أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!














المزيد.....

استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 14:03
المحور: القضية الفلسطينية
    



الدولة الفلسطينية، والتي ينبغي لإقليمها أنْ يكون هو نفسه "الأراضي الفلسطينية" التي احتلتها إسرائيل في حرب 5 حزيران (يونيو) 1967، هي "حَقٌّ (قومي)" للشعب الفلسطيني، قَبْل أنْ تكون، ولجهة قيامها فحسب، "نتيجة نهائية" لمفاوضات سياسية، غايتها النهائية إنهاء النزاع بين طَرَفَيْه الإسرائيلي والفلسطيني؛ و"الحقُّ"، في حدِّ ذاته، لا يكون، ويجب ألاَّ يكون، مدار مفاوضات، أو جزءاً من اتفاقيات؛ وأَحْسَبُ أنَّ "تصحيح المسار (السياسي والتفاوضي الفلسطيني)" يمكن، ويجب، أنْ يبدأ بالأَخْذ بهذا المبدأ، والآن، أيْ في تشرين الأوَّل (أكتوبر) الجاري، حيث تَعْتَزِم السلطة الفلسطينية التَّقَدُّم إلى مجلس الأمن الدولي بطلب الاعتراف بدولة فلسطين على أنَّها "دولة كاملة العضوية" في الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي هذه الدولة بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) 2016.
على مضض، قَبِلَت إسرائيل "حل الدولتين"؛ وكانت وجهة نظرها، التي أَيَّدتها، وما زالت تؤيِّدها، الولايات المتحدة، هي أنْ لا طريق إلى قيام الدولة الفلسطينية (المجاوِرَة لدولة إسرائيل على أرض فلسطين) إلاَّ طريق المفاوضات (الثنائية المباشِرة، التي لا تُعكِّر صفوها مقاوَمة حقيقية) بين الطَّرَفَيْن، ولو اسْتَغْرَقَت هذه المفاوضات قَرْناً، أو قروناً، من الزمان، واستمر، وتَعاظَم، في أثنائها، الاستيطان والتهويد؛ فإذا لم تتكلَّل المفاوضات بالنَّجاح الذي يريده الإسرائيليون، لن تقوم للفلسطينيين دولة؛ وكأنَّ حق الشعب الفلسطيني في "الاستقلال القومي" هو أَمْرٌ يجب أنْ يكون خاضِعاً للموافقة الإسرائيلية!
"الدولة" هي "حَقٌّ"؛ و"الحقُّ" يُعْتَرَف به أَوَّلاً، ولا يكون مدار مفاوضات، أو جزءاً من اتفاقيات؛ ولو سعى اليهود (القدامى والجُدُد) في فلسطين إلى قيام دولة لهم، من طريق مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين، أو مع العرب على وجه العموم، لَمَا قامت دولة إسرائيل. لقد أَسَّست بريطانيا (في المقام الأوَّل) لقيام دولة يهودية في فلسطين (دولة إسرائيل) بعد اعترافها بحق اليهود في وطن قومي لهم في هذه الأرض؛ ثمَّ كان القرار الدولي الرَّقم 181 (قرار تقسيم فلسطين الصادِر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947) والذي بموجبه فحسب نالت "الدولة اليهودية (إسرائيل)"، مع "الدولة العربية"، شرعية الوجود الدولية.
مِنْ قَبْل، اعترف الفلسطينيون بـ "حقِّ دولة إسرائيل في أنْ تعيش في أمن وسلام، ضِمْن حدود مُعْتَرَف بها (فلسطينياً، هي الحدود المطابِقَة لخط الرابع من حزيران/ يونيو 1967)"؛ لكنَّ هذا الاعتراف لا يَعْدِل في معناه اعترافهم بإسرائيل على أنَّها دولة يهودية؛ ثمَّ قَبِلَ الطرفان "حل الدولتين"؛ ولقد بقي هذا الحل هدفاً عجزت المفاوضات، على طولها، عن بلوغه؛ لأنَّ إسرائيل (ومعها الولايات المتحدة) لم تَقُلْ، حتى الآن، إنَّها