أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - هدأةٌ مشتعلة














المزيد.....

هدأةٌ مشتعلة


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 4750 - 2015 / 3 / 16 - 17:28
المحور: الادب والفن
    


هدأة مشتعلة


وحــدي أنــا فــي غــرفــــتـــي
أحـسـسـتُ فـي الأعـمـاق وقْــدا
زنْـــزانــــتــي حــــرّيّـــتــــــي
شــيـخــوخـتي حــضنـا ومهـدا
نَــسْــلي ومــنـبــت خــافـــقــي
وحــلـيــلــتي شــرْعــا وسـعـدا
كــانــوا فــضــاء مــحـــبــتــي
وشــجــاعــتي سـيـفـاً وغــمـدا
وصــديـــقـــتــي ومــلاعــبــي
ومــشــورتــي حَــلاّ وعــقـــدا
بَــحـري وبَــرّي فـي الحــيــاةِ
نَــعــيـــشــهـــا جــزْرا ومـــدّا
مــابــيــن نـــأيٍ أو وصـــــالٍ
هـــكــــذا لـــقْـــيـــا وصَــــدّا
يــومــاً عـلى شــــوكٍ نــنــامُ
وتــنــتهـي الـليـلاتُ ســهـــدا
أو تــارةً بــيـن الــحــريــــــرِ
ونـنْـتـقـي فـــرْشــا ومــهْـــدا
بــحــبــوحــةٌ بـعـضُ الحـيـاةِ
نَــعــيــشــها تــرَفــا وزهـــدا
فــعــلامَ نــخــضـــعُ للبــغِــيِّ
نَــخــافـــهُ ونُـــديــــر خَـــــدّا
خُـــلــقَ ابــنُ آدم ســـــيّـــــدا
فــي الارض لا يشـتــاق قـيدا
فانــشر سلامــك فـي الـربوعِ
أضـــفْ لـــهُ حــبّــاً ووجـــدا
واضـحــك اذا عــمّ الـجــوى
واهــنأ اذا ســامـرْتَ هــنــدا
مــمـشــوقـةٌ كـالــخـيــزرانِ
حــبــيــبــتي هــيـفــاءُ قـــدّا
لا تــبْـــكِ تــيــمـاء العِــدى
وتــنـوح ان فـارقـتَ نجــدا
كــلّ الــنســاء ســكــاكــــرٌ
ونـــذوقــهـــا شهـدا وقـنْدا
مـنهـــنّ أمـطــار الــرواءِ
تــجــيـئــنا بــرقا ورعــدا
تسقي الـنفــوسَ مباهــجـاً
فــي فــيضِـها مـاءٌ تـبدّى
نــبــقى نــهـلــلُ للـهــوى
ونــطيــعُــهُ عــينا وخَــدّا
حــتى اذا نـهَـــك الــفؤادُ
ولــم نجــدْ مـن ذاك بُــدّا
فابــحـثْ ولاتــكُ جـامـدا
سـعيا لها أحرى وأجـدى
كـن للانــاثِ وصـيـفَــها
فـمع الجمال تصير عبداً
واملأ لـسانــك حـكــمــةً
لا تبـتغي مـقْـتا وحــقــدا
إني لأعجـب من قــلوبٍ
تـمــتــلي نــارا ووقـــدا
أيديـهمُ تُــذكــي اللــظـى
مسكتْ بها حجرا وزندا
عوضا على نشر الأقاحِ
عــريشةً تصطـفّ وردا
زيــتـونة تبغــي السـلامَ
نُحيــطها غـصنا ورنـدا
حــتى تـكون حـيـاتـــنـا
في ريِّـها أصفى وأنـدى
قــسَــما بــكلّ مـقـــدّسٍ
لا أبـتــغي نِـدّا وضــدّا
فالـناس عــندي واحـــدٌ
خُلقوا معا شرعا وعهدا
رســخـوا السـلام مسلّةً
مــذ قــدّمـوا لله وعْـــدا
لكـنما الشــرّ اللــعــيــن
يُــقــيّــد الانسـان قــيْدا
وكراهة تُغـلي الصدورَ
لتـخــنق الانــفاسَ شـدّا

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألوان الحب كما رسمتْها امرأة للثامن من آذار
- اختناقٌ وموتٌ على صهوة جواد
- والشعراء والمثقفون والصحفيون يتّبعهم السارقون
- هل تعيدُ الصناعة العراقيّة نهوضها ؟؟
- علامَ الخوفُ من الاخلاقِ العلمانيّة
- عواصفٌ وأعاصير
- وثنية المال في النظام الكولونيالي
- إعمار الأرض أم تخريبُها ؟؟
- التسفير القسري للعراقيين والتهجير من أرض الأجداد
- طوافٌ حول تضاريس الشعر
- حواضر العراق وضياع التراث المكانيّ
- ماذا تبقّى من عراقة الموصل ؟
- لماذا لاتكون داعش صناعة اميركية ؟؟
- وللديمقراطيةِ حميرها
- هل من إعادة فحصٍ للربيع العربيّ ؟!
- انقلاب الصورة
- نهبُ وتخريب التراث الموصليّ
- ضياعُ ذاكرة المكان
- نعم انتخبوا السيد الرئيس المُقْعَد
- انقذوا مسرح الرشيد ، نقولها للمرّة الألف


المزيد.....




- الجزائر تودع عبد العزيز قردة.. مسيرة امتدت 6 عقود بين المسرح ...
- -آدو وأولادو- يعيد عابد فهد إلى الدراما المصوّرة في سوريا بع ...
- فنانات غزة يواجهن الإبادة بالألوان.. حين تصبح اللوحة ملجأ وب ...
- بين مطرقة الحرب وسندان المناخ.. هل تندثر -ذاكرة كوش- تحت ركا ...
- وليد جنبلاط يواجه -القدر-.. كيف يكتب السياسي روايته الأخيرة؟ ...
- بوتين يشيد بمهرجان المحيط الهادئ الدولي للمسرح ويصفه بأنه مش ...
- غسان مسعود في -محارب الصحراء-.. حضور سعودي في أسبوع موسكو ال ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واهتمام وا ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واستثمارات ...
- تشيبوراشكا يبلغ الستين.. كيف أصبح بطل أفلام الأطفال الروسية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - هدأةٌ مشتعلة