أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الوطنية المتعثرة














المزيد.....

الوطنية المتعثرة


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4778 - 2015 / 4 / 15 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوطنية المتعثرة
مروان صباح / بالطبع ، هو ، سؤال يحير الشعوب ، رغم ، مرور وقت كافي على إنشاء دول ذات طابع وطني ، تبقى ضمن تصنيفات ، حديثة العهد ، لم تكن شهدتها المنطقة من قبل ، لكن ،مع الوقت حاولت الأنظمة كما الشعوب العربية ، أن ، تتأقلم تدريجياً مع واقع مستجد ، وهي ، التى اعتادت على جغرافيا مفتوحة ، تاريخياً ، لهذا ، لم يكن من السهل الانفكاك عن مرجعيتين ، هما القومية والإسلامية ، وبالرغم ، أحياناً ، كانت المواقف السياسية أو الخلاف الحدودي يساعدان في إظهار الحس الوطني للكيانات ، إلا أن ، بيانه تعثر ،فحافظ على عشوائيته ، حيث ، شهدت الوطنية صعوداً وهبوطاً ، تارة جاءت من حصة القومية وأخرى على حساب الإسلامية ، وقد يكون حال العرب بعد جلاء المستعمر ،عموماً ، أفضل بكثير من أيامهم هذه ، ويعود ذلك ، لأسباب نعتقد ، أن بوتقة الدولة ، كانت ، تعمل على صهر الفوارق الطبقية والإثنية وطائفية والجهوية ، بمسؤولية أعلى من اليوم ، بالطبع ، لم يكن التدخل الخارجي قد توسع بهذا الشكل ، ومع مرور الزمن أصبحت البوتقة تتقلص حجمها إلى أنها في بعض الدول تلاشت إلى أن وصلت إلى ما هو عليه ، الآن ، من صراعات غير مؤهلة لفض الاشتباك ، إن كان لفظي أو دموي .
في حمى هذه العداوة لا بد من مخارج تعيد اللحمة بين فئات الشعب من خلال تحديث مشاريع مشتركة ، ذات طابع وطني ، تستند إلى مراجع تاريخية ، فنهاك جامع مغيب ، لكنه غاية من الأهمية ، الجيش ، الخدمة العسكرية ، ليس بالطريقة القديمة والتقليدية التى تستنزف سنوات من عمر المنتسب ، بل المطلوب ،هو ، اعادة تفعيل الخدمة العسكرية ، بأسلوب حديث ، بشرط أن لا يكون عائق في وجه مستقبل الملتحقين ، وهذا ممكن فعلاً ، من خلال سنوات الثلاثة الأخيرة من المرحلة الثانوية ، أثناء فصل الصيف ، فثلاثة أشهر في السنة تكفي وتزيد من حيث التدريب وإثقال الشخصية وترسيخ السلوك الانضباطي لدى الفرد ، كما أنه لا بد أن يشمل ، بالطبع ، الإناث ، ولكي لا تتحول المسألة عمليات مكرورة ، فقط ، اصطفافات في طوابير عسكرية وتدريب على السلاح ، بل ، لا بد للفكرة أن تشمل اندماج خداماتي ، مثل المستشفيات والبلديات والمحاكم ومراكز الشرطة ، الهدف من ذلك ، بالإضافة ، إلى تعزيز عمل الكوادر الناقصة والكسولة ،عملية صهر الأفراد ، على اختلاف مناطقهم وأصولهم ، في مربعات وطنية وحدوية ، تتشابك الأيادي بعضها مع بعض ، الذي يتيح للجميع المساهمة في بناء وخدمة أبناء الوطن وتعزيز الشعور بالانتماء .
من المهم تصنيف الداء بالدواء ، وهذه واحدة من العلاجات البليغة التى من المفترض أن تتبناها الدولة ، ضمن قواعد تنافسية وتطويرية تبتعد عن المحاباة بقدر ما تقترب من اعادة اللحمة الوطنية بشكل فعلي ،غايتها العليا أرضاء الأغلبية ، لأن ، علامة الرضا ، هو ، الشعور بالعدالة ، ثم يأتي الانتماء لاحقاً .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاق إطار أم مكافأة عن سلسلة تنازلات
- عراقة الأمة ،، بلغتها
- بين التفوق الإسرائيلي بالتكنولوجي والتميزّ الإيراني بالتشيع ...
- كتاب ،، حركة فتح بين المقاومة والاغتيالات
- اختلاف ايديولوجي عقائدي بين ايران وإسرائيل يقابله تقاطع مصال ...
- العبور من الدنيا كما قال السيد المسيح
- ملاحظات يتلمسها المرء حول المشروع المصري
- العقل والبطيخة
- استعادة الضمير ..
- انقلاب كوني يستدعي إلى اعادة ترتيب المنطقة
- اختيار الصديق
- تحولات بشرية دون اعتراض إنساني
- استبدال الأشخاص ،،، بالعزلة
- الصهيونية بعد مائة عام ،، إلى أين
- غسان مطر منحوت كالرجل الروماني ، مروان خسر رجل اخر .
- اللدغ الذاتي في حلقته الجنونية
- اليسار المتجدد مقابل اليمين المتجذر
- عربدة إسرائيلية في عز الظهيرة
- اندفاع بشري على حمل الأمانة ولعنة الضمير
- الصدق طريق إلى الخير


المزيد.....




- ترامب يعبر مضمار -إندي كار- بسيارة -الوحش”.. ويلوّح بعلم شار ...
- مصر.. حبس مدير مدرسة دولية حصل على قروض بأسماء أولياء أمور د ...
- مصر.. هكذا رد علاء مبارك على منشور يدعو للدعاء للإعلامي أحمد ...
- وزير خارجية عُمان يزور إيران.. وهذا ما سيبحثه في طهران
- قائد الجيش الباكستاني إلى طهران استباقاً للعقوبات الأمريكية ...
- هل يرجح الجنود الكوريون الشماليون كفة موسكو في حرب أوكرانيا؟ ...
- هل تُحافظ -قاعدة الـ 72 ساعة- على العلاقات الزوجية من الانه ...
- تركيا.. دعوات لوقف السفن المتجهة إلى إسرائيل
- وفدان من إفريقيا يصلان إسرائيل لبحث الانضمام لقوات -السلام- ...
- الجيش الروسي يستهدف مستودعات للمعدات العسكرية والوقود وبنى ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الوطنية المتعثرة