أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - المعاني الاستراتيجية لهبوط سعر النفط!














المزيد.....

المعاني الاستراتيجية لهبوط سعر النفط!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4634 - 2014 / 11 / 15 - 14:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سعر برميل النفط مستمرٌ، ولسوف يستمر، في الهبوط؛ وهو اليوم 78 دولاراً؛ ولولا أنَّنا في الشتاء، حيث تشتد الحاجة إلى النفط (والغاز) ويرتفع سعره، من ثمَّ، لكان الهبوط في سعره أعظم؛ فالاقتصاد العالمي، على وجه العموم، لا يَطْلُب الآن مزيداً من الطاقة النفطية؛ لِمَا يعانيه من تباطؤ في النمو؛ وكَفَّة العَرْض تَرْجَح الآن على كَفَّة الطَّلَب؛ و"المُتَّهَم الجديد" الآن بهذا الهبوط المتزايد المتسارِع في سِعْر النفط هو الولايات المتحدة التي زادت، وتزيد، إنتاجها من النَّفط الصخري؛ أمَّا "المُصَدِّر الأكبر (حتى الآن)"، وهو السعودية، فتبدو غير قلقة من هذا الهبوط، وغير مستعدة، في الوقت نفسه، لتلبية مَطْلَب المُصَدِّرين الآخرين من منظمة "أوبك" خَفْض الإنتاج.
وفي روسيا، "المُنْتِج الأوَّل"، و"المُصَدِّر الثاني"، عالمياً، يرتفع، مع كل هبوط في "السِّعْر"، منسوب القلق الاقتصادي والسياسي والاستراتيجي؛ فعملتها "الروبل"، والواقعة بين مطرقة "العقوبات الغربية" وسندان "هبوط سعر النَّفْط"، فَقَدَت رُبْع قيمتها بالدولار في الأسواق العالمية؛ ويبدو أنَّ النَّزْف في مخزونها من القطع النادِر مرشَّح للاستمرار والتزايد؛ وإيران هي أيضاً من كِبار المُعانين من هذا الهبوط في سعر النَّفْط؛ وكأنَّ الغاية الكامنة هي تشديد الخناق الاقتصادي على موسكو وطهران معاً.
السعودية لا تريد أنْ تبدو، بامتناعها عن خفض الإنتاج من أجل رَفْع السِّعر، طرفاً في حرب نفطية ضدَّ روسيا وإيران، مُفَضِّلَةً أنْ يُفسِّر المُفَسِّرون موقفها على أنَّه "حرب وقائية خفية" تشنها، بصفة كونها "المُصَدِّر العالمي الأوَّل"، على "ثورة النفط الصخري" في الولايات المتحدة، والتي بفضلها قد تتمكَّن القوَّة العظمى في العالَم، بحلول سنة 2020، من زيادة إنتاجها النفطي بما يجعلها مُكْتَفِية ذاتياً من الطاقة النفطية، ومُصَدِّرة، في الوقت نفسه، لنحو 5 ملايين برميل يومياً، إذا ما قرَّرت واشنطن رَفْع الحَظْر المفروض على تصدير النَّفْط؛ لكنَّ السياسة النفطية للولايات المتحدة متناقضة لتَنَاقُض مصالحها؛ فهي مع السعر المرتفع (سعر لا يقل عن 70 دولاراً للبرميل الواحد) من أجل حَفْز وتشجيع الاستثمار في "النَّفْط الصخري" المُكْلِف كثيراً استخراجه الآن؛ وهي، في الوقت نفسه، مع السعر المُنْخَفِض من أجل حَفْز نمو اقتصادها، وزيادة رفاهية مواطنيها. وقد جاء في تقرير لـ "سيتي بنك" City Bank أنَّ الولايات المتحدة قد تزيد، مستقبلاً، إنتاجها النفطي من طريق مضيها قُدُماً في ثورة "النفط الصخري"، وتَرْفَع الحظر المفروض على صادراتها النفطية، من أجل شَنِّ "حرب أسعار"، تَسْحَق فيها، نفطياً، السعودية (وسائر أعضاء "أوبك").
