أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - انكسار يتلوه انتصار














المزيد.....

انكسار يتلوه انتصار


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4762 - 2015 / 3 / 29 - 18:36
المحور: الادب والفن
    


انكسار يتلوه انتصار

لم انكسر يوماً .. لم أعرف طعم الانكسار .. لم أتذوق مرارة الانكسار .. كنتُ أتحدى الهزائم .. كل الهزائم .. بقلبٍ من حديد .. كنتُ أقلب صفحة الهزيمة من يومي كما أقلب صفحة قديمة في دفتري .. لا أنظر بين سطورها .. لا تستوقفني علامات الهزيمة في رأس الصفحة .
أنا لم أنحنِ أمام أي هزيمة .. ولم تلكني عقارب الانكسار .
اليوم أتاني صوتك حزيناً .. منكسراً .. محملاً بهزائم العالم جميعها .. متى اخترقتك كل هذه الهزائم ؟ أم أنك كنت تختزنها في داخلك .. وتفجرت اليوم .. فكسرتك .. وأنت الشامخ شموخ السماء ..
كيف هزمتك ؟
كيف تسللت إليك .. ونالت منك .. نالت من صمودك .. من صبرك .. من تحديك .. من إصرارك .. وأنا التي كنتُ ألتجىء إليك .. ألتمس منك الصبر والصمود .. أتعلم على يديك معاني الإصرار والتحدي .. كيف تركتَها تنال منك ؟
لا تغيبي عني .. لا تبتعدي .. لا تهجريني .. هذه هي العبارات التي أصبحت ترددها اليوم .. لكن بحزن شديد .. بانكسار مفزع .. بألم قلب مهجور .. موجوع .. مفجوع .
ربما لم أتمكن من رؤية الدموع وهي تنسكب على وجنتيك .. لكنني شعرت بها وهي تنسكب في قلبي .. فتهب نيرانها .. وتلتهم كل ما تبقى في جوفي من كلمات .
رماداً باتت الكلمات في حلقي .. وتبعثرت كحباتِ الرملِ على شفتيِّ .. فلم أجد حرفاً واحداً أبثك إياه .. يطفىء لهيبك وحرائقي .. فقدت النطق ساعتها .. خرست .. خرست كل أحرفي .
أنا لن أغيب عنك .. قلتها دونما تفكير .. وعدٌ كاذبٌ كعادتي حين أعدك بالعودة .. ولكن هذه المرة أنتَ لن تنتظر عودتي .. هذه المرة أنتَ لن تبحث عني .. انكسارك كان يملؤك .. لن أجد فيه مساحة ولو ضئيلة أتسلل منها فأضيء جدران هذه العتمة التي أرخت سدولها على نهاراتك فتساوت عندك اللحظات .. ليلاً يلده الليل .. وأنا التي كنتُ أنتظر فيك الفجر .. الصبح .. الإشراق .. الأمل .. النور .. لم يعد لديك اليوم إلا الظلام ..
هل أبقى .. هل أبقى مع كل هذا الليل .. هل أغيب .. هل أهجرك .. وأتركك تجترُ هزائمك التي هي هزائمنا معاً .. وانكساراتك التي هي انكساراتنا سوياً .. هل أتركك تجترُ هزائمنا وانكساراتنا وحدك ؟
هذا الليل يخيفني .. هذه العتمة تخنقني .. انكسارك يذبحني .. لا أعلم إن كنتُ أستطيع البقاء .. ولا أعلم إن كنتُ أستطيع الفرار .. أنا لم أعتد أنا أحيا بدونك .. لم أعتد الحياة من دونك .. ولم أعتد أن أنكسر أبداً .. فكيف أطوي صفحة الهزائم .. وكيف أكسر أعواد الانكسار .. كيف أمنعها أن تلوكني ثم تلفظني كجيفة بريّة على هامش هذه الحياة .. كيف أكسر انكسارك .. وأطوي هزائمك كصفحة قديمة في دفتري .. ثم نمضي معاً نحو النصر القريب .. كيف ؟



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاء السندريلا
- عذراً سيدتي ومولاتي
- أساطير المطر
- آخر البوح
- كيف أقرؤك ؟
- كيف أقرؤك؟!
- طاب مساؤك
- الورق
- ورق..ورق
- أريد حريتي
- رسائل من قلب الحصار
- وردة لأمي
- زوابع الياسمين
- همسة في أذن السماء
- لمن يريد أن يستمع !
- لقاء الخريف جزء 6و7
- لقاء الخريف جزء 5
- لقاء الخريف 4
- أسرار صغيرة .. إلى روح الشاعر - محمود درويش - .
- بوابات الانتظار


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - انكسار يتلوه انتصار