تعترف بحق الشعب الفلسطيني في وطن قومي، ودولة قومية، في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ ولأنَّ الولايات المتحدة (المنحازة إلى رأي إسرائيل في طبيعة وجودها في هذه الأراضي الفلسطينية) لم تَقُلْ، حتى الآن، إنَّ على إسرائيل أنْ تنهي احتلالها (الذي بدأ سنة 1967) للأراضي الفلسطينية، التي هي وطن قومي للشعب الفلسطيني، ويحقُّ لهذا الشعب، من ثمَّ، أنْ يقيم دولته القومية في هذه الأراضي.
لو كُسِيَت عِظام "حل الدولتين" بهذا اللحم لأَمْكَن، عندئذٍ، بدء مفاوضات سياسية جادَّة، مدارها كل نِزاعٍ بين الطَّرَفَيْن، أو الدولتين؛ فلا مفاوضات كهذه قَبْل أنْ يُسْتَثْنى "الحق الفلسطيني في الاستقلال القومي" من "النزاع"، ومن "المفاوضات"؛ لكنَّ "تصحيح المسار (السياسي والتفاوضي) الفلسطيني" على هذا النحو هو أَمْرٌ لا يتحقَّق إلاَّ من طريق تشديد الحاجة لدى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى السَّيْر في هذا المسار الجديد؛ فالضَّعْف الفلسطيني (والعربي) هو المسؤول في المقام الأوَّل عن انسداد اُفْق المفاوضات، وعن بقاء مجلس الأمن الدولي مُغْلَقاً في وجه "المطالب الفلسطينية"، وعن استمرار "الشرعية الدولية (التي تحظى بها الحقوق والمطالب الفلسطينية)" حِبْراً على ورق.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المأزق التركي في كوباني!
- نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!
- -سوريَّة- و-العربي السوري-.. أين هما الآن؟!
- لا تَتَلَهُّوا ب -الهدف النهائي- للحرب!
- حرب جوية تحبل بحرب برية!
- أَهذه هي حقيقتنا الاجتماعية التاريخية؟!
- استراتيجية بنكهة توراتية!
- فلاديمير بوتين وأبو بكر البغدادي!
- وفي رُبْع السَّاعة الأخير ظَهَرَ -البُعْبُع- وكان اسمه -داعش ...
- -الترسانة القانونية- لأُوباما!
- إذا ما بادَرَت روسيا بضربات جوية على -داعش- السوري!
- أوباما يعود إلى سورية من طريق -داعش-!
- -داعش- في -وظيفته التاريخية-!
- هل تأخذ روسيا حصتها من الحرب على -داعش-؟
- عندما يصبح لواشنطن مصلحة مهدَّدة في سَدِّ حديثة!
- وحدة فلسطينية على قاعدة وحدة الخيارَيْن!
- ظاهرة -الاعتماد في البقاء-!
- نتنياهو يَقْصِف -خطَّة عباس-!
- في -خطة عباس-
- جَدَل الهدنة


المزيد.....




- بعد علمه بإصابة نضال حسن بالشلل.. ترامب يناقش إلغاء البث الم ...
- من الدانتيل إلى اللانجري.. هيفاء وهبي تكرّس حضور اللون الأسو ...
- لم يدم سوى 14 دقيقة.. متحدثة البيت الأبيض الجديدة تجيب على 3 ...
- عمدة موسكو.. إسقاط 493 مسيّرة أوكرانية استهدفت العاصمة
- ترامب يكشف سر تعلقه بغرينلاند.. درع منيع واستراتيجية دفاعية ...
- ترامب: تايوان وافقت على شراء 30% من الغاز القادم عبر أنابيب ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة لمواقع الاتصالات والطاقة في كييف ...
- حاجز الصوت وسباق السماء بين موسكو وواشنطن!
- مدير FBI يعيد نشر صور جهاز التسجيل الذي وضعه مهندس سعودي بشر ...
- كلاب آلية صينية تتعلم الإنزال من مركبة قتالية


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!