الصين، وعلى الرغم مِمَّا يعانيه اقتصادها الآن من تباطؤ (لا بَلْ تَراجُع) في النمو، هي من كِبار المستفيدين من هبوط سعر النفط؛ إنَّها "المُسْتَهْلِك النفطي العالمي الأوَّل"، والدولة التي لديها أكبر مخزون من القطع النادِر.
الولايات المتحدة هي الآن قَيْد التَّحَوُّل إلى قوَّة نفطية عظمى، إنتاجاً وتصديراً؛ ولن تتوقَّف عن الاستثمار في المخاوف الاستراتيجية للأوروبيين من "روسيا بوتين" في سعيها إلى "تحرير" أوروبا من "الهيمنة النفطية والغازية الروسية"، وجَعْلها، من ثمَّ، في تبعية لمَصادِرها النفطية، أو لمَصادِر نفطية "حليفة" لها؛ وقد تَنْدَلِع "أزمات تُعَرْقِل الإمدادات" في مضيقيِّ هرمز وباب المندب، فيَسْهُل كثيراً سعيها (الاستراتيجي) هذا؛ أمَّا روسيا وإيران والصين فقد تتوافَق استراتيجياً على التأسيس لسوق نفطية كبرى، إنتاجاً وتصديراً واستهلاكاً.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إفراغ القدس من الحرم القدسي!
- الإنسان -مُمَثِّلٌ-.. هذه هي -حقيقته التاريخية-!
- -الربيع العربي- بميزان -التجربة العملية-!
- مَيْل عالمي إلى -القُوَّة الناعمة-!
- مواطنو -اللادولة-!
- عندما يُنْكِر السيِّد حسن نصر الله -مَذْهَبِيَّة- الصراع!
- بروزور مُزَوِّراً للحقائق!
- هكذا تكلَّم أوغلو!
- -النهضة- إذْ خَرَجَت من حيث دَخَلَت!
- عندما يتحدَّث السيسي عن مصر المُهَدَّدة في وجودها!
- ما هو -شكل- الكون؟
- تركيا وإيران.. لِمَ لا تتحالفا؟!
- في الجانب الخفي من الحرب على -داعش-!
- خَطَر عربي وإسلامي وتلمودي يتهدَّد القدس!
- -كوباني-.. ما بَيْن -الحقيقة الواقعية- و-الصورة الإعلامية-!
- استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!
- المأزق التركي في كوباني!
- نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!
- -سوريَّة- و-العربي السوري-.. أين هما الآن؟!
- لا تَتَلَهُّوا ب -الهدف النهائي- للحرب!


المزيد.....




- إنقاذ 106 أشخاص من عبارة مشتعلة قبالة سواحل جزيرة بالي في إن ...
- كيف تصبح أفضل في اتخاذ القرارات؟ اسأل نملة
- ترامب: نملك سيطرة كاملة على هرمز ولا أثق بإيران
- الجيش الكوري الجنوبي: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا ب ...
- تقرير: فانس طلب من أوكرانيا التوقف عن مهاجمة الناقلات بالموا ...
- نائب ألماني يدعو إلى منح الاستخبارات صلاحيات لتنفيذ هجمات سي ...
- شركة كهرباء ليبيا: انقطاع واسع للتيار بعد خروج محطة تحويل ال ...
- روسيا تفرج عن عسكري أمريكي معتقل لديها منذ 2022
- دون أي دليل.. ألمانيا ترصد أسراب مسيرات فوق قواعدها العسكرية ...
- -أنا أتبع تعليماتهم-.. ترامب يؤكد انتقاله خلسة بشاحنة تموين ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - المعاني الاستراتيجية لهبوط سعر النفط!