أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - هكذا تكلَّم أوغلو!














المزيد.....

هكذا تكلَّم أوغلو!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 13:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
مُذْ بدأت الثورة السورية والولايات المتحدة تبدي حِرْصاً على "دَعْم" ما يُسمَّى "المعارَضَة المعتدلة (و"الجيش الحر")"؛ لكن بما يكفي لِمَنْعها من الانتصار، ولتمكين نظام بشار الأسد (مع حلفائه الإقليميين المتورِّطين مباشَرَةً في القتال) من خَوْض الحرب بما يُفْضي إلى "تدمير ودمار سورية (ووحدة شعبها)"، والتأسيس لمجتمعات محلية متعصِّبَة، تنمو فيها، وتزدهر، مليشيات (منها "داعش") لا تعيش إلاَّ في الحرب، وبالحرب؛ فالحرب، ولجهة إدامتها وتغذيتها، مع النأي بها عن "الحسم"، كانت الغاية الكامنة في المواقف المُعْلَنَة للولايات المتحدة من "الأزمة السورية".
الثورة السورية، وعلى الرُّغْم مِمَّا تسبَّب به بشار الأسد من معاناةٍ للشعب السوري، كان بعضٌ منها قَتْله 300 ألف من أبناء هذا الشعب، لا يحقُّ لها، على ما قالت إدارة الرئيس أوباما، غير مرَّة، أنْ تُمَكَّن من الدفاع عن شعبها بـ "أسلحة فتَّاكة قاتِلة"؛ لأنْ لا شيء يَضْمَن ألاَّ تَقَع هذه الأسلحة، أو بعضها، في طريقة ما، في أيدي "أعداء (للولايات المتحدة وسائر الغرب)"؛ أمَّا أنْ يَقَع مخزون هائل من هذه الأسلحة (التي زوَّدت بها الولايات المتحدة جيشاً حليفاً وصديقاً هو الجيش العراقي) في أيدي "داعش"، فهذا أَمْرٌ يمكن ويجب أنْ يُضْرَب عنه صفحاً!
كل ما تسبَّب به بشار الأسد من مآسٍ للشعب السوري (أو لِمَا يسمَّى "العرب السوريين السنة") لا يستحق ولو نزراً من هذا الاهتمام الغربي (المشبوه والخبيث) الذي حَظِيَت به بلدة كردية سورية صغيرة مهجورة هي "عَيْن العرب"، أو "كوباني"، التي ستَحْرِص الولايات المتحدة كل الحرص على بقائها (إلى أنْ..) ميدان قتالٍ، وساحة حرب؛ لأنَّ لها عَيْناً على تركيا في "عَيْن العرب"!
ولقد عَرَف رئيس الوزراء التركي الجديد داوود أوغلو كيف يَفْضَح نِفاق الولايات المتحدة في "كوباني"؛ فخاطبها قائلاً: تريدون، وتتوقَّعون، أنْ تُرْسِل تركيا قوَّة عسكرية برية لإنقاذ "كوباني (الخالية من سكَّانها الآن)"، وأنتم (مع حلفائكم الأوروبيين) تَمْتَنِعون عن فِعْل الشيء نفسه. تركيا ستَفْعَل ذلك إذا ما قرَّرتم "الإنقاذ المزدوج"، إنقاذ "كوباني" من "داعش"، وإنقاذ سورية كلها، وشعبها، من بشار الأسد؛ فتركيا غير معنية بحربٍ عاقبتها النهائية أنْ يَحِلَّ جيش بشار، أو حزب العمال الكردستاني، محل "داعش"؛ ومع ذلك، لن تُعارِض تركيا مرور قوى عسكرية برية من دول "التحالف (من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا أو الأردن أو..)" في أراضيها إلى "كوباني" لإنقاذها من "داعش" ما دُمْتُم مصرِّين على محاربة هذا التنظيم فحسب. أمَّا وقد ثَبُتَ وتأكَّد أنَّكم لا تريدون القتال (بأنفسكم) على الأرض، فَلَم يبقَ من خيارٍ للمساعدة في إنقاذ "كوباني" إلاَّ إرسال مقاتلين من "البيشمركة" و"الجيش السوري الحُر"؛ ولقد بذلت تركيا وسعها لجَعْل هذا الأمر ممكناً وواقِعاً.
