أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - القادة العراقيون ولعبة الامم














المزيد.....

القادة العراقيون ولعبة الامم


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4920 - 2015 / 9 / 9 - 14:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القادة العراقيون ولعبة الامم

أصبح واضحا جدا أن العملية السياسية العراقية ومنظومتها التنفيذية والتشريعية غارقة تماما في التشظي والتجزئة ,وأن محاولات رأب الصدع أو ما تسمى جهود المصالحة الوطنية الأجتماعية لا يمكن أن تؤدي لنتيجة حقيقية طالما أن اللاعب السياسي غير قادر على التخلص من خلفيته الطائفية والعنصرية والمناطية والتي يظن أن التمسك بها والمزايدة على عنوانها هو الطريق الأضمن للبقاء في السلطة والواجهة ,السيد العراقي وبأعتبارة ممثلا لسلطة مستقلة وله واجبات وعليه حقوق مارس دورا سياديا بزيارة قطر الدولة التي توجه لها دوما أصابع الأتهام في المسئولية عما يحدث في العراق والمنطقة وهذا لا يخفى ولا ينكر, قام المزايدون من كل الكيانات بالطعن بهذه الزيارة وأعتباره جريمة بحق الوطن لأنها تصادفت مع مؤتمر خياني علني عراقي المسمى تخريبي وتقسيمي ومدان من الجميع .
هنا أصبح العياط والبكاء مقدسا عند الجميع ولكن هؤلاء لم يتذكروا هذا الامر حينما زارت قيادات ورموز شيعية وسنية وكردية مشيخة قطر وغيرها من مشايخ الخليج وكأن الأمر أن من زار قبل الدكتور سليم الجبوري معصومين ومطهرين من دنس العمالة والخيانة والتأمر , ومن غيرهم من يجاهر ويعلن عن زيارات أكثر حساسية وأكثر إيلامل للمشاهد العراقي وهو يرى الحب العميق والتفاهم المطلق بين رجالات السياسة العراقية وعتاة المجرمين والأرهابين الصهاينة ,بل أن الكثير من هؤلاء لا يبارح التبرير والتعليل أن العراق اليوم بحاجة لكل تعامل دولي يمكنه من الوقوف على قدمبه , في هذهالمقالة لا أبرر ولا أقدم أعذار نيابة عن السيد الجبوري فهو الأقدر على تقديم ذلك والأجد بأن يفعل ولكن أريد أثبت قضية مهمة جدا أن الخداع الذي يمارس بأسم الوطن والضحايا وغيرها من المبررات الكلامية لم تعد تنطلي على أحد وعلى الجميع أن ينزع الأقنعة ويتعامل بوجه واحد مع الشعب العراقي ,فلم يعد يعنينا أي كلام من فاسد لم يبادر إلى تطهير نفسه أولا من الدنس والخبث والفساد والسرقة ليلقي علينا مواعظ الشيطان .
من حق القارئ المحايد أن يؤشر كل مظاهر الأنحراف مستندا إلى معيار واحد وأساسي في مسألة من هو المخطئ ومن هو المصيب في كل حركة أو قول أو فعل دون أن يكون بالضرورة متبينا لهذا الموقف أو ذاك , بل أن التجرد من حتى حس الأنتماء لموقف قد يفقده الحيادية المطلوبة , نحن كمجتمع عراقي خليط من أنتماءات وولاؤات خارجية وداخلية وهذا ما لا ينكر ولا يمكن المساومة عليه كما هي غالبية الشعوب المختلطة , عندما يسافر فلان من الناس للدولة الفلانية والتي لها أمتداد سياسي وولاءات محلية وقد تتدخل بشكل أو بأخر حفاظا أو تخطيطا لمصالح معينة ,لا يثير الأمر حساسية عند الطرف المتبني الزيارة ويعتبر الأمر جزء من التفاهمات والضروريات على الصعيد العملي ,بل ينكر على الأخر الذي يرى أيضا أن هذا العمل إنما يزيد من الحساسية السياسية ويزيد من حالة الخلط طالما تأتي بعناوين فرعية .
