أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - حقائق الأرض وتخيلات القرار 5














المزيد.....

حقائق الأرض وتخيلات القرار 5


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4917 - 2015 / 9 / 6 - 03:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الحلقة الماضية أشرنا جملة ملاحظات تناولنا فيها ما جرى في الجمعة الأخيرة 4 - 9 -2015 من خلال ما لمسناه وأدركنا الأسباب والمؤثرات الداخلية والخارجية , وهنا نعاود أيضا لتأشير البعض الأخر منها لعلنا نستطيع أن نصل من خلال القراءة لنقاط محددو تساهم في تعزيز مسار ونشاط الحراك المدني القادم خاصة مع التصعيد الحامي من قبل البعض المرتبط بالحكومة وما تمثله من بؤرة فساد ومن جهة أخرى مرتبطة بموضوع الدفاع عن العراق وحماية أمنه وسيادته , وهذا الخلط متعمد ومطلوب الأن وغدا لبقاء الحال كما هو علية في مرحلة توازنات اللا غالب واللا مغلوب تمهيدا للبدء بسريان وقف أطلاق النار السياسي القادم والحامل معه مشروع التقسيم بين أطراف النزاع الرئيسية على الساحة .
الملفت للنظر أن الجميع يدع الحفاظ على وحدة وسلامة العراق وأنه جاد في العمل اللازم لذلك ,إلا أن العذر الذي يتخلل هذه المقولة والتي ستصلح كمرحلة لاحقة سببا للإنسحاب من ألتزاماتها ,هو أن المدع والذي يمثل مكون ما إنما يستجيب طبيعيا لمظلومية مكونه الخاص والتي تستوجب الأنفصال لغرض التخلص من سطوة الأخر المتجبر والمنتفع بثروات العراق وبالسلطة , وحتى داخل الصف الشيعي هذه النغمة موجوده وحاضرة ويعمل عليها ليل نهار من أجل فصل الوسط والجنوب عن الجسد العراقي تمهيدا لإلحاقها بالأمبراطورية الإسلامية الجديدة تحت ولاية فقيه الأمة ونائب الإمام ,والمشكلة التي لا يتفق عليها المتخاصمون هي حدود الأقليم الشمالية من سامراء أو من بغداد , أيضا الطرف الأخر يرى أن بغداد هي روح الأقليم السني وتمثل له أمتداد تأريخي ومركز القوة الأستراتيجية وبالتالي التفريط في بغداد يعني تهميش الأقليم وربما ألحاقه بدولة من دول الجوار التي ستنشأ تحت مسمى المملكة العربية المتحدة(الأردن وشرق وجنوب سوريا وغرب العراق).
صراع الأخوة الأعداء انعكس سلبا على ساحات التظاهر وتسللت عناصرهم من خلال براءة وطبيعية التظاهر وعدم وجود الرقيب الفاحص للمتظاهرين لتطرح بعض الشعارات ولكن تحت مسميات الحقوق والمطالب الشعبية , مثلا مطالبات البعض في أقليم البصرة الذي سيشجع البعض لمطالبة بأقليم كربلاء مثلا والذي هو دعوى من طرف مخالف لطرف لا يصرح علنا خوفا من أتهامه بأقليم الرمادي أو أقليم نينوى , وهكذا تتفرع المطالبات من عمومية شعبية وطنية حقيقية لتنحرف عن مسارها الطبيعي لتكون مطالب للمتخاصمين تستخدم لتفجير الحراك الشعبي , وهذا واحد من الأسباب التي قللت من حضور البعض المدني في هه الجمعة حينما ظن الكثير منهم أنها ستؤول لجهات سياسية ذات لون واحد ولديها القدرة على تغيير المسارات والعناوين نحو اللون الواحد , غأنكفأ المدنيون كي لا يكونوا أداة بيد البعض .