إنَّها الولايات المتحدة التي لا يفهمها حتى الرئيس أوباما نفسه؛ فهي تُعْلِن "الحرب" على "داعش"، مُوقِّعَةً، في الوقت نفسه، "معاهدة سلام" مع أسباب وظروف وجود "داعش (العراقي والسوري)"، ومَصادِر تغذيته وقُوَّته؛ تريد إنقاذ "كوباني" مع تَرْك سورية كلها، وشعبها كله، في مَحْرَقة الأسد وحلفائه؛ تريد حروباً، لها فيها من المصالح أكثر بكثير مِمَّا لدى الضحية، أيْ مِمَّا لدى أولئكَ المُراد الدفاع عنهم، وإنقاذهم؛ ومع ذلك، تريد أنْ تكون في هذه الحروب "الطَّيْر الأبابيل" فحسب، مُغْريةً غيرها بِمَدِّ حروبها بالدم والمال..، أو مُكْرِهةً إيَّاهم على ذلك؛ تريد لتركيا أنْ تتدخَّل لإنقاذ "كوباني"؛ لكن بما يفضي، أخيراً، إلى جَعْل تركيا نفسها في حاجة إلى الإنقاذ!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -النهضة- إذْ خَرَجَت من حيث دَخَلَت!
- عندما يتحدَّث السيسي عن مصر المُهَدَّدة في وجودها!
- ما هو -شكل- الكون؟
- تركيا وإيران.. لِمَ لا تتحالفا؟!
- في الجانب الخفي من الحرب على -داعش-!
- خَطَر عربي وإسلامي وتلمودي يتهدَّد القدس!
- -كوباني-.. ما بَيْن -الحقيقة الواقعية- و-الصورة الإعلامية-!
- استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!
- المأزق التركي في كوباني!
- نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!
- -سوريَّة- و-العربي السوري-.. أين هما الآن؟!
- لا تَتَلَهُّوا ب -الهدف النهائي- للحرب!
- حرب جوية تحبل بحرب برية!
- أَهذه هي حقيقتنا الاجتماعية التاريخية؟!
- استراتيجية بنكهة توراتية!
- فلاديمير بوتين وأبو بكر البغدادي!
- وفي رُبْع السَّاعة الأخير ظَهَرَ -البُعْبُع- وكان اسمه -داعش ...
- -الترسانة القانونية- لأُوباما!
- إذا ما بادَرَت روسيا بضربات جوية على -داعش- السوري!
- أوباما يعود إلى سورية من طريق -داعش-!


المزيد.....




- الانتخابات ولم الشمل الفلسطيني.. ماذا دار في لقاء رئيس المخا ...
- -البديل من أجل ألمانيا- يعتزم سحب البلاد من منطقة اليورو وات ...
- رقائق حيوية متوهجة تكشف أمراض القلب من خلال الآثار الجزيئية ...
- بريطانية ترتدي زيّاً تنكريّاً مختلفاً يومياً على مدار عام، ف ...
- أكسيوس: اجتماع بين وزير خارجية سوريا ورئيس الموساد لخفض التص ...
- مصر تنفي طرد مواطنيها من الإمارات وتؤكد: التأشيرات تصدر بشكل ...
- عند صخرة كيركغارد... نستعيد كامل شياع
- البحر المتوسط يبتلع 11 مهاجرا تونسيا.. حلم أوروبا ينتهي بمأس ...
- عندما تهتز الأرض وترتج ـ قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم الكار ...
- زيلينسكي ينفي أي دور لأوكرانيا في تفجير خطي أنابيب -السيل ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - هكذا تكلَّم أوغلو!