أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - كيف نعيد الثقة بأنفسنا














المزيد.....

كيف نعيد الثقة بأنفسنا


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4907 - 2015 / 8 / 25 - 00:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف نعيد الثقة بأنفسنا
مروان صباح / بعد محاولة عباس بن فرناس ، كما يحب المسلمين والعرب تلقيبه ، بالطيار والمخترع الأول لفكرة الطياران ، هو بالطبع ، مسلم أمازيغي درس وعاش في الحقبة الأموية بقرطبة ، كان مهندس وفلكي وفيزيائي وكيمياوي وعالم رياضيات ، و باعتراف وكالة الفضاء الأمريكية التى أطلقت على إحدى فوهات القمر ، اسمه ، جاءت التسمية ، بالطبع ، اعترافاً بمحاولته الجريئة للطيران قبل ألف عام ، لكن ، ما لا يُعرف عن الرجل ، هي ، اختراعاته المتعددة ، فقد سجل التاريخ ، اختراعه للزجاج الشفاف وعدسات تصحيح البصر وقلم الحبر والساعة المائية ، جميعها ، لا تقل أهمية عن تجربته في الطيران .
لا شك ، بأن الرجل عبّد الطريق ، أمام آخرين ، استوقفتهم المحاولة ، وبالطبع ، استفادوا من تجربته التى أعطت دروساً وخبرات لرواد الطيران الذين أتوا من بعده ، ولأنه ، أيضاً ، عالم في الرياضيات الذي سهل له دراسة أجنحة الطيور ومراقبتها عند التحليق ، حيث ، استخدم مهاراته الحسابية في حساب تناسب السرعة والرياح ، وبالرغم ، من نجاح عمليتي القفز والتحليق لمدة من الزمن ، إلا أنه أغفل تماماً لأهمية الذيل وعملية الهبوط ، طبعاً ، قد لا يستوعب العربي اليوم ، أن أحد أجداده كان صاحب الفكرة والتجربة الأولى للطيران بين البشرية جمعاء ، ولولا اعتراف وكالة الفضاء الأمريكية بالرجل ، لكان الأمر مستحيل تصديقه ، وهذا ، لا يعيب العقل العربي بقدر أن الانحطاط والانحدار اللذين يحيطان به ، يجعل من الإنكار أمر عادي .

