أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - دعوة للتدرج في تطبيق الديموقراطية!؟














المزيد.....

دعوة للتدرج في تطبيق الديموقراطية!؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 13:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الى عقلاء ليببا)
الاسلام لم يأت بنظام سياسي دقيق التفصيل صارم وجامد بل وضع مبادئ كلية وغايات ومقاصد عامة اوجب تحقيقها ثم ترك تحديد شكل النظام السياسي لظروف المجتمع واجتهادات أهل الزمان والمكان، وإذا كانت الديمقراطية هي جهاز سياسي رشيد لتداول وادارة السلطة وفق إرادة جمهور الأمة بما يقي الشعوب شر الديكتاتورية والوقوع في ذل العبودية السياسية للطغاة ويحميها من فداحة الملك العضوض والحكم الفردي الجبري البغيض، الا أنه في المقابل لا يمكن لديموقراطيتنا الوطنية في ليبيا الجديدة ان تكون بنفس الصورة والشكل والتطبيق الحرفي للديموقراطية الغربية في بريطانيا أو فرنسا وكافة المجتمعات الليبرالية/المسيحية!، فنحن مجتمع مسلم لنا بعض الخصوصيات التي لا تتجاوب مع بعض أصناف الحريات الواسعة التي توفرها الليبرالية بفلسفتها الغربية للافراد هناك كما اننا نعاني من التخلف الثقافي والحضاري فضلا ً عن التخلف السياسي والاداري والاقتصادي، لذا يمكن لنا مراعاة التدرج في عملية تطبيق الديموقراطية فتكون ديموقراطيتنا مبنية على مبدأ التوافق الاجتماعي والتوافق المناطقي والتوافق السياسي لا على التنافس وفوز الاغلبية الانتخابية العددية فقط!، فالديموقراطية - كمبادئ واليات وتطبيقات ومؤسسات - هي عبارة عن جهاز سياسي واداري مرن يملك القدرة على أن يتكيف حسب ظروف وحاجات وخصوصيات المجتمعات المختلفة!، وليست هي قوالب حديدية جامدة وحادة لا تقبل التكيف والتشكيل!.. هذا ما فهمته من أهلها ومفكريها ومنظريها انفسهم بل هذه ما أشاهده بأم عيني في الديموقراطيات الواقعية في العالم اليوم غربا ً وشرقا ً حيث لا يوجد شكل واحد ولا قالب جامد للديموقراطية.

ولا شك ان التعددية الحزبية المفتوحة في ظروف بلداننا الحالية المتخلفة وغير المستقرة وغياب النخب السياسية الراشدة قد يخلق فوضى أمنية ويزيد من عدم الاستقرار، والأمن والإستقرار، كما هو معلوم، هو أساس المجتمعات وأساس التنمية والإزدهار، لهذا أنا مع مسألة التدرج في تطبيق الديموقراطية في ليبيا، اي بناء الديموقراطية على جرعات تدريجية وطيدة وعميقة!، جرعات تتزايد مع تزايد وعي وخبرة وتعود الناس وتعمق الاستقرار، على سبيل المثال اقترح أن يكون نظامنا الديموقراطي هو نظام الحزبين فقط لا تعدد الاحزاب، فيكون مثلا ً هناك حزب للتوجه الإسلامي (تحالف الاسلاميين الليبيين) وحزب للتوجه الوطني الليبرالي (تحالف الليبراليين الليبيين) فينضوي كافة السياسيين تحت هذين الحزبين الا من أراد ان يقدم نفسه للناخبين كفرد مستقل في الانتخابات بلا حزب!!.. فوجود حزبين فقط يقلل من مخاطر الانقسامات الحادة داخل الشعب وبالتالي قد يكون من الأفضل ، وعلى أساس الديمقراطية التوافقية لا العددية الانتخابية ، أن يتم الاتفاق بين الحزبين الوطنيين الليبيين والنخب السياسية الليبية، في وثيقة ميثاق وطني مكتوب، تداول السلطة بينهما كل خمس سنوات لمدة عشرين عام فقط بالتناوب ، أي يحكم كل حزب لمدة 5 سنوات البلد ويكون الحزب الآخر كحزب معارض ورقيب داخل مجلس وجامع الأمة (البرلمان)، بعدها - أي بعد مرور العشرين عام - يتم فتح باب السباق التنافسي السياسي الحر بين الحزبين بحيث يحكم الحزب الذي تنتخبه أغلبية جمهور الأمة الليبية، ثم بعد ذلك وبالاتفاق وبعد مرور عدة أعوام أخرى يتم فتح المجال لتشكيل أحزاب أخرى غير الحزبين التقليدين الكبيرين إذا كانت هناك مطالبات بذلك! .

هذه وجهة نظر اقترحها كأحد الحلول العملية لتحقيق الديموقراطية من خلال المرور والعبور أولا من ممر (الديموقراطية التوافقية التناوبية الآمنة) حتى ينضج الوعي السياسي والديموقراطي لدى جمهور الامة، هذا مجرد رأي يعرض طريقة عملية قد تقينا من مخاطر ومضاعفات تطبيق الديموقراطية التنافسية التعددية العددية الحرة دفعة واحدة في ظروف أمنية وسياسية وثقافية لم تنضج بعد وذلك بالانتقال التدريجي الهادئ، على جرعات، من خلال مرحلة الديموقراطية التوافقية التناوبية. والله اعلم.
°°°°°°°°°°°
سليم الرقعي
30 يوليو 2015 م




#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهم 7 أمور تعجب الغربيون في العرب !؟
- علاقة الدولة بالشعب كعلاقة العقل بالنفس !؟
- رسالة عاجلة الى الله !؟
- قصة اولاد مزرعتنا !
- التدين قد يكون غطاء لأزمات شخصية واجتماعية!؟
- علاقة الفكر بالواقع !؟
- الزهرة اليتيمة والرسالة الحميمة!؟
- الماجناكارتا والاسلام!؟
- زهرة الربيع والرأس المقطوع !؟
- داعش منا وإلينا وفينا وعلينا !؟
- الزواج والعشق والحرية !؟
- رأي في اصناف الشعر العربي !؟
- قهقهة ٌ ودماء !؟
- قصة أبطال بلا قصة 2 !؟
- قصة أبطال بلا قصة !؟
- لماذا المسلمون في ذلة وشقاء والغربيون في عزة وهناء!؟
- المرأة والعين السرية !؟
- الديموقراطية حكم الشعب أم حكم النخب !؟
- نظرية المؤامرة .. مؤامرة !؟
- في اليوم العالمي للغة العربية !؟


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-قصف الحشد الشعبي العراقي بالأباتشي-.. هذه حق ...
- ملك الأردن في الإمارات.. ويبحث مع محمد بن زايد هجمات إيران ع ...
- سيناريوهات السيطرة على جزيرة خرج وتأمين مضيق هرمز.. نائب قائ ...
- أضرار مادية في تساقط شظايا صاروخية بالقدس
- بين الحرب والحياة.. كيف يعيش سكان البقاع وبعلبك تفاصيلهم الي ...
- إيران تلوّح بضرب الشركات الأمريكية بالخليج وتواصل هجماتها عل ...
- كعك العيد في خزنة إلكترونية.. سعر خيالي يثير السخرية في مصر ...
- توراة وإنجيل وسياسة.. هل يستحضر نتنياهو -عماليق- ليسبغ القدا ...
- رئيس الدولة وملك الأردن يبحثان التطورات الإقليمية وتداعياتها ...
- سقوط شظايا صواريخ على الأماكن المقدسة في القدس


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - دعوة للتدرج في تطبيق الديموقراطية!؟