أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر زكي الزعزوع - كفى بك داءً














المزيد.....

كفى بك داءً


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 1315 - 2005 / 9 / 12 - 10:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الأيام القليلة الماضية تعاقبت وعبر شاشات القنوات الفضائية في كل بقاع الأرض صور منقولة من العراق، وما الغريب في ذلك.... فالعراق ومنذ أن بدأت الحرب "الديمقراطية" عليه صار مقصد الإعلاميين، وملأ الدنيا وشغل الناس، أخباره لم تكف يوما عن الورود، والتعليقات والتحليلات التي تناولت الشأن العراقي أكثر من تلك التي كتبت عن الحربين العالميتين، ولعل الحرب على العراق التي كانت أولا حربا على نظام صدام الديكتاتوري أخذت مع الأيام شكل حرب عالمية ثالثة، وصارت حربا على العراق/ العريق.... على تفاصيله الضاربة عميقا في التاريخ.
نعود إلى الصور التي نقلتها الفضائيات، فهي ليست صور عادية، ولا يمكن أن يمر عرضها مرور الكرام، عشرات بل مئات العراقيين يطوفون الشوارع حاملين صور صدام حسين، ويهتفون "مجبرين" بروحه وحياته وكأنه لم يغادر كرسي الحكم في العراق، كما كانوا يهتفون طيلة سنوات حكمه "مجبرين". ولكن ما الذي يجبر العراقيين على الهتاف بحياة صدام بعد سنتين ونصف السنة من زواله إلى غير رجعة، في السابق كانوا يطلقون هتافهم وحراب جنوده تحفر ظهورهم كي يرفعوا أصواتهم عالياً، ومن لا يهتف يكن كمن يلقي بنفسه إلى التهلكة، أما الآن فلا تهلكة ولا هم يحزنون، فالعراقيون اليوم "أحرار" من الديكتاتورية، والاستبداد، والحزب الواحد، والمعتقلات والسجون.
لم يحاول أحد من المراسلين الصحفيين أن يسأل واحداً من المشاركين بمظاهرة الهتاف لصدام في هذه الأيام.... لماذا تهتفون لصدام؟ ولو فعلها أحدهم وسأل هذا السؤال فأنا على ثقة بأن الإجابة ستكون على الشكل التالي: "إش جابرك ع المر غير الأمر منه".
نعم... هناك مرارة حقيقية في العراق، وهناك دستور يراد منه أن يكون دستوراً صدامياً ولكن بطريقة مختلفة، دستور يلغي ويقصي ويجتث، دستور يجعل العراق عراقات، والعراقيين فئات، دستور يحمل حقدا على الماضي ويريد نقله إلى الحاضر، وتصديره إلى المستقبل.... فأي مستقبل ينتظر العراق؟!
لم يكن حمل صور "صدام" والهتاف بحياته تعبيرا عن حب، ولكنه تعبير مجازي عن اليأس، والقهر.
حين يحلل بعض علماء النفس العمليات التي يقوم بها انتحاريون يلغمون أجسادهم، وزهرات شبابهم، يردون قسما كبيرا من هذه العمليات إلى اليأس والإحباط، ولعل العراقيين الذين أدمنوا القهر خمسة وثلاثين عاماً، ولم يزل قهرهم بزوال صدام وصلوا إلى حافة اليأس التي تحدث عنها علماء النفس، وصاروا يفضلون الانتحار على مستقبل قد يحمل في طياته الكثير من التفاصيل التي يرعبهم مجرد التفكير فيها.
هي رسالة لأولي الأمر ليعيدوا النظر، ويتأملوا الحالة التي وصل إليها الشعب المرهق، المتعب، اليائس بعد هذه العقود الطويلة.
وهي رسالة لـ"المخلّصين" الذين قطعوا آلاف الأميال ليحرروا العراقيين، فلم يفعلوا، وهاهم يكتفون اليوم بدور "المشاهدين" وكأن المسرحية تروق لهم.



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة إلى السيد علي عقلة عرسان:
- توت...توت....توت
- في الحديث عن الانسحاب
- بين -الفيدرالية- و-ماريا-
- هيكل يحاكم التاريخ! فمن يحاكم هيكل؟
- أخاف عليك يا أرشاد مانجي
- تفاؤل..ولكنه حذر
- فضائيات بفتح التاء
- ديمقراطيون ولكن بالمجان
- عندما نبعث نحن الموتى
- بعيدا من السياسة
- ما الذي يعنيه أن تكتب في السياسة
- لماذا التنكيل بسوريا؟
- كي تكون معارضا
- انتماءات
- كنا هناك... أذكر سلمى تماما
- فن تصريف الفجائع
- -المعارضة-سر وجود -النظام-
- -سوريا-ليست-سورية-
- ما هكذا يكون النقد ياأستاذ نصرة


المزيد.....




- من قلب النجوم الأولى.. اكتشاف يفسر فقر المجرات القزمة بالمعا ...
- مكمل غذائي شائع قد يحمل أثرا غير متوقع للدماغ
- تقرير: واشنطن تعزز دفاعات السعودية وقطر بـ-باتريوت- لحماية م ...
- ترامب: لن نترك -فوضى إيران- لرئيس لاحق وطهران تريد التوصل إل ...
- تحذير من تناول مسكنات شائعة قبل لقاح الإنفلونزا
- روسيا.. طماطم -فضائية- تجتاز اختبارات السلامة بعد زراعتها من ...
- حادثة -فلاي دبي- تتصدر التوتر الإقليمي وترامب يهدد إيران إذا ...
- حادثة -فلاي دبي- تشعل السجال السياسي بإسرائيل وتوقظ كابوس ال ...
- 200 منظمة في 60 دولة تنظم حراكا عالميا من أجل فلسطين
- وزارة الدفاع تدعو المواطنين لتجنب 19 طريقاً رئيساً وفرعياً ح ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر زكي الزعزوع - كفى بك داءً