أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!














المزيد.....

نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4589 - 2014 / 9 / 30 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أَحْسَنَت القول إذْ وصَفَت خطاب نتنياهو أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأنَّه "تزييف صارِخ للحقائق"؛ لكنَّنا لم نسمع حتى الآن (ولن نسمع) تعليقاً لإدارة الرئيس أوباما على هذا الخطاب المكتوب بمداد أوهام "العهد القديم"، وهي التي سارَعَت إلى انتقاد خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
مُسْتَهْزِئاً بعقول وذكاء مستمعيه من الحضور، وخاطِبَاً فيهم وكأنَّه يَخْطُب في قَوْمٍ من الأغبياء، قال نتنياهو إنَّ "حماس" و"داعش" فِرْعان من الشَّجَرة السَّامة نفسها، وهي شَجَرة "الإسلام المتطرف"؛ وينبغي للعالَم، إذا ما أراد التَّطَهُّر من رذيلتي "النِّفاق"، و"العداء للسامية"، أنْ يُعامِل "الفِرْعَيْن" على قَدَم المساواة، وأنْ يَفْهَم كل حرب تشنها إسرائيل على قطاع غزة (مع ما تشتمل عليه من جرائم، حسب القانون الدولي) على أنَّها جهد إسرائيلي يُماثِل في ماهيته الجهد الدولي المبذول الآن للقضاء على "داعش"؛ فحركة "حماس" هي "داعش" في فلسطين؛ و"داعش" هو حركة "حماس" في العراق وسورية؛ وكلُّ الفاكهة برتقال؛ لأنَّ كلَّ البرتقال فاكهة!
لو سُئِل نتنياهو "مَنْ قَتَل كل هؤلاء المدنيين العُزَّل (في قطاع غزة، في "الجرف الصامد") من الأطفال والنساء والمُسِنِّين؟"، لأجاب قائلاً: قَتَلَتْهُم "حماس"؛ لأنَّها باتِّخاذها لهم "دروعاً بشرية"، وبإطلاقها الصواريخ من بين البيوت على مناطق إسرائيلية مأهولة، "اضطَّرت" الجيش الإسرائيلي إلى قَتْلِهم مع "الإرهابيين"؛ فرئيس الوزراء الإسرائيلي يعيد تعريف "جريمة الحرب" بما يجعل مُرْتَكِبها "حماس" لا الجيش الإسرائيلي، الذي مهما قَتَلَ من الأطفال الفلسطينيين، في هذه الحال، لا يمكن، ولا يجوز، اتِّهامه بارتكاب "جرائم حرب"؛ ويريد، في الوقت نفسه، أنْ يُحَمِّل "حماس" مسؤولية ارتكاب "جريمة مزدوجة" هي "قَتْل الأطفال الإسرائيليين والفلسطينيين"!
نتنياهو (وأشباهه من قادة إسرائيل القدامى والجُدُد) يبحث دائماً عَمَّن يُبادِله العالَم الغربي عداءً بعداء، ليقيم، بعد ذلك، الدليل السَّاذَج على أنَّ كل مَنْ يُعادي إسرائيل من الفلسطينيين، أو يُقاوِم احتلالها المستمر منذ 1967 للبقية الباقية من فلسطين، هو مِنْ جِنْس هذا "العدو (للغرب)"؛ فالفلسطيني إذا قاوَم هو نازِيٌّ إذا ما كانت النَّازيَّة هي هذا "العدو (للغرب)"؛ وهو شيوعيٌّ إذا ما كانت الشيوعية هي هذا "العدو"؛ وهو إسلامي متطرف (من "القاعدة"، أو "داعش") إذا ما كان الإسلام المتطرف هو هذا "العدو"!
الفلسطينيون، حسب شريعة نتنياهو وأشباهه، لا حقَّ لهم في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم؛ لأنَّ الوجود الإسرائيلي في "أرضهم" ليس "احتلالاً (أجنبياً)"؛ ولأنَّ "أرضهم" ليست أرضهم؛ فَهُم قَوْمٌ غرباء يعيشون (ولو منذ مئات السنين) في أرضٍ هي جزء لا يتجزَّأ من "الوطن القومي اليهودي"؛ إنَّهم، من ثمَّ، "إرهابيون" ولو كان الجنود الإسرائيليون فحسب ضحايا "إرهابهم"!
