أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الدوران














المزيد.....

الدوران


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4671 - 2014 / 12 / 24 - 21:07
المحور: الادب والفن
    



قوافل من الغربان
كسبحة انفرطت حبّاتها السود
ثمّ انتظمت على أسلاك الكهرباء
غابة من غابات أوستن الأمريكيّة الجميلة
الطبيعة تأخذك إلى عالم إسطوري
كلّ شيء يغرب عن البال
إلّا السحر الآخذ بتلابيب القادم الجديد
ما يدهش في الطبيعة
هندسة وتصاميم النبات
البيوت في الأعالي
لا يسكنها الجن أو الملائكة
يسكنها بشر من مختلف الجنسيّات
من ذوات السحنة السوداء, والصفراء, والبيضاء
من كلّ الأجناس
الطيور قصيرة القوادم
تستقتل للوصول
لتلك البيوت الأنيقة
المغروسة في القمم...
يقال إنّ بعض الأشجار
تبكي بصمت حزين
دموعها تسيل على اللحاء
عندما يجرحها الذئب البشري
للكلاب , ولغيرها من الحيوانات
محميّات في اوستن
وفي العراق لا توجد للبشر محميّة جدّية تحت رعاية الدولة
تدغدغ مشاعر الناس,
لتزيل عنهم غبار العوز
وتمنّيهم بالعيش الرغيد ,
والفراش الدافئ
أجل لا توجد خيمة
حتّى فوق قمامة السادة الكبار
أصحاب العصي
من ذوات الرؤوس الإفعوانيّة المزخرفة
والمطعّمة بالفضّة والذهب
هي صولجاناهم إن لم يكونوا ملوكاً
أغنياء الثروات المنهوبة من حصص الفقراء
والحديث ذو شجون
وقد روي عن الرسول ص (الناس شركاء في ثلاث
قي الماء والكلأ والنار)
فأين نحن من ذوي النعمة إ؟
والسحابة الممطرة صيفاً
حيث يقفون في خشوع
بين أيقونات تعود لأيّام قارون
صاعدة من تحت الأرض
ليقيموا صلوات الثعالب
وطقوس الذئاب
بعد أن دفعت بهم الصدفة
أبعد مما يحلمون
عوّضوا أتعابهم
في دورة فلكيّة
لاهي أرضيّة , ولا سماويّة
في أوستن تجد
وجوهاً متباينة
في شكلها الهندسي البشري
باسمة تحيّك
تحسّ إنّك في موكب أكثر إنسانيّة
وفي لقاء بشري تتعانق فيه اللغات
وتتصافح الأكف غير المشوّكة
متخمة حدّ الدهشة
شوارعهم مفتوحة مثل قلوبهم
ليست هناك من سواقي محزنة
ولا عُقد يلتف عليها نسيج العنكبوت
لا متسوّلون ,
ولا طاقات معطّلة
تنخرها اُرضة البطالة عن العمل
والتسكّع في الدروب المملّة
للخلاص من القرين الذي ضاع وضيّع الوطن
فالحياة هنا
عبارة عن مهرجان تجري فيه الأفراح
كجريان نهر الفرات أيّام ربيعه
السادة الذين عاشوا الغربة
عادوا بقلوب متحجّرة
وعيون تخرق لوح الماس
مفتاح سفينة العراق السحري بأيديهم
الكرات المقبّبة للنفط
تكاد تغرق اليابسة من واد الرافدين
أبناؤه يلتقطون طعام يومهم
من فضلات قمامة سماسرة القامات الرفيعة
في قاعات البورصة المغلقة
وفي زريبة غسيل الأموال
بغداد الموقّرة المهانة
كان يمكن أن تضاهي أوستن في الكثير من معالمها
ولكن ... ولكن ... ولكن...
كان ما كان يا شهريار
ثمّ بات الكلام ...
ولم تكن شهرزاد
تلك المحدّقة في الافق
إلّا مسبية عمياء
يضاجعها من كانوا يحرثون الرماد
ويغرسون أشجارهم في الضباب
عمياء تلك التي فقؤوا عيونها
وهي ترى الأشجار قادمة...
شعوب محمود علي




#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روافد المفارقة والالتقاء
- على متن الطائر الفضّي
- الكوكب المشرق
- أمير الجهات الاربع
- السكون مورفين القلق
- تدور على راحتيّ النجوم
- (الأشجار تموت واقفة)
- ديوان احجاية جرح
- ما بعد العروج
- (بعيداً عن السماء الأولى)
- موكب النور
- ذهب ولم يعد القسم الاخير
- الصقر واناث الطير
- اسماء الله الحسنى (السلام)
- فرار العصافير
- (الغابة والنجوم)
- طيرنا الاخضر الجنح
- (من كتاب الرمل)
- (من كتاب الصحراء)
- صفحة من كتاب الرمل


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الدوران