أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واثق الجابري - مَنْ ينقذ غرب العراق من الطوفان؟!














المزيد.....

مَنْ ينقذ غرب العراق من الطوفان؟!


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4649 - 2014 / 12 / 1 - 19:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



أكاد أجزم أن ما يحدث من تدهو أمني وإقتصادي وخدمي، نتاج الخلافات السياسية، ولعب الإرهاب والفاسدون والسلطويون على وتره لتحقيق مأربهم الخبيثة؟! وكل ما حصل من تدخلات خارجية؛ بسبب ضعف العلاقات الداخلية؛ لدرجة أصبح بعضهم قواد للدواعش والمافيات؟!
يحاول بعض السراق والخمّارة، إبداء الكرم والتحرك بمواقف إنسانية، ضنهم بالتكفير عن أخطاءهم، والتعويض عن نقص تشعره نفوسهم؟!
تعرضت بغداد في خمسينات القرن الماضي، الى عدة مرات من الفيضانات، وكانت الحكومة تجمع الناس حتى من الأسواق (حملة عمل شعبي) لإقامة السدود، وذات يوم تهدم السد الترابي في الساعة 2 بعد منتصف الليل، فطلب متصرف اللواء من رئيس الشرطة جمع الناس للعمل الشعبي، لكنه أخبره أن الأسواق أغلقت أبوابها وعادت الناس الى بيوتها.
مدير الشرطة تذكر وجود حي يعمل في الليل، وهو حي الميدان الذي كان يعرف بكثرة بيوت الدعارة والمراقص، فأمر الشرطة أن يخرجوا المومسات والقوادين والقوادات والزبائن؟! وعندما سمعوا أن بغداد مهددة تحركوا بسرعة؛ منهم من يجمع القصب وأخر يهيل التراب، والنساء تضع والرجال يحملون، وهم ينشدون أهازيج تطربهم، إلاّ أن أوقفوا سيول المياه، وأنقذوا بغداد من الغرق، وأهلها النيام من الموت والتشرد.
السباحة وركوب الخيل وحمل السلاح، أُوصي بها؛ لتجنب الغرق وإنقاذ حياة الآخرين، والدفاع عن الوطن والعرض والمال، لكن بعضهم تحمله غيرته لإنقاذ غريق وهو لا يعرف السباحة، أو الغريق يقتل منقذه دون أن يعرف؟! وقد حاول شاب لبناني إنقاذ والده فغرق، وشهامة وغيرة عثمان العبيدي، دفعه لإنقاذ سبعة من الزوار الذين سقطوا ضمن آلاف في دجلة في كارثة الزوار المعروفة، وفارق الحياة مع الثامن.
الإرهاب الذي إجتاح العراق، أقسى من الطوفان الذي يجد الإنسان من ينقذه، أوعود شجر يتعلق به، وأشد من الحريق الذي يمكن تداركه في بلد النهرين، وعُرف عن داعش، إنها عصابة الأكثر بطشاً وإنحطاطاً على مر التاريخ، إستطاعت دخول العراق وتدنيس أرضه وهتك أعراض نساءه.
بعض الساسة جعلوا من العراقيين أوراق قِمار يراهنون عليها، ويشربون نخبهم العاهرة في كواليس الدعارة السياسية، ولم يكتفوا بأن يكونوا زبائن دائمين في حانات المومسات، بأموال شعب يذبح ويشرد، يمتعون أنفسهم مع صبيات أصغر عمراً من أحفادهم؟ّ!
لم ينتبه أولئك القوادون الثمالى لحظة؟! ولم يصحى ويرتجف ضميرهم، وبنات مدنهم وأقاربهم تساق سبايا بيد الواعش المنحطين؟!
الإنتصارات الكبيرة التي حققها الحشد الشعبي، الذي حملتهم غيرتهم على وطنهم وعرضه، ستكشف القوادين والمتآمرين والجبناء والمتخاذلين والمتعاونين مع الإرهاب؟! وقد مسخوا من إنسانيتهم ولم يتظاهروا بالشرف والغيرة، أو يتبرعوا بجزء من المال الذي سرق بأسم تلك المناطق، التي يُعاني أطفالها التشرد ونساءها السبي، فمن ينقذ مناطق غرب العراق من الغرق؟! إذا كان بعض المحسوبون على السياسة، يرفضون تطهيرها بواسطة الحشد الشعبي؟!



#واثق_الجابري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دواعش بلباس شيعي
- حتى الرياضة نخرها الفساد؟!
- كيف دخلت طائرة الأسلحة ياصولاغ؟!
- الكلاب تأكل رأس خليفة الدواعش
- الشهداء يرتفعون والأوباش يسقطون أبلغوا الجبناء بذلك
- جرف الصخر وما يليها تطهير لا تحرير
- سرسرية في الحكومة العراقية!
- الإعلام العراقي من سلطة رادعة الى سلطة تابعة .
- قطع رواتب الحشد الشعبي أخر الصفقات
- نساء تزوجّن البنادق
- مَنْ قتل حزب الدعوة؟!
- . إستبدال الأساس لا تبديل الأثاث
- مشاهد حقيقية من سنجار.. رعب صنعته المذابح
- اذا كان الربيع داعشياً فلا غرابة في قطاف الرؤوس؟!
- من جاسم ابو اللبن الى حيدر العبادي
- ساسة درجة عاشرة!
- امريكا تسبح في المياه الدافئة
- الوطن ابقى من الكرسي هذه المرجعية ليذهب المتاجرين .
- لحظة خجل تاريخية
- أنا رئيس الوزراء القادم .


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: تدمير صاروخين من طراز -AGM-158 كروز- خ ...
- حرس الثورة الإسلامية: التدمير تم بواسطة منظومات دفاع جوي متط ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمعا لجنود العدو في موقع مسكاف عا ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمعا لجنود العدو وآلياته في محيط ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمّعًا لآليات وجنود العدوّ الإسرا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا محطات استقبال الأقمار الإصطنا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا قواعد - الأزرق، الشيخ عيسى، ع ...
- فوكو في طهران.. هل كان الثورة الإسلامية ظاهرة روحانية حقا؟
- قوى الأمن الداخلي تعتقل 466 خائنا مرتبطا بأعداء الثورة الاسل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة -ميركافا- على طريق ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واثق الجابري - مَنْ ينقذ غرب العراق من الطوفان؟!