نتنياهو، وبما يُمَثِّل من أوهام دينية توراتية وتلمودية، هو آخر مَنْ يَحِقُّ له التَّكَلُّم عن "أَسْلَمَة" بعض الفلسطينيين، وبعض العرب، للقضية الفلسطينية، وللصراع مع إسرائيل؛ فإنَّ أحداً من عقلاء البشر، وفي القرن الحادي والعشرين على وجه الخصوص، لا يُصَدِّق، ولا يُمْكِنه أنْ يُصَدِّق، "الشَّرْعية السماوية" لدولة إسرائيل؛ لا يُصَدِّق، ولا يُمْكِنه أنْ يُصَدِّق، إلاَّ إذا ألغى عقله، أنَّ "أَبْرام" لَمَّا خَرَج مع بعض أهله ليذهب إلى "أرض كنعان"، ظَهَر له الرب، وقال: "لِنَسْلِكَ أَعْطي هذه الأرض (من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات)". هذا "الظُّهور"، مع هذا "الوعد (أو "المكرمة الرَّبانية")"، ما هو إلاَّ خرافة خالصة، تَصْلُح لطفلٍ تُقْرَأ له قبل النوم، وحتى ينام. و"الرَّبُّ" ليس كالرئيس أوباما لا يَثْبُت على رأي حتى يُقرِّر لاحقاً أنَّ "أرض الميعاد (أيْ أرض كنعان)" ستكون لـ "نَسْل إسحق"، الذي أَرْغَمَتْه زوجته (رفقة) على أنْ يُفضِّل ابنهما يعقوب (أيْ إسرائيل) على توأمه عيسو، وأنْ يجعلَ هذه الأرض لنَسْل يعقوب (أيْ بنو إسرائيل)!
إذا كان لـ "أَبْرام" وأقربائه من وطنٍ حقيقي يَنْتَمون إليه (مع أقوام أخرى) فهذا الوطن هو المكان الذي منه خَرَجوا ليذهبوا إلى "أرض كنعان"؛ وإنَّ على نتنياهو أنْ يَسْتَهِلَّ حَمْلَته على "الأوطان والدول الدينية" بالحَمْلَة على "دولة الوعد الرَّباني لأَبْرام العبراني"؛ فهُنا رودوس؛ وعلى نتنياهو أنْ يقفز من هنا إذا ما كان صادقاً في زعمه!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سوريَّة- و-العربي السوري-.. أين هما الآن؟!
- لا تَتَلَهُّوا ب -الهدف النهائي- للحرب!
- حرب جوية تحبل بحرب برية!
- أَهذه هي حقيقتنا الاجتماعية التاريخية؟!
- استراتيجية بنكهة توراتية!
- فلاديمير بوتين وأبو بكر البغدادي!
- وفي رُبْع السَّاعة الأخير ظَهَرَ -البُعْبُع- وكان اسمه -داعش ...
- -الترسانة القانونية- لأُوباما!
- إذا ما بادَرَت روسيا بضربات جوية على -داعش- السوري!
- أوباما يعود إلى سورية من طريق -داعش-!
- -داعش- في -وظيفته التاريخية-!
- هل تأخذ روسيا حصتها من الحرب على -داعش-؟
- عندما يصبح لواشنطن مصلحة مهدَّدة في سَدِّ حديثة!
- وحدة فلسطينية على قاعدة وحدة الخيارَيْن!
- ظاهرة -الاعتماد في البقاء-!
- نتنياهو يَقْصِف -خطَّة عباس-!
- في -خطة عباس-
- جَدَل الهدنة
- إنَّه -نَصْرٌ-.. لكنَّهم يَطْلبون دليلاً على وجود النهار!
- تحالفات الحرب على -داعش-


المزيد.....




- كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب: تم القبض على مادورو وزوجت ...
- هل تشكل العملية الأمريكية في فنزويلا تهديدا مبطنا لكل من يسي ...
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ-استكمال مسار- ...
- قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة ...
- وزيرة العدل الأميركية: مادورو يواجه تهما تتعلق بالمخدرات وال ...
- -جيناتي ممتازة-.. هكذا أجاب ترامب على أسئلة صحيفة بشأن صحته ...
- ما أسباب تأخير تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري؟
- مقتل 11 في حادث تصادم حافلة وشاحنة في جنوب البرازيل
- مراقبون: تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري يفاقم مأساة السودان ...
- بعد غارة أمريكا التي هزت كاراكاس بفنزويلا.. ماذا سيحدث بعد ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!