أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -يهودية الدولة-.. مشروع نتنياهو الانتخابي!














المزيد.....

-يهودية الدولة-.. مشروع نتنياهو الانتخابي!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4649 - 2014 / 12 / 1 - 12:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد، دائماً، إلاَّ شيئاً واحداً، هو البقاء في السلطة"، مع استثمار هذا البقاء في تغيير الواقع في الأراضي الفلسطينية (التي تحتلها إسرائيل منذ نحو 47 سنة) من طريقيِّ الاستيطان والتهويد، في المقام الأوَّل، بما يمنع كل حلٍّ نهائي لا يعطي إسرائيل كُلَّ، أو جُلَّ، ما تريد؛ أمَّا طريقته الخبيثة للبقاء فهي اختلاق أزمة في داخل ائتلافه الحاكم، فيَسْتَذْرِع بها للذهاب إلى انتخابات مبكرة؛ ونتنياهو يحرص كل الحرص على أن تكون هذا الأزمة من النمط الذي يَسْمَح بإظهاره أمام الإسرائيليين، وقاعدته الانتخابية، وحلفائه الطبيعيين من الأحزاب اليمينية المتطرفة، على أنَّه خير قائد لإسرائيل في الوقت الحاضِر؛ وينبغي للإسرائيليين، من ثمَّ، أنْ يضربوا صفحاً عن إخفاقه وفشله في كثير من الأمور التي تعنيهم، والتي منها أَمْر الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة؛ وإنَّ مشروع القانون الخاص بيهودية دولة إسرائيل، والذي تقدَّم به نتنياهو إلى الكنيست لإقراره، وإدراجه، من ثمَّ، في القانون الأساس لإسرائيل، هو تلك الطريقة التي وَقَع عليها اختياره.
وأوَّل "إنجاز" ينتظر نتنياهو أنْ يسجله باسمه عمَّا قريب هو استخدام الولايات المتحدة لحق "النَّقْض (الفيتو)" لمنع مجلس الأمن الدولي من إقرار مشروع القرار الذي ستتقدَّم به الدول العربية إلى الأمم المتحدة، عَبْر الأردن، بصفة كونه العضو عن المجموعة العربية في مجلس الأمن، والذي (أيْ مشروع القرار) يتبنَّى مطلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنْ يؤيِّد المجلس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في خلال سنتين، من أجل إقامة دولة فلسطينية.
ومن أجل الحصول على مزيدٍ من تأييد الأحزاب اليمينية المتطرفة له، ولبقائه في السلطة من طريق إجراء انتخابات مبكرة، يَسْتَثْمِر نتنياهو كثيراً من جهده السياسي والإعلامي في رَفْع منسوب خَوْف اليمين الإسرائيلي من هذا المَيْل الأوروبي المتعاظِم والمتسارع إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أو إلى تهيئة الظروف لاعتراف مزيد من دول الاتحاد الأوروبي بها، ساعياً إلى تقديم نفسه بصورة القائد الإسرائيلي الذي تشتد حاجة الإسرائيليين إليه في سعيهم لدرء هذا "الخطر الأوروبي".
ويتوقَّع نتنياهو، بعد "الفيتو" المنتظَر، وبسببه، أنْ يَقْدِم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على جُمْلَة ردود تتسبَّب في اضطرابات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فيَسْتَثْمِر رئيس الوزراء الإسرائيلي هذه الاضطرابات في تأجيج مخاوف اليمين الإسرائيلي، جمهوراً وأحزاب، من خطر "الإرهاب الفلسطيني" المُحْدِق بإسرائيل.
وفي مناخ كهذا، يغدو من السهولة بمكان على نتنياهو أنْ يُصَوِّر مشروع القانون الخاص بيهودية الدولة على أنَّه خشبة الخلاص لإسرائيل والإسرائيليين، وأنْ يُصَوِّر معارضي هذا المشروع من الإسرائيليين، ومن الوزراء والبرلمانيين والسياسيين الإسرائيليين على وجه الخصوص، على أنَّهم يهود لا يعرفون من الآراء والمواقف إلاَّ ما يَسْمَح بتعريض إسرائيل لمزيد من التهديدات والمخاطِر؛ وقد يتساءل، في الوقت نفسه، في دهشة واستغراب مصطنعين، قائلاً: كيف لإسرائيل أنْ تَحْمِل الفلسطينيين على الاعتراف بها على أنَّها دولة يهودية، ولليهود فقط، إذا ما كانت هي متقسمة على نفسها في هذا الأمر؟!
وعندئذٍ، ينجح نتنياهو في تغليف مصلحته في البقاء في السلطة بهذا الغلاف الأيديولوجي، فيَحِل الائتلاف الحاكم، ذاهباً بإسرائيل إلى انتخابات مبكرة، تنبثق منها حكومة وكنيست جديدين، تُنْجِزان، في يُسْرٍ وسهولةٍ، "المهمة التاريخية"، مهمة إقرار مشروع القانون هذا؛ فرئيس الوزراء الإسرائيلي يُفَضِّل الانتخابات المبكرة، أيْ التي يناسبه وقت إجرائها، على الانتخابات في موعدها الرسمي.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية ثورة!
- دولة لليهود فقط!
- هكذا قد يختفي العرب!
- المعاني الاستراتيجية لهبوط سعر النفط!
- إفراغ القدس من الحرم القدسي!
- الإنسان -مُمَثِّلٌ-.. هذه هي -حقيقته التاريخية-!
- -الربيع العربي- بميزان -التجربة العملية-!
- مَيْل عالمي إلى -القُوَّة الناعمة-!
- مواطنو -اللادولة-!
- عندما يُنْكِر السيِّد حسن نصر الله -مَذْهَبِيَّة- الصراع!
- بروزور مُزَوِّراً للحقائق!
- هكذا تكلَّم أوغلو!
- -النهضة- إذْ خَرَجَت من حيث دَخَلَت!
- عندما يتحدَّث السيسي عن مصر المُهَدَّدة في وجودها!
- ما هو -شكل- الكون؟
- تركيا وإيران.. لِمَ لا تتحالفا؟!
- في الجانب الخفي من الحرب على -داعش-!
- خَطَر عربي وإسلامي وتلمودي يتهدَّد القدس!
- -كوباني-.. ما بَيْن -الحقيقة الواقعية- و-الصورة الإعلامية-!
- استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!


المزيد.....




- كان ينام في الشوارع... ثم صار يعلّم الناس إدارة أموالهم
- إطلاق صفارات الإنذار في البحرين عقب الضربات الأمريكية على إي ...
- الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية بعد القصف الأمريكي عل ...
- الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 85 موقعا عسكريا أمريكيا في ا ...
- تبادل ضربات صاروخية واسعة النطاق بين الجيش الأمريكي والحرس ا ...
- تحت رايات -الثأر-.. حشود عراقية مليونية تودّع خامنئي في النج ...
- ما علاقة القهوة بضعف الانتصاب لدى الرجال؟!
- أمراض يمكن التعرف عليها من خلال الوجه
- الجيش الإسرائيلي: مقتل مسلح في -حزب الله- في بنت جبيل
- تجربة خطيرة لأول مرة في التاريخ.. ناسا تخطط ?شعال النار على ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -يهودية الدولة-.. مشروع نتنياهو الانتخابي!