أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح برو - سيرة سؤال سكير














المزيد.....

سيرة سؤال سكير


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4681 - 2015 / 1 / 3 - 12:19
المحور: الادب والفن
    





لكثرة ما أحببت قامة ذاك السؤال الذي كان يمر بجانبي كل يوم دون أن يلتفت إليّ ويسلم، وكأنه لم يكن يراني، ومع مرور الظن بعمر سنوات الضوء الذي يلفني تسربت مني رغبة أن أوقفه إذا التقيت به في حي الشك الذي كنت أسكنه منذ فترة لا تقل عن عشرين إجابة... ولما سمعت أنه مدعو لعرس دموي كباقي الأعراس التي يحتفل بها العالم على جثة الإنسان... قلت في نفسي سأنتظره خارجاً على بعد مسافة صمتين ونصف. وعندما يشم رائحتي لا شك أنه سيعدو خلف لغتي تاركاً ظله وحيداً مستلقياً على التراب. حينها سأقترب منه وأدشن شفتيه بقبلة من فمي... وبعدما أشعلت حساباتي حطباً في مدفأة جسدي ليعتدل مناخ روحي تساءلت الحكايات عن قسوة البرد الذي يتلوني في كل فصل.
وفعلاً حدث اللقاء كما توقعت. اقتربت منه كمسافة الشوق التي تبعد عاشقين عن بعض. وحينما استدار الهواء نحونا وحدق الخوف بنا تجمّد العالم من خصوبة المشهد الذي فاق الخيال.... فسرعانما فاحت من فمه رائحة قلصت إعجابي به. إعجابي الذي كان يقودني كحصان يجر خلفه عربة تحمل رغبات النص ومشقات الخيال في تضاريس الكتابة من جهة، وتعكير مزاجي الأدبي قبل احتساء حلمين اختلطا في إناء من جهة معادية لتفسير المنطق والأسلوب في سرد الحكاية.
وعندما اجتاحت تلك الرائحة رئتي لوت سنابل الانتظار بعد مضي فصول من دعاء الاستسقاء حين كانت ترددها الأقلام فوق أعلى قمة من جبال القصيدة...
وبعدما توكلت على قدميِّ اللتين تجيدان الطريق إلى المنزل، وهما تحملاني جثة نصفها، نائم ونصفها الآخر غائب، يبحثان في حلمهما فيما إذ كنت حياً مختفياً خلف كلمة مرت بهم في تلك العبارات أو مدفوناً خارج النص... وأنا لا أزال في رحلة بدون جواز سفر مستلقياً على فراشي وهو نصِّي المعطوب. فاستيقظت بعدما رفعت زوجتي المفترضة غطاء الفزع عن صمتي المتلكئ وهي التي كانت تحرس الليل في غيابي ثم سألتني إذ كنت قد شربت كأساً بما يسمى بالجواب المكروه أو لا...
بعدما علمت بسر تلك الرائحة التي ستبقى معلقة في صدري مدى حياتي وعمري الأدبي..



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس
- النبي زرادشت
- تلويحتان تقتسمان الأعوام
- مدينة السيتامول
- العنصران
- الغريب
- لوحة أسيوية
- مخالفة ورفاهية حلم
- أصل الخيال
- سهرة مع الظلام
- أمي
- قصيدةٌ سارّة جداً
- ما فعلته مرآة
- ما رواه قلم
- بطل.. لهذا.. الزمان !
- حلم فوضوي
- لقاء صحفي
- قصص قصيرة
- فكرة
- نداء الفراشات


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح برو - سيرة سؤال سكير