أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - مصرُ تُقبّل جبينَ السعودية














المزيد.....

مصرُ تُقبّل جبينَ السعودية


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4702 - 2015 / 1 / 27 - 14:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في حقل الصحافة، ثمة قاعدةٌ تقول إن الصورة الواحدة تساوي عشرة آلاف كلمة مكتوبة، من حيث اكتنازها المعنى وسرعة وصولها لذهن المُتلقي، على عكس الكلمة المكتوبة التي تتطلب وقتًا من القارئ لفكّ رموز دلالتها والوصول إلى مرام الكاتب الفعلي.
تتجلّى هذه القاعدة في صورة شهيرة التقطها مصورٌ ذكي في يونيو 2014، للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهو يُقبّل جبين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز على متن الطائرة الملكية، حينما عرّج الملكُ المحترم على القاهرة في طريق عودته إلى وطنه من المغرب. كان التوقف في سماء مصر لعقد قمّة سعودية مصرية، بعد الانتخابات الرئاسية المصرية، أعلن خلالها الملكُ دعم المملكة الكامل لثورة 30 يونيو 2013، ومباركة السعودية حكومة وشعبًا للسيسي حاكمًا مصريًّا منتخبًا بإرادة شعبية جماعية. ثم أعلن عن مؤتمر "أصدقاء وأشقاء مصر" الذي يوصي بتقديم الدعم اللازم لمصر خلال المرحلة المفصلية المقبلة في تاريخ مصر وتاريخ الأمة العربية والعالم. فما كان من الرئيس المصري إلا أن قال "عشرة آلاف كلمة" صامتة دون أن ينطق، حين طبع تلك القُبلة التاريخية على جبين الملك السعودي.
والحق أنني لم أقرأ تلك القُبلة بوصفها تحية من شقيق لشقيقه، ومن رفيق لصديقٍ داعم ظهر معدنُه الكريم وقت الصعاب، إنما قرأتُها بوصفها قبلةً من مصرَ على جبين السعودية، صديقتها التاريخية. صديقتان تجمع بينهما تواريخُ ومفاصلُ ومنعطفاتٌ وأهدافٌ ومشتركاتٌ ومستقبلٌ واحد. وشعبان تصاهرا منذ قديم الزمان ليكملا العِقد الذي دُرّة أحجاره كانت زواج سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، بالصبيّة المصرية الجميلة "مارية بنت شمعون القبطية"، في العام الثامن الهجري، لتغدو إحدى أمهات المؤمنين، والوحيدة بينهن التي أنجبت ولده الأوحد إبراهيم، الذي كان أول من جمع بين دماء "طِيبة" المصرية ودماء أرض الحجاز، التي ستغدو المملكة العربية السعودية.
وقف الملك السعودي الكريم في وجه فرنسا، ومن وراءها الاتحاد الأوروبي، وفي وجه البيت الأبيض الأمريكي مُحّذرًا ومنذِرًا بأن المملكة، ومعها دولُ الخليج الأربعة: الإمارات والكويت والبحرين، ستقفُ بالمرصاد لكل من يهدد أمن مصر ويبدد حق شعبها في الاختيار. وأن المملكة تختصم كل من لا يسمي انعطافة 30 يونيو بغير اسمها الحقيقي: ثورة شعبية.
وتراجعت فرنسا عن موقفها المتعنّت ومن وراءها أمريكا والاتحاد الأوروبي. ولولا مبادرة الملك لواجهنا خصومات سياسية ما أغنانا عنها ونحن في معركتنا الكبرى مع الإرهاب والانهيار الاقتصادي الذي أعقب ثورتيْ مصر.
رحم اللهُ الملكَ العظيم، وعوّضنا عنه خيرًا، وأحسنَ عزاءنا فيه. طوبى لصنّاع السلام وكان الراحلُ أحدهم، فاستحق أن يكون رجل 2014 كما اختارته جائزة الشيخ زايد للكتاب.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملك عبد الله، مصرُ تُطوّبك
- النملة أنس
- قطراتٌ من محبرتي في -الثورة الأم-
- مطلوب ألف مارتن لوثر
- محاكمتي في قضية رأي تتزامن مع معرض الكتاب والرأي
- رسالةُ حبٍّ ستخطئ طريقَها!
- رسالةُ حبٍّ ستخطئ طريقَها!
- فاتن حمامة، احملي هذه الرسالة
- يا معشر الثيران، متى يشبعُ الأسدُ؟!
- الدهشة
- انظر خلفك دون غضب (2)
- (تحيّة للمناضلة المصريّة فاطمة ناعُوت)
- اسمُها -حسناء-
- شكرًا لطبق السوشي
- نُعلنُ التنويرَ عليكم
- انظر خلفك دون غضب - 1 -
- حواديت ماجدة إبراهيم
- انظر خلفك دون غضب (1)
- عماد ديفيد
- صالون حجازي


المزيد.....




- عقوبات أمريكية على الجنائية الدولية.. نتنياهو يتهم نافي بيلا ...
- طعام الروح.. كيف شكّل طهاة سود منسيون المطبخ الأمريكي؟
- مصدر مصري يعلق على التحرك الأوروبي ضد جماعة الإخوان المسلمين ...
- إسرائيلي يتوجه للسعودية متخفيا ويتحدث عن -مهمة سرية- بشأن ال ...
- افتتاح الجامع الأموي في حلب.. عودة الروح لوسط المدينة القديم ...
- سوريا.. فيديو سابق لقوات الأسد بالمسجد الأموي في حلب يبرز بع ...
- في الأعياد اليهودية.. 9 تغييرات و5 أشكال للعدوان على المسجد ...
- -قبر المسيح- في اليابان.. قرية تحرس واحدة من أغرب الأساطير ا ...
- التلفزيون السويدي: المالك السابق لشركة بريم مشتبه بتمويل بن ...
- الشيخ رائد صلاح يحذر من -السجود الملحمي- ومخططات تهويد المسج ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - مصرُ تُقبّل جبينَ السعودية