الغريب أن الفرقاء ينظرون للمظاهرات والحراك الشعبي تقريبا بنفس النظرة وحتى الهدف الذي يسعون له واحد ,أولا استخدامه لتصفية الخصوم واسقاطهم سياسيا وهذا يجر إلى تقسيم الجموع إلى كتل متناحرة متخاصمة تؤدي بالنهاية لفشل المشروع المدني نتيجة التشظي والأنصراف عن الهدف الأساسي الذي خرجنا من أجله والذي لا يناسب مزاجهم السياسي المتجه صوب التقسيم والتشظي ,نعم صارت هناك حالات من الأنحياز لبعض الطروحات لكن الصوت الغالب كان صوتا وطنيا خالصا لا يمكن العبور عليه أو التغلب عليه مما حدا بالبعض بالطعن بالحراك المدني ونعته باقبح الاصوات , وهذا لحد هذه اللحظة مطمئن ولكن الخوف من أثاره السلبية لاحقا حين تبرز الأصطفافات علنا .
الخلاصة التي نؤشرها أن الحراك الذي انطلق مدنيا وعفويا ومتماسكا نحو هدف التغيير والاصلاح ومحاربة الفساد ما زال مشروعه قائم وناجح وممكن البناء عليه مستثبلا مع القلييل من المنهجة والتنظير الفكري السليم وأنتظار النتائج منه , لكن ما يعاب على بعض اداءه هو غياب الرؤية البعيدة والمتكاملة والتي تستهدف ما بعد مرحلة التظاهر والحسابات التي يجب على القائمين عليه بإدراكها وهي حسابات متوقعة ومؤكدة ولا تبشر إلا بضبابية قد تضر به وبمستقبل التجربة الديمقراطية العراقية بالعموم, وهي حسابات التصدي والمواجهة أذا تطورت الأمور وخرج الطرف الأخر من حالة الصمت والسلمية إلى حالة العنف وتكرار بعض السينورياهات المؤلمة مثل السيناريو المصري مثلا , لم يتحسب البعض نتيجة الطغيان العاطفي والحماسة الزائدة أن بعض رموز الفساد ولعظم الجرائم المرتكبه من قبله أنه لا يمكن أن يسلم بسهولة لهزيمة تأريخية له ولمشروع عمل الكثير من أجله ومن أجل بقاءه مسنودا بقوى خارجية وداخلية تمتلك كل مصادر القوة والميدان لها .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقائق الأرض وتخيلات القرار 4
- حقائق الأرض وتخيلات القرار 3
- فرصة الأصلاح وأمل التغيير
- أنا وأنت والقدر
- حقائق الأرض وتخيلات القرار 2
- مذكرة قانونية ومناشدة , مدحت المحمود غاصب للسلطة ومنتحل صفة
- العراقي ودائرة القدر.
- ما قيمة الوعود الخالية من جدول تنفيذ أو سقف زمني.
- لماذا لم يحسم أمر داعش في العراق.
- ماذا بعد العراق ح2
- ماذا بعد العراق ح1
- شذرات من كتاب الحياة
- حقائق الأرض وتخيلات القرار
- العراق بين مطرقة الإسلام الأصولي وسندان الإرهاب الفكري.
- ((مكابدات عاشق مهزوم))
- الحورية التي تعشق الجبال
- الشعب هو صاحب حق تقرير المصير
- الخروج من عباءة البخاري والكافي
- من إشكاليات العقل الديني
- الدين والإنسان والتجربة التأريخية


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعيد إلى مصر 48 قطعة أثرية عمرها آلاف السني ...
- بوتين: روسيا لن تتسامح مع تبني كييف للنازية الجديدة كأساس لأ ...
- كاتس يهاجم المعارضة الإسرائيلية على خلفية ضرب قاعدة -أبو الظ ...
- الدفاع الروسية: تدمير 1120 مسيرة معادية خلال يوم وإصابة رادا ...
- سفير تركيا في دمشق: رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب ينهض الاس ...
- تقرير: قائد الجيش الباكستاني يحمل رسائل أمريكية لطهران
- الولايات المتحدة.. حريق غابات ضخم في ولاية نيفادا
- إيران تعلن طرد دبلوماسيين فرنسيين وتتهمهما بالتدخل في شؤونها ...
- مقاطعة زابوروجيه.. مدفع هاوتزر الروسي -D-30- يدمر مواقع أوكر ...
- مقاتلة -سو-35- الروسية تنفذ مهمات قتالية في محيط منطقة العمل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - حقائق الأرض وتخيلات القرار 5