أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - غونتر غراس














المزيد.....

غونتر غراس


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 08:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غونتر غراس
مروان صباح / ومن على حافة الحياة نطق بما يليق بكاتب وروائي وشاعر شجاع ،عندما رفض للصمت أن يستمر وهو يشاهد من حقائق ما يكفي لقول الحقيقة ، فكيف إن كانت فاضحة فادحة ، لكن ، للمرء أن يتعرف ، بأن غراس أبى الرحيل قبل قول للأعور ، أنك كذلك ، وفي قصيدته ( ما ينبغي قوله ) تسأل في بدايتها ، لماذا كل هذا الصمت ، أهو ، إدمان ،أم خوف من قول الحقيقة ، وبالرغم ، من اعتراضه الذي جاء على بيع بلاده ،ألمانيا ،غواصة قادرة على حمل رؤوس نووية لإسرائيل ، جاء القرار ، ليحرر شاعراً من صمته الذي أوشك التخاذل أن يصاحبه إلى يوم الرحيل ، ورغم ، أن الجمهور ينتظر ، دائماً ، من شخص بحجمه ، التصدي لقضايا عالمية ، لهذا ، كان له أخيراً أن يتساءل عن المغزى الجوهري عن ذاك الزائد ، لدولة تريد العداء لدولة آخرى في ظل اختلال عالمي ، ظنت ، هو ، مجرد ظن ، لا أكثر ، أنها تسعى لامتلاك قدرات نووية ، ومن جانب آخر ، افتضح غراس نفاق مرهق لأوروبا ، بلا استثناء ، كان الشاعر قد اعتقد سابقاً ، أن ألمانيا الوحيدة التى تحظى بهذا النفاق أو أنها علامة مسجلة تخصها ، كونها التصقت بها جرائم لن تمحوها الأيام مهما بلغ الدعم المالي والمعنوي والاعتذار وغيرهم ، ليكتشف الشاعر في أرذل العمر أن القارة الباردة ،هي لا سواها ، سجينة الصمت وغير قادرة على هدم جدرانه مهما بلغت من إرث ثقافي أو تحضر صناعي وتكنولوجي .
لاحظوا أن موقف الشاعر غراس ،رغم ،أهميته ، إلا أنه ،متناقض متضارب ويرتكز على معايير لا تقل اختلالاً عن مواقف الدول الكبرى ، وقد يكون ، أول العارفين ، بل ، هو بالتأكيد يعلم بأن موقفه هذا لا يغير من الواقع شيئاً ، كأنه ينفخ في قربة مثقوبة ، لكن ، ما يستوقف امرئٍ مثلي ، أن هذه المغامرة التى أقدم عليها ،هي ، في الحقيقة من نوع ثقيل ، خصيصاً ، عندما يتعلق الأمر بإسرائيل ، لأن ، دائماً ، كانت عواقبها وخيمة ، وتقدر أحياناً ، بالكارثية ، إلا أن ، للمرء أن يتصور ، أيضاً ، لما تمارسه مراكز التفتيش العصري ، التى تعتني بأي هجوم يقع بحق المشروع الصهيوني ، عموماً ،أو الدولة خصوصاً ، كانت الانتقادات الإسرائيلية واليهودية بحق شاعر ألماني ، استنكر حجم التحريض الإسرائيلي المبالغ فيه ضد إيران ، هي ، أقرب إلى ظاهرة صوتية ، تضليلية ، حيث ، دافع بعزم عن حقوق ايران بامتلاك البرنامج النووي ، في حين لم يرى العالم هذا الحماس أو بالأحرى ، المرونة التى تتحلى بها إسرائيل اليوم عندما لفقت في السابق البعيد والقريب ، التهم ومارست جميع الضغوط والحصار لمن تجرأ انتقادها بسبب العراق وحقوقه الطبيعية بامتلاك برنامج مماثل لإيران أو مصر ، بل ، على الدوام كان التنكيل والعقاب جاهزين لمن يجرؤ انتقادها ، السجن أو تجفيف القنوات المالية ، أو حتى التخلص بطريقة بوليسية .
