أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - دولة لليهود فقط!














المزيد.....

دولة لليهود فقط!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4643 - 2014 / 11 / 25 - 22:19
المحور: القضية الفلسطينية
    


تقدَّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الكنيست بمشروع قانون ينص على يهودية إسرائيل (الدولة) بعد أنْ أقرَّت حكومته الائتلافية تقديم المشروع، في نهاية جلسة عاصفة ( 14 عضواً أيَّد تقديم المشروع، وعارضه 4 أعضاء، منهم وزيرة العدل تسيبي ليفني، ووزير المالية يائير لابيد). وكان سبب معارضة ليفني ولابيد، اللذين ألمحا إلى خروجهما من الائتلاف الحكومي في حال إقرار الكنيست مشروع القانون هذا، أنَّ مشروع القانون "يتعارَض مع ديمقراطية الدولة (دولة إسرائيل)". وزراء ونوَّاب من "اليسار" و"الوسط" أعربوا عن خشيتهم من أنْ يضفي القانون الطابع الرسمي على العنصرية (الموجودة الآن في شكل "أَمِر واقِع").
وبكلام جامِعٍ مانِعٍ، قال نتنياهو (وكأنَّه يُعَرِّف "دولة إسرائيل الجديدة") إنَّ إسرائيل هي "دولة قومية لليهود فقط"!
نتنياهو بدا مُصِّرَّاً على هذا "التَّعْريف" ولو عَرَّف العالَم إسرائيل، بعد، وبسبب، إقرار مشروع القانون هذا، على أنَّها دولة تقوم على "نظام الفصل العنصري"؛ ولقد جاء هذا التَّوجُّه الإسرائيلي الجديد متزامناً مع تعاظُم التأييد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، فبدا عِقاباً إسرائيلياً للأوروبيين، وردعاً لهم (وللفرنسيين على وجه الخصوص) عن المضي قُدُماً في هذا المسار الجديد.
إنَّها دولة يريدها نتنياهو (مع أشباهه وأمثاله، ومع مَنْ يُمَثِّل من الإسرائيليين) لليهود (الإسرائيليين، وغير الإسرائيليين) فقط؛ وبما لا يتعارَّض مع ذلك، تكون، أو يجب أنْ تكون، "ديمقراطية" هذه الدولة؛ فديمقراطية النظام السياسي في إسرائيل يجب جَعْلها "أداة" لبناء "دولة قومية لليهود فقط"؛ و"اليهودية"، في تعريف المتعصِّبين لها، هي "اللافَرْق بين الانتماءين الديني والقومي (اليهوديين)"؛ وهذا "اللافَرْق" يُتَرْجَم، ويجب أنْ يُتَرْجَم، عملياً بما يؤكِّد أَنَّ إسرائيل "الدولة" لن تكون، أيضاً، لـ "الأقلية القومية العربية (الفلسطينية)"؛ ولن تكون، من ثمَّ، لـ "المسلمين والمسيحيين من أبناء هذه الأقلية". قد يبقى فيها هؤلاء جميعاً، أو بعضهم؛ لكنَّ بقاءهم لا يَجْعَل، ويجب ألاَّ يَجْعَل، إسرائيل "دولة ثنائية القومية (أكثرية يهودية، وأقلية عربية)"؛ فـ "الحقوق القومية" في هذه الدولة لن تكون إلاَّ لليهود، ولليهود فقط. ومع هذه "المُزَاوَجَة" بين "دولة قومية لليهود فقط" وبين "الديمقراطية" لن يبقى للعرب الفلسطينيين (20% من السكَّان) في دولة إسرائيل (الجديدة) من "حقوق المواطَنَة" إلاَّ ما يجعلهم "مواطنين من الدرجة الثانية".
إسرائيل مُتَخَوِّفة دائماً من أنْ تصبح "غير يهودية" بمرور الوقت؛ بسبب ازدياد نسبة المواليد لدى الفلسطينيين؛ وهي تُسَمِّي سبب تخوُّفها هذا "القنبلة الديمغرافية (الفلسطينية)"؛ وهي، في الوقت نفسه، مُتَخَوِّفة من "احتمال" أنْ يُتَرْجَم "حق العودة"، في اتفاقية "الحل النهائي"، بعودة قسم كبير من اللاجئين الفلسطينيين إلى حيث كانوا قبل تشريدهم، أيْ إلى "إقليم" دولتها، الذي ما زال قابلاً للتَّوَسُّع شَرْقاً؛ فإذا غدا هذا الاحتمال "حقيقة واقعة"، تَضاعَف خَطَر هذه "القنبلة الديمغرافية" على "الطَّابَع اليهودي" لدولة إسرائيل.
وإسرائيل، التي لم (ولن) تعترف بخط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 على أنَّه الخط الحدودي النهائي بينها وبين الدولة الفلسطينية المقبلة، على الرُّغم من قبولها، على مضض، فكرة "حل الدولتين"، تريد من الفلسطينيين (الآن، وقبل، ومن أجل، توقيع اتفاقية "الحل النهائي") أنْ يعترفوا بها على أنَّها دولة قومية لليهود فقط، لتَسْتَذْرِع بهذا الاعتراف الفلسطيني لمَنْع عودة أي لاجئ فلسطيني إلى إقليم دولتها، وللتَّخَلُّص من بعضٍ من مواطنيها العرب، مع جَعْل كل مواطنيها العرب مواطنين من الدرجة الثانية، ليس لديهم من الحقوق، ومهما تكاثروا، ما يبقيها متخوِّفة، قَلِقَة، على طابعها اليهودي (ديمغرافياً وسياسياً).



