أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - اندفاع بشري على حمل الأمانة ولعنة الضمير














المزيد.....

اندفاع بشري على حمل الأمانة ولعنة الضمير


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4724 - 2015 / 2 / 18 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اندفاع بشري على حمل الأمانة ولعنة الضمير

مروان صباح / هي بالتأكيد ثقيلة ، لهذا رفضتها السموات والأرض ،كما أن الجبال اعتذرت بهدوء عن حملها ، ولكي لا نقول ، جميعهم هربوا أمام واقع ملموس ، هو ، أن الإنسان حملها دون اضطرار لذلك ، بل ، كما هو راجح ، من دافع الجهل ليس أكثر ، وهو فعل ، أقرب إلى سلوك اندفاعي ، أكثر من أنه عقلاني ، نعم هي الأمانة ومن غيرها ، التى تحتاج إلى مقومات فذة كي تُحمل ، ولولا أن السموات والأرض والجبال على دراية بِثقلها ، بالطبع ، لأن الأقدمية بالخلق ، أعطت بلا شك ، تراكم التجربة وعززت الحكمة لاتخاذ أي قرار ، لكان وضعهم أسوأ بكثير من الإنسان ، وهذا ما يلمسه المرء على الفور منذ الطور الأول ، بأن الإقدام على حمل الأمانة دون تَوفير شروط كافية لمن يريد أن يتأبط مسؤوليتها وتكاليفها وآدابها ومجالسها ، يؤدي بضرورة إلى ظلم الذات قبل الآخرين ، وهنا نلاحظ ، بأن السلالة البشرية تُكرر على الدوام المشهد الأول للإنسان ، بحيث ، يندفع المرء نحو شتى المجالات دون أن يعي بأن المسألة ، لن تنتهي عند حصوله على شهادة أو الاعتراف به من مجموعة ، هي بالأصل غير معترف بها ، فالتعليم أو الوظيفة ، أمرين يجتهد المرء بكل ما أوتي من قوة وفهلوة كي ينال مقعدهما ، دون أن يضع بين عينيه ، بأنها ، أمانة وثقيلة ، فالعلم ، ليس شهادة تعلق على الحائط فقط ، بل ، هو أشبه بتكليف من الأمة والبشرية جمعاء معاً ، حيث ، يترتب على عاتق المتعلم ، مهمة الاستمرار ما توقف عنده الأسلاف من انجازات تحتاج إلى مواكبة مستمرة في ذات الاختصاص ، وهذا يترتب أيضاً على طالب الموقع أو الوظيفة ، وبعيداً عن سلم الوظائف ، إلا أنها مسألة ، أيضاً ، حساسة وغاية من التعقيد ، فهناك الفقير الجائع والعاري المجهود واليتيم والمكسور والمظلوم المقهور والأسير والشيخ الكبير وغيرهم من المحتاجين والمرضى بحاجة إلى من ينصفهم ويرفع عنهم الظلم والبلاء ، لهذا فالمسألة ليست إرضاء رغبات البعض أو الارتهان لمزاجية من يحكم ، بقدر أنها مسؤولية والتزام أولاً ، بالمهنة ، وثانياً بتنفيذ القانون وثالثاً باجتناب التلاعب بها أو القفز عنه ، ولأن ، اللعنة بالتأكيد ستصيب كل ضمير خامل بالمطارد والملاحق من خلال كوابيس تضق مضاجع كل متخاذل إلى ما لا نهاية .
الأمانة تبدأ من ذاك الثدي ، فالرضيع أمانة في عنق أمّه ، لهذا ، ينصح الأطباء بالإجماع برضاعة الثدي ، لأن ، لبن الأم لا يعوض وليس له مثيل على الإطلاق وحيث تعجز القوى البشرية التى تختص بإنتاج الحليب عن تركيبة خصائصه ، أعلاه ، أنه يكتسب مناعة ضد كل الأمراض ، وأقله ، لطيف الحرارة في الصيف ودافئ في الشتاء بالإضافة لخصائص كثيرة اخرى .
الخلاصة التى تتكئ على شبكة من التفاصيل المترابطة والمتقاطعة تفيد بأن الأمانة تُبذر منذ الطفولة من خلال الرضاعة ، فإذا ، كانت الرضعة الأولى مغشوشة أو مشكوك بأمرها ، فكيف للإنسان له أن يحافظ على الحد الأدنى من الأمانة ، وبالتالي ، يضطر المرء السويّ دون استهزاء أو مكابرة أن يتعلم جميع المهن ، بدايةً ، من الطب وليس نهايةً بالمواسرجي ، كي يتجنب سرقة أعضاء جسمه أو لأحد من أفراد عائلته ، ولأمر ألأخر ، لكي يُوقف استنزاف المالي ، إن لا قدر الله وتورط المرء بين أيدي هؤلاء أصحاب المهن المختلفة ، الذين استبدلوا ضمائرهم الحية بضمائر انتجتها معامل اصطناعية .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصدق طريق إلى الخير
- المباهاة بالأسلاف والانفصام من العروة
- استراتيجية الحزام الأخضر تتحقق بكفاءة
- التباس بين الفساد المالي والإداري
- العربي يحلم بحدائق بسيطة ،، لا معلقة
- تحديات أوروبية تنتهي بالاستجابة للماضي
- المحذوف والثابت
- المخدرات بأقنعة،، مهدئات نفسية
- مشاريع بحجم وطن
- كالأطفال نشكو من قلة المياه،،، رغم كثافة أمطار السماء
- حقول النفط العربية في منظور الرؤية الأمريكية
- صيدليات ما بعد الحداثة
- عمليات النصب والاحتيال
- اللاجئ بين ظلمات البحر وقهر ذوي القربى
- علاقة أوروبا بتركيا .. تحالف لن يصل إلى إتحاد
- الكهرباء والماء مسألتا حياة
- لبنان وصانعاته
- زياد ،،، واحد من أكثر الأشجار طيبةً
- تركيا عضو فاعل ،، من الخطأ معاداتها
- انعكاس عملة داعش على العالم


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - اندفاع بشري على حمل الأمانة ولعنة الضمير