بطبيعة الحال ، عندما يراجع العربي تاريخ علمائه وإنجازاتهم يجد أن هناك حلقة ضائعة بين التنوير والتضليل ، وبالرغم ، أن الدولة الإسلامية شهدت صراعات وانشقاقات ، إلا أنها ، استمرت بالبحث العلمي على جميع الأصعدة ، ليس في الأدب والشعر واللغة ،فقط، بل ، على نطاق واسع ، شمل جميع المجالات ، الرياضيات والكيمياء والفلك والطب والبحار والجانب العسكري وغيرهم من علوم يتعذر ذكرهم وعلى رأسها ما ذكرناه سالفا ، الطيران والتحليق ، كون القائمة طويلة ، لكن ، يبقى السؤال ، متى وكيف انقطع الخيط بين الأجداد والأحفاد ، ولماذا ، تتعثر على الدوام قيامتنا من جديد ، وكلما تقدم المرء بالعمر ، يزداد في واقع الحال ، خجلاً من نفسه ، رغم ، كثافة الشهادات والدراجات العلمية الفاقعة ، هم أصحابها أشبه بالعور الذين يتفاخرون بين العميان ، وكيف لا ، مادامت جميع الوسائل التى يستخدمها العربي في حياته ، من صنع الآخر ، هي اذاً مسألة ، ذات بُعدين ، فردي وأيضاً ، جمعي ، يتمثل بالدولة ، التى كما تبدو ، عاجزة على إسناد الأفكار الفردية أو الإبداعية ، وهذا ، ما تفسره الهجرة التى تشهدها العقول العربية إلى حيث تلقى الاستيعاب والاهتمام ، والأمر الآخر ، الذي يبدو انكى من الأول ، المناهج التعليمية ، من المفترض وضعها في قفص الاتهام بهدف محاكمتها لأنها أصبحت غير مؤهلة ، بل ، فقدت مصداقيتها وتعتبر عند الأغلبية ، بالأساطير ، لا لزوم لها ، حيث ، يسود مفهوم ، بأن هذه الشعوب ، ليس ، باستطاعتها التصنيع أو الابتكار ، بل ، هي ، خُلقت ، فقط ، للاستهلاك ، لهذا، فأن قمع أي مجتهد فيها ، لا يأتي ، فقط ، من باب الإفشال والحسد ، بل هو ، توفير على المجتهد ، مضيعة الوقت .
كيف يمكن للأمة أن تعيد الثقة لنفسها ، أو تتوقف عن الاستدانة من الأجداد ، فالرصيد أوشك أن ينفذ ، وربما ، أبنائها دخلوا في اعادة التدوير ، فأصبحت ، مركبة ، التى ، بالطبع ، تُضاعف العقد وتعيق الحلول ، وفي ظل هذا الخراب القائم ، يحتاج الأمر إلى تحالف بين الدولة والعائلة ، بهدف تجنيب المولود الجديد ، الأنماط السائدة ، وقد تكون الطريقة الأفضل وضعهم في مناخات بعيدة كل البعد عن الانحطاط والخنوع والتبعية ، التى تسيطر على الذهنية العامة ، فالأصل بالتربويات ، الثقة ، وهنا يأتي السؤال الكبير ، هل الأمة ترغب بالانتقال من الاستهلاك والتبعية إلى إنتاج العلوم والبحث العلمي ؟ ، حينها فقط ، يعاد للعربي ثقته بذاته ويجد تلك الحلقة الضائعة بينه وبين أجداده ، الذين كما يبدو ، تبرؤا من داخل قبورهم ، منه ، وعلى رأسهم عباس الذي يزرف الدم ، وليس الدموع فقط ، على من اضاع من بني قومه ، علماً ، كان يسبق الآخرين بألف سنة .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ننتهي من ضجيج حتى نجد أنفسنا بين ضجيج أشد وأنكى
- حماس بين البدائل وحتمية الفشل
- نور الشريف والمشهد الأخير
- المرحلة الثالثة من المشروع الإسرائيلي في الضفة
- تحدي أهوج لشهر رمضان
- من بيع السلاح والنفط إلى علاقة اقتصادية أقوى توجت بإدارة مست ...
- قطعان ينتظرون الذبح
- من ابتكارات الحداثة غسل الماء قبل الشرب
- إبادات قانونية وأخرى اجرامية
- القضاء السويدي يبعث من جديد رسالة جديدة للقضاء العربي
- غونتر غراس
- لو كان الأوكسجين والماء قرار بشري ، لكانت المأساة اكتملت ...
- الكتاب والحذاء
- محاصرة مصر وتلغيم أمنها القومي
- تحويل الشهيد إلى بئر بترول
- إليسا تُعيد طوقان من قبره
- بين النفخ والتضخيم ،ضاعت الشعوب
- تعاون يكشف عن حجم وأهمية العلاقة القائمة .
- طاعنون باللجوء والهجرة، لهم الله .
- تعاون يقطع الشك باليقين لأي عداء


المزيد.....




- هذا هو اللون المفضّل عند النجمات على السجّادة الحمراء
- شاهد لحظة إنقاذ عامل منجم حوصر تحت الأرض 14 يومًا في المكسيك ...
- مقابل تذكرة بـ 116 دولارًا فقط.. قد تربح لوحة حقيقية لبيكاسو ...
- بعد منشور رغد صدام حسين.. رئيس وزراء العراق يعلق بذكرى سقوط ...
- -تصرف أحمق ولكننا مستعدون-.. وزير خارجية إيران يعلق على موقف ...
- القفز بمناطق والتعثر بأخرى.. امتحانات الثانوية رهينة لسيطرة ...
- النعيمي: النظام الإيراني مخادع وسنخرج من الأزمة أفضل
- -عقدتان- تخنقان الهدنة.. النفط في هرمز والنار في لبنان
- تحذير لموظفي البيت الأبيض.. بعد -رهانات- مثيرة للجدل
- أميركا تستدعي سفير العراق.. بعد هجوم على -منشأة دبلوماسية-


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - كيف نعيد الثقة بأنفسنا