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا قد يختفي العرب!
- المعاني الاستراتيجية لهبوط سعر النفط!
- إفراغ القدس من الحرم القدسي!
- الإنسان -مُمَثِّلٌ-.. هذه هي -حقيقته التاريخية-!
- -الربيع العربي- بميزان -التجربة العملية-!
- مَيْل عالمي إلى -القُوَّة الناعمة-!
- مواطنو -اللادولة-!
- عندما يُنْكِر السيِّد حسن نصر الله -مَذْهَبِيَّة- الصراع!
- بروزور مُزَوِّراً للحقائق!
- هكذا تكلَّم أوغلو!
- -النهضة- إذْ خَرَجَت من حيث دَخَلَت!
- عندما يتحدَّث السيسي عن مصر المُهَدَّدة في وجودها!
- ما هو -شكل- الكون؟
- تركيا وإيران.. لِمَ لا تتحالفا؟!
- في الجانب الخفي من الحرب على -داعش-!
- خَطَر عربي وإسلامي وتلمودي يتهدَّد القدس!
- -كوباني-.. ما بَيْن -الحقيقة الواقعية- و-الصورة الإعلامية-!
- استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!
- المأزق التركي في كوباني!
- نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!


المزيد.....




- -تهديد بشل العمليات التجارية-.. بيان للحرس الثوري الإيراني ب ...
- بعد غارات أمريكا على إيران.. الكويت تتعرض لهجمات صاروخية وصا ...
- هجمات صاروخية تستهدف البحرين والكويت والدفاعات الجوية تعمل ع ...
- سوريا.. توغل جديد لقوات الجيش الإسرائيلي في ريف درعا الغربي ...
- الحرس الثوري يعلن تنفيذ عملية مشتركة بالصواريخ والمسيّرات اس ...
- مصر.. مقتل عنصر إجرامي خطير في تبادل إطلاق نار مع قوات الأمن ...
- رئيس وزراء الأرجنتين يقدم استقالته بعد اتهامات الفساد له
- فانس ليس المشكلة.. إسرائيل تواجه تحولا عميقا في السياسة الأم ...
- الكويت تتصدى لهجمات صاروخية وإطلاق صافرات إنذار في البحرين
- مقتل 6 بهجوم مسلح على مقر أمني في كراتشي الباكستانية


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - دولة لليهود فقط!