أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التهامي صفاح - الشعب التونسي يقول بوضوح (لا) للإسلام السياسي














المزيد.....

الشعب التونسي يقول بوضوح (لا) للإسلام السياسي


التهامي صفاح

الحوار المتمدن-العدد: 4617 - 2014 / 10 / 28 - 02:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما كان متوقعا جاء الحزب الليبرالي التونسي بزعامة الباجي قايد السبسي في المركز الأول في إنتخابات 2014 التشريعية متقدما على حزب النهضة الإسلامي بأكثر من عشرين نقطة .وهو ما يشكل مفاجأة بالنسبة لحزب "نداء تونس" الذي لم يتأسس إلا منذ سنتين وعلى رأسه رجل صقلته التجارب و المناصب التي تولاها طيلة حياته لحد الآن بحكم سنه المتقدم 88 سنة وهو المحامي الباجي قائد السبسي .وليس مستبعدا أن يتقدم هذا الأخير للإنتخابات الرئاسية أيضا في نوفمبر القادم ويفوز بها نظرا لطول إنتظارات التونسيين لأناس في الحكم متمرسين على حل المشاكل الإجتماعية وتلبية مطالب الطبقات المسحوقة بالسرعة الملائمة .والحال أن الأحزاب التي حكمت تونس طيلة هذه الفترة الإنتقالية بعد الثورة أغلب زعمائها كانوا منفيين في الخارج كمعارضة بعيدة عن داخل تونس وما يجري فيها ولم يمارسوا أية وظائف طيلة عقود من المنع السياسي إضافة للمشاكل الأمنية .
حزب النهضة يعترف بالهزيمة و يهنئ منافسه "نداء تونس" الليبرالي بالفوز.
إذن الإسلام السياسي ينهزم ظاهريا في تونس البلد الذي بدأ الثورة وعاشها معه كثيرون عبر العالم وعاش الفترة الإنتقالية وهو الآن يؤسس لمجتمع ديقراطي حداثي بهذه الإنتخابات .
سيهنئ الشعب التونسي على نزاهتها و شفافيتها كثيرون من الخارج و من "الأشقاء العرب"و "المسلمين" .خصوصا هؤلاء الأخيرين إن فعلوا وهم المتخصصون في تزوير الإنتخابات لا ندري ماذا سيقولون لشعوبهم و تونس ليست من دول أوروبا الديموقراطية ولا من دول أمريكا المتقدمة بسنوات ضوئية في التجربة الديموقراطية الناجحة و سيادة القانون عوض سيادة الإستبداد والعبودية . وبالتالي فالمقارنة جائزة بين تونس ودول شمال إفريقيا والشرق الأوسط. هزيمة الإسلام السياسي في تونس وفوز الديموقراطيين ضربة مدوية للإسلاميين و مستغلي الدين في السياسة وسيكون لها تأثير كبير على إنحسار الإسلام السياسي في المنطقة برمتها و خصوصا دول شمال إفريقيا القريبة من تونس كالجزائر و المغرب و ليبيا و مصر والسودان و غيرها .
و إذاكان ما حصل في المنطقة في 2011 من صعود للإسلاميين له أياد خارجية أكيدة تتعلق بأمن أروبا و خصوصا أمريكا ودول أخرى تخشى الإرهاب و تريد للإرهابيين القادمين من شمال إفريقيا و الشرق الأوسط الإنخراط في العمل السياسي و إلقاء السلاح بهذا الصعود للإسلاميين المعتدلين رغم كون الوقت ليس وقت إسلاميين، فعلى الأقل في تونس تمكن القطار أخيرا من العودة للزمن الحقيقي بعد هذه الانتخابات و إنطلاق زمن النظريات السياسية والإقتصادية التي يجب أن تحدث داخل مؤسسات الدولة .دولة كل التونسسين دولة المساواة والعدالة التي تنكب على حل الملفات التي تنتظر الطبقة السياسية المنتخبة ديموقراطيا والتي لها الشرعية الديموقراطية كأي دولة ديموقراطية فيها تنافس وإعتراف بالفشل لمن تثبت التجارب تخلف أطره عن الإستجابة لمتطلبات المرحلة التاريخية و إنتظارات الشعب..و بالتالي تقبل معاقبة الشعب له بعدم التصويت له .
فهل تعتبر الدول الأخرى بدرس تونس ؟



#التهامي_صفاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تصيب عدوى -ألقوا الفاسدين في صناديق القمامة- الأكرانية من ...
- اليوم الكالاكسي للسيدات Galactic women day
- المغرب : تنظيم كأس إفريقيا للأمم و مصيبة إيبولا
- المغرب : الضريبة على السيارت القديمة وقاعدة (ليس للقانون أثر ...
- عاجل :هل تعتبر دول شمال افريقيا من درس الحوثيين في اليمن ؟
- المغرب: أضحى وتقاعد وحق الكفاية في الإسلام
- بيان لإتحاد المؤمنين الربوبيين العرب
- الإيدز والإرهاب : فقدان المناعة وفقدان الخطاب الإنساني
- داعش وأخواتها
- المعوقات الخارجية للديموقراطية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط
- في وجود خالق الكون هل القول بِ(البَيِّنة على من إدعى) بَيِّن ...
- محاربة الإرهابي ليست عسكرية فقط
- لمحة سريعة على أحد أدوارالاديان علميا
- السادة القضاة ........هم الكُتاب
- نطالب بالحرية لرائف بدوي
- العلمانية : نحومصطلح جديد
- المرتدون بمعنى الكلمة
- النبوة ممكنة عِلمِيًا ، كيف ؟
- يا أحبابي الشيوخ (المتوفين تاريخيا وعلميا) عودوا (من حيث أتي ...
- المغرب :هل إذا عطست فرنسا على المغرب أن يكح (يسعل) ؟


المزيد.....




- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...
- 4 أطعمة قد تكون أكثر فائدة عند تجميدها أو تعليبها
- موسكو تعتبر تفجير موناكو إشارة تحذيرية لأوروبا حول أخلاقيات ...
- الصين ترسل دورية جديدة لخفر السواحل شرق تايوان
- بريطانيا: آندي بورنهام يستبعد انتخابات مبكرة ويتعهد بمواصلة ...
- 12 مصابا بهجمات مستوطنين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربي ...
- تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته
- ترمب يفتتح احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا بمهاجمة ال ...
- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التهامي صفاح - الشعب التونسي يقول بوضوح (لا) للإسلام السياسي