أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - تظاهرات هوازن في سوق عكاظ














المزيد.....

تظاهرات هوازن في سوق عكاظ


عباس ساجت الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4923 - 2015 / 9 / 12 - 02:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تظاهرات هوازن في سوق عكاظ
ان كانت الجاهلية تتفاخر بثلاثة اسواق (عكاظ, مجنة, ذي المجاز), اكتسبت الشهرة في مفاخرها حتى كانت حديثاً من الدهر, فحق ان يتفاخر العراقيون بـ (سوق المطالب), ورواج البضائع فيه.
سوق المطالب لا يختلف كثيراً عن الاسواق التي تعج بالبضائع, بل يعتبر اكثر رواجاً من باقي الاسواق, لندرة البضاعة ووفرة فوائدها, وحماس اصحاب البضاعة, وكثرة انصارهم المعلنين والمسوقين والمدافعين, ويتشابه سوق المطالب بوجود الاصنام التي يقدسها بعض المرَّوجين, فأهالي هوازن كانوا يتفاخرون بصنمهم "جهار" الذي يتوسط سوق عكاظ.
غابت المطالب الوطنية في سوق مطالب هذا الاسبوع, وشهدت مطالب المناطقية رواجاً منقطع النظير, حتى كاد يشكل روادها كل الحضور المتواجدين في جمعة عكاظ, ثلث رواد السوق كانوا يطالبون بإقالة قائم مقام, وقد قطعوا مسافة (30كم) لطرح هذه البضاعة في الميدان, وكانوا يتصورونها نهاية معاناتهم في دنيا الازمات التي احرقت الدولة برمتها, بل تجاوزت الحدود لتدخل ضمن تنافس البورصة العالمية في اثارت المشاكل والفتن.
وثلث اخر كانت بضاعتهم عبارة عن مطلب شخصي, بتمليك بيوتهم التي أنشأوها على اراضي زراعية بعد ان جرفوها واقاموا عليها الدور واطئة الكلفة, والباقي من نسبة الحضور بين الباحث عن تثبيت على الملاك الدائم, والباحث عن فرصة عمل في دائرة, او لديه معاناة يحاول ايصال صوته من خلال القنوات الفضائية المتواجدة في سوق المطالب, وكثيرون هم اولئك المنفردون بأعدادهم ومطالبهم الشخصية.
حركات ومنظمات وقواعد جماهيرية وناشطين, غابوا عن سوق المطالب في عكاظ مدينتي, وكان غيابهم يثير التساؤلات, وبالتحديد بعد ظهور كتابات هنا وهناك على صفحات التواصل الاجتماعي بوجود صفقات ورشاوى تلقاها البعض منهم من مسؤولين نفاذين في المحافظة, وكتل سياسية معارضة للحكومة الحالية, ويبدو من خلال تلك الاحاديث ان هنالك سوق اخر لشراء الذمم تفوح منه رائحة نتنة, تفوق كراهية ذنب عبادة الاصنام عند هوازن.
الاسواق الثلاثة في الجاهلية تبدأ قبل ذي الحجة وتنتهي فيه, واخشى ان يتشابه سوق المطالب في هذه المدة, وان تختفي مظاهر الاصلاح والمطالب دون ان تكون هنالك استثمارات حقيقية يستفاد منها المواطن, او ان تكون هنالك محاسبة للمفسدين وسراق المال العام, وكل من اسهم في زيادة المعاناة وتفشي الجوع والفقر بين صفوف المواطنين.
وللمثقف وقفة كبيرة بين يدي ربَّ العالمين, فهو يعتبر المحرك لثورات الاصلاح, والمخطط لطريق المسير الصحيح لحصول الشعوب على مطالبها, مثلما يعتبر المسؤول عن بناء حضارة وصناعة تاريخ مشرق, ويؤسفني غياب المثقف من سوق المطالب بالجسد والروح والقلم والكلمة, وافتقدنا فيه عبارة "مالي اراكم في حيصبيص", بالشعر والخطابة واثارة روح الحماسة والتوجيه.
رغم حذري من جواز كتابة هذه الكلمة في مقال, لكن لضرورة احكام, واقول: لابد من ان "نبصق" بوجه اولئك المندسين وعبيد المسؤولين والمرتزقة والسماسرة الذين اسهموا في تسيس التظاهرة, وابعادها عن مسارها الحقيقي, بخططهم السفيانية ومشورة بن العاص.



#عباس_ساجت_الغزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من كان يعبد محمداً.. فان محمداً قد مات
- وين رايح؟؟!! تدري انه بحاجتك
- حكومة الطناطلة
- افاق المعرفة في تطوير المهارات الصحفية
- العبادي والمسؤولية التاريخية
- نقل الركاب.. صفحة ذي قار المظلمة
- النظام الرئاسي .. مطلب جماهيري ام هروب
- تسليح العشائر اضعاف للحكومة
- عيد الصحافة.. سطوة ذكورية بامتياز
- العراقيون ومخاطر هجرة الجمال
- الله مع العراقيين .. واسرائيل وراء الأمريكيين
- اكذوبة.. حرية الوصول الى المعلومة
- صمتت الجراح فنطقت نقابة الصحفيين
- رَبَويات يَّقتحمن الحياة الاجتماعية
- العراق وطن الاحرار
- الجهاد ودور المثقف في المعركة
- جهنم العراق والخيانة الكبرى
- سَّراب الصحراء القاحلة
- امريكا أكذوبة السلام العالمي
- الانتفاضة على الارهاب


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - تظاهرات هوازن في سوق عكاظ