هذه هي لعبة الأمم والصراعات الدولية والأقليمية التي تجتاح ساحة الوحدة العراقية , وحدة الموقف ووحدة العمل ووحدة الولاء المفقود في عراق ما بعد 2003, القادة الشيعة ليسوا أنبياء وإيران الدولة الجارة ليست مجتمع ملائكة ولا جمعية خيرية تريد للعراق أن ينعم بالسلام والرخاء والقوة والمنعة وهي التي خاضت صراع دموي طويل ومكلف معه ومع حلفاءه بالأمس وخاضت صراع متعدد الرؤوس والأقطاب اليوم لتثبت موطأ قدم لها يحمي مصالح جيوسياسية طويلة الأمد, وواهم من يتبنى غير هذه الحقيقة أيا كانت دعوته السياسية أو مبرراته العقائدية, كذلك قادة السنة والكرد يدركون الحقيقة المقابلة لا قطر ولا السعودية ولا تركيا وغيرها ملائكة الله في الأرض وأن صراعهم مع إيران والمد الشيعي ليس خفيا ولا مخفيا على أحد , وإن تبني أي موقف من قبل الأطراف العراقية التي تدع الوطنية اليوم هو تبني لعملية أدامة صراع أستراتيجي سياسيا وتأريخي الجذورالخاسر الأكبر فيه الشعب العراقي ولا يهم قوى الصراع الخارجية لو تحول هذا الوطن إلى مجرد أطلال لأن السعي ليس مصلحة العراق من هذا الصراع بل تسجيل نقاط في جولة من التنازع يعلم الكل أن نهايتها التعادل وبقاء الحال على ما هو عليه بأنتظار جولة من سلسلة من خطوات لا تفضي لشيء محدد إلا هدفية بقاء الألة الأقتصادية الغربية والألة العسكرية الصهيونية بعيدة عن الأخطار واللا متوقع من خارج أطراف النزاع .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءات في أصداء زيارة مدحت المحمود إلى طهران
- العراق ومجتمع الصدمة
- حقائق الأرض وتخيلات القرار 5
- حقائق الأرض وتخيلات القرار 4
- حقائق الأرض وتخيلات القرار 3
- فرصة الأصلاح وأمل التغيير
- أنا وأنت والقدر
- حقائق الأرض وتخيلات القرار 2
- مذكرة قانونية ومناشدة , مدحت المحمود غاصب للسلطة ومنتحل صفة
- العراقي ودائرة القدر.
- ما قيمة الوعود الخالية من جدول تنفيذ أو سقف زمني.
- لماذا لم يحسم أمر داعش في العراق.
- ماذا بعد العراق ح2
- ماذا بعد العراق ح1
- شذرات من كتاب الحياة
- حقائق الأرض وتخيلات القرار
- العراق بين مطرقة الإسلام الأصولي وسندان الإرهاب الفكري.
- ((مكابدات عاشق مهزوم))
- الحورية التي تعشق الجبال
- الشعب هو صاحب حق تقرير المصير


المزيد.....




- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...
- ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق ه ...
- -أبكي لأني محرومة من الحج-.. الاحتلال يحرم الغزيين من شعائر ...
- تسببت بوفاة العشرات..انتشار سلالة نادرة من إيبولا في الكونغو ...
- -فانس سيكون استثنائياً-.. ماذا قال روبيو عن موقفه بشأن دعم ن ...
- سرقة غامضة لجمجمة قديسة عمرها 800 عام تهزّ كنيسة في التشيك
- كوبا تصدر دليل عائلي لمواجهة -عدوان عسكري محتمل- من الولايات ...
- على طريقة مادورو.. لماذا اعتقلت واشنطن باقر الساعدي في هذا ا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - القادة العراقيون ولعبة الامم