أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الصادق - دمشق ... أنت. كما أنت.














المزيد.....

دمشق ... أنت. كما أنت.


سالم الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 4797 - 2015 / 5 / 5 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


تقفين مطمئنة بثبات وصبر.
تنظرين بعتب واستهزاء إلى الجهات الأربع.
خذلك الأقربون والأبعدون
لغيرة وحسد في نفوسهم الصفراء .
تجار القوافل الذين تفيأوا بظلال ياسمينك غدروا بك وسمموا برداك وأحرقوا غوطتيك.
عابرو السبيل الذين أطعمتهم من جوع وآمنتهم من خوف انحازوا إلى لصوص الجبال وقطاع الطرق.
حين منحتهم دفء المأوى وملء بطونهم .....كان ردهم جميلك تمزيق أثوابك وتقطيع خمارك .
حفروا جحورهم وأوجارهم تحت قدميك.
أطلقوا أفاعيهم وعقاربهم على براعم زهورك .
ورموا بأحجارهم أغصان الكبادالنارنج والياسمين.
أنشبوا مخالبهم في جيدك الطاهر حين أدركوا استحالة إلغاء تاريخك أو محو فسيفسائك.
جمعوا سقط البشرية وحثالاتها
لينهشوا جسدك.
لم تلبسي يوماً عمامة سوداء أو بيضاء.
وكل من حاولوا ذلك اضطروا بعد يأس إلى أن يخلعوا .... هم عمائمهم.
حاولوا بيعك في سوق الجواري فركعوا تحت قدميك حين بلغوا عجزهم.
لم تكوني عبر تاريخك إلا دمشق الدمشقية .
لا رومية ولا فارسية. لا بلشفية ولا ليبرالية.
سيظل وجهك نقياً بريئاً من مساحيق زيفهم .
جربوا كل ألوان الانحطاط وسلكوا كل دروب الأفاقين والمجرمين.
لم يفلحوا في سد أبوابك السبعة عن رياح الحرية.
جربوا قطع شريان الحرير في جسدك العريق.
فلم ينجحوا.
حاولوا سجن روحك في شعاراتهم الزائفة.
امتدت أيديهم القذرة
إلى ميراث آبائك وأجدادك.
سجنوا ابن عساكر بتهمة الطائفية .
حجروا على ابن عربي
بتهمة إهانة السيد الإله ....الرئيس .
قصفوا بيت الكواكبي بالبراميل.
....
اغتالوا سلطان باشا
وهجَّروا العظمة ورفاقه .
....
لم تكوني إلا أماً رؤوماً لم تفرق بين أبنائها.
تنظرين بأسى إلى بعض أبنائك الآبقين.
طوبى.... لك يا دمشق
طوبى لك
أيتها الشمس التي كللت الدنيا شرقاً وغرباً بالنور .
وستبقى... .



#سالم_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حملات الوهم وانتصار التخلف
- تهنئة
- الشيوعي الشيعي
- كل الدروب إليك
- القيامة الآن
- ابو البغاء المتعري شاعراً
- أسئلة ( غير بريئة)
- سنوات الضياع وهلال الحرية
- ظلم الحياة وعدالة الموت
- سيرة ذاتية لمواطن من جمهورية أسدستان ( C.v)
- ثقافة الحذاء
- الدونكيشوتيون وطواحين الموت
- بين بوذا وابن الوليد
- خربشات على جدار الوطن
- بروباغاندا الدراما السورية
- مهد الحضارات الجريح
- مع الاعتذار لسعيد عقل وفيروز
- القتل من الداخل
- يا شام
- إلى أبي بقاء الرندي مع الاعتذار


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سالم الصادق - دمشق ... أنت. كما أنت.