أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاديا سعد - ليست المشكلة.... كاميرا














المزيد.....

ليست المشكلة.... كاميرا


فاديا سعد

الحوار المتمدن-العدد: 4623 - 2014 / 11 / 3 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


لا اله إلا.... الخمسين دولار

فاديا سعد


انتابتها تلك الموجة من الضحك الساخر.. ضحكت لدرجة الألم.
طريقة وحيدة قد تجعل الشفاء ممكن!
بادرت "شمس" باتخاذ السخرية طريقة عيش، حين طلب خالها أن تلتقط صورة له مع خطيبته "جميلة جميلات العائلة" في حديقة البيت، تحت شجرة الليمون.
كانت قد أمسكت بالكاميرا وجعلته وخطيبته يقفان بطريقة من في هدفه احتراف عمل، ثم طلبت منه أن يقبل حبيبته فقال: اخجلي يا بنت...
ابتسمت: متى ستقبلها؟ ليلة الزفاف؟
- هاتي الكاميرا... لا أريد حسنة منك.
في وضعية القرفصاء جلسا، أخذت وقتا طويلا في التقاط الصورة. كانت تبعد الكاميرا قليلا وتتفحصها، ثم تعيد تثبيتها بطريقة مسرحية:
- لا أستطيع رؤيتكما
- لماذا؟..
- لا أعرف السبب.
- حللت غطاء العدسة؟
- تسيء "كلا" ليس هذا هو السبب فقد فعلت.
- جعلتِ المسافة بعيدة؟
- تسيء....
- هاتي الكاميرا...
قاطعته:
- ليست المشكلة بالكاميرا
- إذا؟
- إنه أنفي. يغطي على العدسة! وقهقت تماما كما كانت طفلة حين سخرت من أختيها وقت ذرفن الدموع حتى احمر انفهما تأثّرا برواية " كوخ العم توم"

هذه الطريقة تسترجعها الآن لتواجه بها رجالا، ألقوا القبض عليها أثناء فرارها من هجوم راية "لا اله إلا الله" والحاقها بمجموع النساء اللواتي اصطففن مضطربات، خائفات، خجلات، مشوشي الأذهان......... مصدومات، في رتل طويل منقبات بالسواد، وحبل غليظ مجدولا بقوة ، يربط بين أول امرأة حتى آخر امرأة في صف طويل لتباع بسعر خمسين دولار أو مائة دولار.

عليها أن تودع الحزن على نفسها .
إلى الأبد سيحلّ الغضب.
ستقول لأولاد الزنى من رجال "راية لا اله الا الله" أن يأخذوا بالثأر.
فقط الآن تدرك لماذا قامت دول وسقطت دول.... لن يعرف أحد أبدا ما معنى أن تغضب امرأة غضبا أصيلا ضد الخمسين دولار حيث ارتضته نساء كثر ورجال أكثر وهم أحرار من الحبل الغليظ.
- حسن إنها مائة دولار وسيموت الخليفة.
كانت تسمع تلك الجملة من ممشوقة قوام وقفت بجانبها وعرفتها من صوتها الشجي وقد بحّ بكاءا على خطيبها:
حين ذبح أمامها... خطيبة خالها! ا... خطيبة خالها!



#فاديا_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوها تمرّ... نور النبيّ......... يا نور النبيّ!!
- لكل -ماخور- أهل يرعونه!
- عادة ليس هناك مرتدة في السودان... في الوطن العربي. عادة..... ...
- هيبة الفراغ
- مثقف 777
- أنتِ صديقتي..... وأكثر
- لسيد الرئيس بشار الأسد: أما عن الطمأنينة فسأحدّثك، ولا حرج:
- عن رنيم معتوق وتحصين الجبهة الداخلية ضد الارهاب.
- لأني أشعر بالغيرة
- رد جميل
- تأرجحنا... كثيرا
- مهما فعلموا... سيحاكمون
- ممنوع السرقة والاقتباس تحت طائلة... عدم وجود قانون!!
- خلطة سياسية مثل جملة اعتراضية
- كانت موهوبة
- فيما يخص المقاسات
- أنت غليظ؟ انضم إلينا
- حيث الخارطة الإنسانية
- أيتها اللئيمة
- الأسماء التي تضل الطريق


المزيد.....




- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاديا سعد - ليست المشكلة.... كاميرا