أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - العهد














المزيد.....

العهد


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4929 - 2015 / 9 / 18 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


العهد
أما نزال على العهد يا أيلول .. أما نزال تجمعنا العهود .. وتبرق في سماء ليالينا الوعود .. وتحضر مع صباحات الشمس أحاديثنا ، فتغزل لنا من خيوطها ألف عنقود ؟
قلتُ لك ذات يوم بعيد : الطريق الذي يجمعنا شاق وطويل .. دعنا نختصر المسافات .. دعنا لا نبدأ ! أكره أن أحصي في غيابك الأيام .. أكره أن أعدَّ الفصول .. أكره ساعات الليل حين يهبط ظلامها على مدن قلبي .. فلا يومض لها فجر .. ولا يلّوح في شتائها قنديل .
أين أنت من هذا العهد يا أيلول ؟
الطريق طويل جداً .. وأنا دفنت في مقبرة الأيام كل ما مضى منك يا أيلول .. وما تبقى الآن يرتجف بين أصابعي .. يخشى أن تُسدلَ عليه ستائر الليل .. يخشى ألا تُصافح جبينه شمس الخريف .. يخشى رياح الغدر التي تعصف دون ميعاد ، فتُبعثر صفحات الماضي في أروقة الحاضر ، وتذر ما بقيَّ منها فتاتاً لعصافيرالأحلام .
وحدهم الأموات لا يعودون .. هل متَّ أنتَ يا أيلول ؟
هل سيمرُّ الخريف من دونك .. وتفرغ الأعياد منك .. وأشرب حسرة الغياب الذي يطول ، ويطوي تحت إبطيه صفحات ملونة .. صاخبة .. تضج بالشقاوة الوردية .. ويفوح من جنباتها رائحة المسك العذري ؟
هل سندفن أخر ميلادٍ رسمناه على جفنيِّ القمر .. والعصافير التي تعلمت منا الرقص على أغصان الشجر .. والقصيدة الزرقاء بلون الموج .. وحبات الندى على رسائل الصيف .. وأغنيتك القديمة : هاتان عيناي .. زرقاوان بلون البحر .. ليس فيهما مدُّ ولا جزر .. وليس لهما قرار .. إن شئتِ الإبحار فيهما .. فلا .. لن تغرقي ؟

وهمسك عند شرفة الليل : سأبقى أجوب شواطىء عينيكِ .. أتأمل حديثهما العذب وماذا يخبىء لي من مفاجآت .. ماذا تخفي ضحكتك .. دمعتك .. شهقتك .. لهفتك ؟! أحاول أن أحل لغز امرأة تغيب خلف الأفق لتحضر إليَّ بين يديها كمشة ياسمين ، ووردة مزَّق أوراقها ألف سؤال .
يا امرأة لا تخلو من الغموض .. لا تعرف عينيها معنى الاستقرار .. أبحري في عينيِّ .. ربما استطعت أن أميط اللثام عن لغز واحد فيك .. ربما عرفت معك لحظة استقرار !
آه يا أيلول .. أين هي عيناك الآن .. أود الإبحار فيهما .. أود الغرق فيهما .. أدركني قبل أن يموت ما تبقى منك بين يديَّ ، وأنا مركونة كزهرة صَّبار .. على أرصفة الانتظار ؟
أما تزال على العهد يا أيلول ؟



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رائحة البقاء
- وجوه عابرة
- رسائل أدبية بعنوان كفانا ابتعاداً ... لن أبتعد
- - أنا بخير -
- الغريب
- لم أعد أنتمي إليك!
- إرحل يا نيسان
- غصة اسمها أنت
- النرجس لا يكذب
- هديتي إلى نيسان
- وتموت الكلمة
- شبعت موتا
- انكسار يتلوه انتصار
- حذاء السندريلا
- عذراً سيدتي ومولاتي
- أساطير المطر
- آخر البوح
- كيف أقرؤك ؟
- كيف أقرؤك؟!
- طاب مساؤك


المزيد.....




- أمل لمرضى الشلل.. -ميتا- تعلن عن نظام ذكاء اصطناعي لترجمة ال ...
- من البلاط القيصري إلى -حرب النجوم-.. حقائق تروي قصة -الكوكوش ...
- مشروع روسي جديد لدعم السينما المحلية بتمويل من الأفلام الأجن ...
- نصير شمة: الموسيقى تسهم بخفض مستوى هرمون التوتر
- قطع مقابلة قاليباف يكشف صراع الرواية داخل النظام الإيراني
- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...
- كيف ولد -آخر المعجزات- من قصة نجيب محفوظ؟.. مخرج الفيلم يكشف ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - العهد