أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - المحذوف والثابت














المزيد.....

المحذوف والثابت


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4700 - 2015 / 1 / 25 - 02:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المحذوف والثابت

مروان صباح / يبدو الإغواء لأي محاولات جادة في اعادة تقيم التعليم من ألفه إلي يائه قد فعل فعله وقام بمهمته على أكمل وجه ، حيث ، جميع النصائح الإرشادية التى تأتي من خارج السلك التعليمي بهدف استكمال الناقص ومعالجة المحذوف جاءت بالفشل الذريع ، بل ، تتخندق أدواته الثابتة بقوة الجهل وأخرى بفنون التخريب وتندفع بكل ما أوتيت من قوة لأي فكرة تجديدية أو شمعة مضيئة في هذه العتمة المظلمة ، وقد ترتكب العين خطاء فادح نتيجة انبهارها بمُحدثات كمالية لا تقدم ولا تغيير في واقع الحال ، فالمسألة في الأصل ليست مباني أو أجهزة ذكية ، حديثة ، بقدر ما هي مواد تعليمية قابلة دائماً إلي النقد والتساؤل والقلق لما تحتوي من أفكار معرضة في أي وقت إلى المقارنات ، لأن المستقبل قد يكون يحمل فكر مغاير ، للحالي ، وهو ، على جاهزية دائماً لتقبل النقد لكل ما جرى من تعليمه من علوم هي بالأصل ليست نهائية لأنها قابلة لارتداد على واضعيها تماماً كالموجة التى ترتطم عند الشاطئ ثم تعود إلى عمقها ، طالما هناك من هو مستمر بالبحث والاكتشاف ، لهذا ثمة أساليب متبعة في جزء من هذا العالم تعترف بكل ما هو منطقي ومتجدد ، باستثناء المؤسسات العربية التى تتمسك بالقائم كأنه مطلق ، حيث تحولت المناهج التعليمية إلى مقدس بفضل عدم المساس بمحتواها وأصبح من يجرؤ بمطالبة تقيمها وإعادة ما يلقن من مواد للأجيال أو يحاول تمرير أساليب تعيد غربلتها ، يتعرض إلى الحذف أو التشويه ، وحيث ، يقتصر التحديث عند العرب على بعض الشكليات التى أُدخلت في الآونة الأخيرة ، إلا أنها ، لا تعود في صحيح أمرها إلى أي فائدة ، بل بالعكس ، يسجل التعليم تراجع واضح وبشكل مخيف وباتت الأمية بين أصحاب الشهادات ، المتعلمين ، تتجاوز الخمسين بالمائة ، إذاً ، هي ظاهرة ، أصابت الأغلبية رغم ما تشهده الحياة من اكتظاظ للمدارس والجامعات والوسائل تكنولوجيا الذي يعني باختصار بأن الأمة محرومة من أي قيامة لأنها تجهل اللحظة التى تعيشها .
لا يعقل وغير مفهوم ، رغم ، حجم الأعداد الهائلة من خرجي الجامعات العربية ، وعلى مدار العقود الخمس الأخيرة ، على أقل تقدير ، لم تنتج مؤسسة التعليم العربي أشخاص يضيفوا للبشرية أي خير أو ابداع يُستخدم ويعود اختراعه بشكر على العربي ، بل ، استطاعوا من تدافعوا عند عتبات الجامعات أن يحولوا جميع الاختراعات الحديثة من واجبات إلى تسليات ومرتع للأوراق الشدة وأخرى أشد فظاظةً ، الثرثرة ، لكنها عبر الكتابة المتبادلة ، تماماً ، كما تحولت المدارس والجامعات إلى مأوى يقضون قاصديها ساعات إستنزافية ، يبدو من أجل أن يُتاح مجال أوسع للأمهات بالقيام بمهام بيوتهم دون ازعاج الأبناء .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخدرات بأقنعة،، مهدئات نفسية
- مشاريع بحجم وطن
- كالأطفال نشكو من قلة المياه،،، رغم كثافة أمطار السماء
- حقول النفط العربية في منظور الرؤية الأمريكية
- صيدليات ما بعد الحداثة
- عمليات النصب والاحتيال
- اللاجئ بين ظلمات البحر وقهر ذوي القربى
- علاقة أوروبا بتركيا .. تحالف لن يصل إلى إتحاد
- الكهرباء والماء مسألتا حياة
- لبنان وصانعاته
- زياد ،،، واحد من أكثر الأشجار طيبةً
- تركيا عضو فاعل ،، من الخطأ معاداتها
- انعكاس عملة داعش على العالم
- معاني الإقصاء ،، العميقة
- علاقة الرباط العقائدي والفكري
- اخفقت النهضة أم عزلة شريك
- المحنة الكبرى تطرق الأبواب
- إخفاقاً أوروبياً يرّسخ القطب الأحادي
- تحالفاً مضاداً يقترب اكتماله
- هجرة جنّبت المنطقة ويلات


المزيد.....




- بسبب عطل فني.. -التحالف- يعلن سقوط طائرة في نجران ومقتل طيار ...
- وزيرا خارجية مصر وإيران يلتقيان بالعراق.. ماذا دار بينهما؟
- مسيرات أوكرانية تستهدف محطة نفط ومركز بيانات ومرافق مدنية أخ ...
- ترامب يتعهد باتخاذ قرار -جيد جدا- بشأن العقوبات ضد روسيا
- الرئاسة اللبنانية: وفد عسكري لبناني سيشارك بمحادثات ثلاثية ف ...
- روبيو: واشنطن تتفق مع تصريحات لندن حول مسؤولية طهران عن الهج ...
- تجميد العقوبات على روسيا.. زيلينسكي يحذّر وروبيو يشرح مبررات ...
- ترامب يزداد نفورا من زيلينسكي
- مكيال واشنطن للنفط الروسي يُثير استياء دلهي
- روسيا..ابتكار إسفنج جديد لوقف النزيف وتطهير الجروح


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - المحذوف والثابت