أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - أنتِ مَن يقود البحرَ














المزيد.....

أنتِ مَن يقود البحرَ


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4896 - 2015 / 8 / 14 - 12:50
المحور: الادب والفن
    


***
أنتِ مَن يقود البحرَ
***

أقْبِلي
يا للمسرّةِ !
فأنا أُحرِّض الشِّفاه
على أنْ تسكبَ قبلةً
تُطرِّز بها صدرَ عاشقةٍ
أو تزرع بالهمسِ أشهى النحورِ
أقْبِلي
فأنا أُجَفف
في العَتمةِ رداءَ نجمةٍ آفلة
وأسألُكِ يا أنتِ
كيف سنجمعُ في زجاجةِ عطرٍ
شيئاً مِن فجورِ الكلامِ ؟
ربَّما تَفَجَّرَ في غمرةِ اللثمِ
وسالَ بين يديّ
أو تَبحّرَ فوق يديك
ربما فاضَ لحظةَ وجدٍ
أو هاجَ في سَوْرةِ الشهواتِ
ما أغربَ جنونَك !
**
كيف سأجمعُ
مِن بريقِ المُقلتين كأساً لسهرةٍ آثمة ؟
منها أرتشفُ ندىً
به أُغري دوحةَ القمرِ
وبها أُبلِلُ زهوَ الطريقِ
كيف أصلُكِ يا أنتِ ؟
ما أجملني !
وأنتِ تُضيئين مِن حولي الكونَ
ومِن بعدكِ موجاً تجرّين ؟
إليَّ تَسْعين
وأنا أُراقصُ في الذاكرةِ ثوباً
ألقى به ذات مساء
موجُ جسدٍ حبيبٍ
ثم ظلَّ يجوبُ بلادَ الرّقصِ وتاه
فتَلَقَفَتْهُ ذراعُ الرّيحِ وكان المدى يطويه
**
أقْبِلي
أقْبِلي
يا للنشوةِ الفاتكة !
يا للشبقِ العاري !
أُريدُ .. ما أَرَقّني !
أُريدُ .. ما أعذبَني !
أُريدُ أنْ أُوسْوسَ في جذرِ عُزلتِكِ ساعةً
أُريدُ .. آه
يا للزغبِ الزّاهي يُغري الناظرَ !
أنْ أُوشوشَ في رحيقِ سموِّكِ الآن
كيف أُوصلُ بعضَ همسي
أو كلَّ طيشي ؟
وأنتِ بحرٌ يتباطأُ في المجيءِ إليَّ
يا للفرحةِ العاتية !
كيف سأحتطبُ مِن على جزيرةِ نهديكِ
عشبةَ العاشقِ ؟
كيف سأحرثُ في سرابِ الجسدِ أرضاً تُساومُ الغيمَ
وأبتني فوقَ ناصيةِ المُلتقى بُرجَ لوعتي ؟
يا للهفةِ !
أقْبِلي
**
هل أُدَنْدِن
في هذا الخلاءِ المهولِ بواعثَ خيبةٍ ؟
كيف وقد غادرتني الهواتفُ
وكفّت عن الإتيانِ أطياري ؟
أصلُكِ الآن
فاقْبِلي
مزهوةً ومِن بعدك يَلهث البحرُ
والبحرُ مِن هواكِ ينسحرُ
أقْبِلي
وأنتِ إليَّ حين تقصدين
وفي كلِّ خطوةٍ
انزعي رداءَ السفرِ
ما أشهاكِ !
وأنتِ وردةٌ تتغنّجُ في المسير
ما أشهاني !
أتقلبُ في جمرِ المسافةِ
أقْبِلي
في النزعِ الأخير


16 ـ 1 ـ 2010 برلين
***












#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرستينا جميلة منذ الأزل
- نصوص مُتنافرة
- التشكيل الشعري
- نصوص الشارتيه
- غوايةُ المُضارع
- البكاء على وطنٍ خذلناه
- نصوص لم تقل شيئاً
- الأُمنيّةُ الأخيرةُ للنورسِ وقصائد أخرى
- الرحيل الأبدي / لستُ في ضلال
- غادرتْني البراري
- عدن ما بعد الضياع
- القطار المُشاكِس
- صَيْحَةُ المُتَشَرِّد
- كوثرُ الحنينِ وصمتُ التواريخِ
- كأسُ الأَرَق
- الرّحلة المُثيرة
- الرحلة الأخيرة في جسد الحكايا
- ستأتي العواصفُ تباعاً
- جسدٌ صحراويٌّ
- صخب الخاتمة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - أنتِ مَن يقود البحرَ