أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - صالون حجازي














المزيد.....

صالون حجازي


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4680 - 2015 / 1 / 2 - 13:55
المحور: الادب والفن
    



انتزعتِ "التلميذةُ" "وعدًا" من "الأستاذ”! فطوبى للجميع!
وقبل أن أَعربَ الجملة السابقة؛ لتعرفوا مَن الفاعلة، وما الوعدُ المُنتَزَعُ، ومَن الأستاذُ المانحُ وعدَه؛ دعوني أطرحُ بعض الأسئلة.
لماذا نحن متأخرون جدًّا؟ لماذا لا نشبه أجدادنَا وجداتِنا الذين مازالوا يعيشون بيننا حتى الآن، لا تفصلُنا عنهم إلا بضعةُ عقود نحيلاتٌ على خطِّ الزمان؟ لا متعلِّمونا يشبهون متعلِّميهم. ولا أُميّونا يشبهون أُمييهم. ولا حتى مثقفونا يشبهون مثقفيهم!
أحتفظُ في صندوق أسراري وكنوزي بخطابات جدي وجدتي. كانت جدتي في "البكالوريا" حينما كتبتْ تلك الخطابات إلى خطيبها، جدي، في منتصف القرن الماضي. تجيدُ العربيةَ بتنضديد الحروف، والإنجليزية والفرنسية وتعزف الپيانو وتحفظُ القصائد وأجزاءً من القرآن. كأنها "ميّ زيادة" تكتبُ للعظيم "جبران”. فانظروا كيف حال خريجات وخريجين الجامعات الآن، بما فيها كليّات الآداب والإعلام والتربية! يخطئون في الإملاء، ولن أقول النحو والصرف، فضلا عن البلاغة والصوغ الرفيع.
ما السبب؟ انهيار التعليم؟ نعم دون شك. لكن هناك أسبابًا أخرى موازية. غياب الحِراك الثقافي الشامل عن المجتمع. كانت أغاني أم كلثوم مثقفةً. كانت موسيقى عبد الوهاب مثقفةً. وكانت مصرُ مثقفةً. حتى الشوارعُ والبيوتُ والمقاهي، كانت مثقفةً. كان هناك أحمد شوقي وإبراهيم ناجي وطه حسين وزكي نجيب محمود والعقاد ويحيى حقي وصلاح چاهين وعبد الرحمن الخميسي وطوغان وأضرابُهم. وكانت صالوناتٌ ثقافية وفكرية يجتمع فيها أولئك الأفذاذُ بقرائهم ومريديهم، فيغدو كلٌّ مرتادٍ مِشعلَ تنوير لأسرتِه وجيرانه وصَحْبِه في المدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة. كانت الثقافة والفنون والآدابُ مشروعًا قوميًّا يخصُّ الشعبَ كلَّه ويلتقي حولَه الشعبُ كلُّه. كان الحاكمُ مثقفًا والحكوماتُ مثقفةً والطلاب مثقفين والأمهاتُ والآباءُ. حتى الأُميون كانوا متحضرين نظيفين. كانت الشوارعُ نظيفةً والبناتُ جميلاتٍ يخطُرن بملابسهن القصيرة في شوارع مغسولة مكسوةٍ بالشجر، دون أن تخدشَ مسامعَهن كلمةٌ سوقية اعتادت على سماعِها محجباتُ اليوم اللواتي يتعثّرن في شوارعَ تكسوها القمامةُ والرَّوثُ والبذاءةُ البصرية والسمعية والسلوكية. فماذا لدينا الآن؟!
لكنَّ التلميذةَ، التي هي أنا، استطاعت أن تنتزعَ وعدًا من الأستاذ "أحمد عبد المعطي حجازي"، الشاعر الكبير والمثقف الاستثنائي، بأن يقيم لنا صالونًا ثقافيًّا فكريًّا شهريًّا، يلتقي فيه كلُّ مُحبٍّ للثقافة لينهل من فيض علمِه ويُنصتَ لجميل شعره، وحلو إلقائه. لا، بل اقتنصتُ وعدَه ووثقتُه ثلاثًا. اقتنصتُ الوعد في صالون الزوار بقصر الاتحادية الساعة العاشرة صباح السبت 20 ديسمبر، فيما ننتظرُ الرئيسَ عبد الفتاح السيسي في لقاء الأدباء والمثقفين. وسجّلته عليه تسجيلا سياديًّا أمام الرئيس بعدما طلب إلينا تكوين جبهة تنوير تُعيد إلى الشارع المصريَّ ثقافته المسروقة. ثم وثقته ثانيةً على الهواء في لقائي مع الإعلامية عزة مصطفى على شاشة صدى البلد. وها أنا ذا أوثّق وعدَه مرةً ثالثة في مقالي هذا.
المكان: مقهى "ريش". الذي يُشرق مثل زهرةٍ بريةٍ بميدان طلعت حرب، منذ بداية القرن الماضي، بعدما استعار اسمَه من "كافيه ريش" الفرنسي الشهير، ليُمثّل قلعة للمثقفين والأدباء والتشكيليين والفلاسفة، منذ قرن وحتى نهاية الزمان.
الزمان: اليومَ الجمعة 2 يناير، الساعة الواحدة ظهرًا. ثم يوم الجمعة الأولى من كل شهر، كما وعد الأستاذُ، وحسب اتفاقنا مع إدارة "ريش”.
الشخوص: الشاعر الكبير صاحب: "مرثيةُ العمر الجميل" و"أشجارُ الأسمنت"، ومن حوله تلامذته، وكل مريديه، والدعوة عامة.
ملحوظة: كما كتب أفلاطون على باب أكاديميا الأثينية: "من لا يُحبُّ الرياضيات والهندسة لا يدخلُ علينا"، سوف نكتب على "صالون حجازي”: "مَن لا يُحبُّ الثقافةَ والجمال، لا يدخلُ علينا.”



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خبر مدهش: عودة الصالونات الثقافية
- حذارِ أن تصادق شربل بعيني
- يا معشر الثيران
- حكاية الآنسة: ربعاوية وبس!
- ناعوت ل«الوطن»بعد إحالتها للجنايات:لا توجد دولة تحاكم شخصا ع ...
- ناعوت تدفع ضريبة التنوير ومناهضتها الإخوان
- جِنيّةُ الشجر
- صباح الخير يا تونس
- الأسطى داعش يسكن سيدني
- مبارك في محكمة -ماعت-
- لقاء الرئيس السيسي بالأدباء والمثقفين
- ماذا ينقص ثورتنا؟
- كوني زوجة عظيمة لرجل عظيم
- البودي جارد
- عودة الرقيق الأبيض على يد داعش
- لغة السلف
- أنا الجبرانية الجميلة
- الإخوان ظاهرة صوتية
- كأننا نتعلّم (4) رفاهية الرسوب
- فايزة أبو النجا


المزيد.....




- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - صالون حجازي