لا عجب في ضوء هذا الدلال الفائق التى تتمتع به إيران ، أن يتمدد الاستمتاع إلى آخرين ، أفراد وجماعات ، لكن ، من حق المرء أن يرد بضاعة غراس إليه ، طالما ، الباحث تسلح بجملة حقائق ودلائل حول العلاقة الوثيقة بين الطرفين ،الإسرائيلي والإيراني ، وفي ذات الوقت ، ليس لأحد الحق أن ينزع عن الشاعر الألماني طابع الإنساني أو التشكيك بنواياه ، رغم أن ، الترابط العرقي بين الألمان والإيرانيين حقيقة لا يمكن إنكارها أو إخفاءها ، فكلاهما من العرق الآري ، من هنا جاءت كلمة ايران ، من الآرية ، الذي يبرر للشاعر اندفاعه الغير محسوب ، لكن الأيام بالطبع ستكشف ، لاحقاً ، وثائق مازالت طي الكتمان ، عن دور الدول الكبرى ، هي لا سواها ، أزالت جدار الرعب أمام من يرغب انتقاد سياسات اسرائيل ، والقصد من وراء ذلك ، هو ، تشكيل وعي لدي المواطن الغربي ، بأن ، ليس صحيحاً ، التورط من جديد في منطقة الشرق الأوسط ، كأن الاختلال الذي أبدى الشاعر تخوفه منه يوحى بأن الصراع بين قوتين تمتلكان ترسانة من الأسلحة ، غير تقليدية ، بالإضافة ، إلى اقتصاد وصناعة تغطيان الكرة الأرضية .
لا الثقافة ولا الإنسانية تقبلان التجزئة ، فكيف ، لشاعر متفوق بالمهنة يجتزئ العدالة لصالح جغرافية دون الأخرى ، رغم ، أن المسألة الفلسطينية والعراقية أو حتى السورية ، تعرضوا في العصر الحديث إلى أبشع وأهمج الحروب والتهجير والتنكيل على صعيدين الإنساني والجغرافي ، رغم أن ماضي غراس ، سجل انتقادات خجولة وفي أفضل حال متواضعة .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو كان الأوكسجين والماء قرار بشري ، لكانت المأساة اكتملت ...
- الكتاب والحذاء
- محاصرة مصر وتلغيم أمنها القومي
- تحويل الشهيد إلى بئر بترول
- إليسا تُعيد طوقان من قبره
- بين النفخ والتضخيم ،ضاعت الشعوب
- تعاون يكشف عن حجم وأهمية العلاقة القائمة .
- طاعنون باللجوء والهجرة، لهم الله .
- تعاون يقطع الشك باليقين لأي عداء
- الوطنية المتعثرة
- اتفاق إطار أم مكافأة عن سلسلة تنازلات
- عراقة الأمة ،، بلغتها
- بين التفوق الإسرائيلي بالتكنولوجي والتميزّ الإيراني بالتشيع ...
- كتاب ،، حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات
- اختلاف ايديولوجي عقائدي بين ايران وإسرائيل يقابله تقاطع مصال ...
- العبور من الدنيا كما قال السيد المسيح
- ملاحظات يتلمسها المرء حول المشروع المصري
- العقل والبطيخة
- استعادة الضمير ..
- انقلاب كوني يستدعي إلى اعادة ترتيب المنطقة


المزيد.....




- بريطانيا تشارك في الغارات الأوكرانية على عمق الأراضي الروسية ...
- أردوغان يواجه حراكًا احتجاجيًا جديدًا
- طبيبة تحذر من مخاطر تناول اليود دون وصفة طبية
- وزارة الإسكان تنظم ورشة عمل حول «الشراكة بين القطاعين العام ...
- التعليم العالي: طلاب جامعة القاهرة يحصدون المركز الأول في مس ...
- إيران وأوكرانيا وغزة.. ملفات عالقة تلاحق ترامب قبل انتخابات ...
- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - غونتر غراس