أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - حيرة الكهنة وبراءة المنتفضين














المزيد.....

حيرة الكهنة وبراءة المنتفضين


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4929 - 2015 / 9 / 18 - 00:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حيرة الكهنة وبراءة المنتفضين
مروان صباح / عظيم الفائدة ، هنا من بيروت ، ساحة الشهداء والمهدور طاقاتهم ، أن يعود المرء إلى موجات الانتفاضات العربية التى شهدت مصدات عارمة بهدف منعها الوصول إلى شاطئ التغير ، وبين تلك واليوم ، هناك مفارقة لطيفة ، حيث ، تحولت الثورات التى طالبت في دول فاشلة ،بالأصل ، بالحرية والمساواة إلى صراعات طائفية مشبعة بالأكاذيب والافتراءات على الأسلاف ، لكن ، من بيروت ، مرة آخرى ، تنعكس الحكاية تماماً ،فمنذ توقف القتال الأهلي الذي دام لأكثر من 15 سنة ، وإعلان الفرقاء المدججين بالسلاح والإيديولوجيات عن موافقتهم وقبولهم اتفاق الطائف ، لم يكن بالفعل ، الأغلبية اللبنانية تدرك أنها لاحقاً ستدفع فاتورة باهظة ، مقابل ، توفير بعض الأمن وشيء من الاستقرار ، يشهد لبنان اليوم انتفاضة على ما افرزه الاتفاق من محاصصات فاسدة ، هو لا سواه الفساد ، أصاب جميع اللبنانين دون استثناء ، بل ، يعتبره المنتفضين أنه أبشع من الحرب الأهلية ، لأن في النهاية ، المرء يُقتل في الحرب مرة واحدة ، أما بين الفاسد والفاسدين ، يموت الإنسان في اليوم مرات .

صحيح القول ، رغم سطوة النظام الأسدي ، الأب والابن على الحياة اللبنانية لما يقارب الثلاثة عقود ، إلا أن ، ثقل وتواجد الحريري الأب في الساحة السياسية كان له تأثير إيجابي على حياة الفرد والعائلة اللبنانية ، كما أن تأثير الرجل تخطى الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ، حيث ، استطاع استيعاب المقاومة اللبنانية وعلى الأخص ، حزب الله ، كانت طريقته تمتاز بمرونة مشهودة ، حيث ، التف على جميع المؤسسات الرسمية إلى أن وصل بالإنجازات الذي شهدها لبنان ،عامةً ،وبيروت ، خاصة إلى حيث أراد ، لكن ، اليوم ، وهذا صحيح ايضاً ، يفتقد لبنان لمثل هذه الشخصية ، هي جامعة وتستطيع إيجاد حلول في كل أزمة تصادف البلد ، فبالإضافة ، لمسألتي الكهرباء والماء ، عتيقتين هما ، انفجرت لاحقاً مسألة النفايات ، والتى كشفت في الحقيقة عن ارتباط لبنان بالموضوع السوري وما يدور في هذه اللحظات في ساحات القتال ، فهناك ترتيبات ستشهدها سوريا في الأيام القادمة ، حيث ، من المفترض وبعد هزائم بالجملة سيتراجع النظام الأسدي إلى حدود الساحل الشرقي ، وهذا ، على الأقل تقدير ، يفسر تدخل العسكري الروسي ، الجزئي تحت ذريعة مقاتلة داعش ، في منطقة اللاذقية وتعزيز بعض قواته في مرفأ طرطوس ، القاعدة الذي بدأ الروسي العمل فيها في عام 1971 م ، وبالرغم ، ما تشهده الجغرافيا السورية من قتال مفتوح ، ومجهول النتائج ، تكشف التقارير بأن روسيا اليوم ، عملت أثناء الانتفاضة الكبرى ، على اعادة بناء وتطوير ميناء طرطوس ، كأنها تعلم مسبقاً ، أين سينتهي مصير حليفها .

هنا نعتقد ، أن المسألة السورية باتت على مشارف الحلقة الثانية من سلسلة حلقات قادمة ، ربما ، حددتها القوى الكبرى دون علم الدول الصغرى ، حليفة كانت أو أقل شئناً ، تابعة ، فالتقسيم ، بعد مرحلة دمشق ، قادم لا محالة والمسألة مسألة وقت ، لكن ، المؤكد لدينا ، أن لبنان على صلة كاملة بما يجرى في سوريا ، لهذا ، في رأينا ، بقدر أهمية الانتفاضة التى تشهدها بيروت في وجه الفاسد الطائفي ، هي واجبة على كل لبناني من الناحية الأخلاقية ، في المقام الأول ، إلا أن ، هناك صمت يخيم على كهنة الطوائف في المقام الثانٍ ، يقلق ويخيف ، كأنهم ينتظرون بفارق الصبر ، مخارج ، اعتادوا العيش على تبعاتها ، قوة طرد ، تأخذ الانتفاضة السلمية ، الشعبية ، إلى تخوم القتال المسلح ، لكي ، يكتمل المشروع التقسيم الجغرافي بين مربعات لبنانية وأخرى سورية ، بالطبع ، يتطلب إلى تهجير قرى بأكملها تحت مفهوم التطهير الطائفي والأقلوي .

شهد لبنان خلال السنوات الانتفاضة في سوريا إعادة تخزين للسلاح بين الطوائف ، بالإضافة إلى ذلك ، هناك تموضع مذهبي وأقلوي يطفو على سطح محتقن ، لهذا ، من المهم ، أن ينتبه المنتفضين في وجه النظام الطائفي ، الفاسد ، من الانزلاق في فخ تحويل الانتفاضة الشعبية إلى مسلحة ، وهذا بالتأكيد ، يترتب عليه تكلفة جديدة من الدماء والتهجير وفي النهاية التقسيم ، ربما ، منعه مستحيلاً ، لكن ، المحاولة فرض عين .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هستيرية الأفراح والنجاح
- الطفل آلان ، يُسقط جميع الأقنعة ،، والسيدة مركيل بألف رجل ..
- العقل التبريري ينتج مجتمعات مريضة
- هيهات أن يجيب الرئيس بوتين عن مصير الضفة الغربية ..
- كيف نعيد الثقة بأنفسنا
- ننتهي من ضجيج حتى نجد أنفسنا بين ضجيج أشد وأنكى
- حماس بين البدائل وحتمية الفشل
- نور الشريف والمشهد الأخير
- المرحلة الثالثة من المشروع الإسرائيلي في الضفة
- تحدي أهوج لشهر رمضان
- من بيع السلاح والنفط إلى علاقة اقتصادية أقوى توجت بإدارة مست ...
- قطعان ينتظرون الذبح
- من ابتكارات الحداثة غسل الماء قبل الشرب
- إبادات قانونية وأخرى اجرامية
- القضاء السويدي يبعث من جديد رسالة جديدة للقضاء العربي
- غونتر غراس
- لو كان الأوكسجين والماء قرار بشري ، لكانت المأساة اكتملت ...
- الكتاب والحذاء
- محاصرة مصر وتلغيم أمنها القومي
- تحويل الشهيد إلى بئر بترول


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - حيرة الكهنة وبراءة المنتفضين