .. وعدتُ أدراجي .. ألملم أذيال الخيبة والفشل .. أكتب على الرمال حروفاً غير منقوطة .. غير مفهومة .. مشوشة كفكرك حين هاجر في الأمس يبحث عن أعشاش الانتماء خارج حدود قلبي .
أصبحت أواعد الغيم من جديد .. أقرأ طالع الغيب .. أتساءل إن كانت السماء ستمطر بعد كل هذا الجفاف .. وأحلم أن تحمل لي غيمة خلسة عن عين السماء بعض المطر .. أحلم أن يغسلني المطر من فشلي معك .. من انتمائي إليك .. وأحلم أن أعلن ثورة الحب على المطر الجديد .. أعلن عليه الحب .. وأهديه أجمل باقات الانتماء .. أما أنت .. فأنا لم أعد أنتمي إليك .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرحل يا نيسان
- غصة اسمها أنت
- النرجس لا يكذب
- هديتي إلى نيسان
- وتموت الكلمة
- شبعت موتا
- انكسار يتلوه انتصار
- حذاء السندريلا
- عذراً سيدتي ومولاتي
- أساطير المطر
- آخر البوح
- كيف أقرؤك ؟
- كيف أقرؤك؟!
- طاب مساؤك
- الورق
- ورق..ورق
- أريد حريتي
- رسائل من قلب الحصار
- وردة لأمي
- زوابع الياسمين


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - لم أعد أنتمي إليك!