أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - قبل أن تستشهد ميسون!














المزيد.....

قبل أن تستشهد ميسون!


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4605 - 2014 / 10 / 16 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


* قبل أن تستشهد ميسون*
كانت السماء زرقاء فعلاً
الشوارع أكثر اتساعاً
النساء تفترشُ العتبات عصراً
تحوك الحكايا
وتضج المقاهي بضحكات الرجال !
أبي يبتسم وهو يوصيها :-
لاتصطحبي (فليحة)
لصالون التجميل
امنحي شعرك لون الشمس
واتركي بريق الليل لشعر الطفلة !
تردُّ : أسمك هذا صعب، لا ينبض بالشعر الكامن في روحكِ لو كنتُ مكانكِ لغيرتهْ
ونضحك!
........
أمي كانت أكثرنا دفئاً
- اجتمعوا على طبق واحد كي لا تنسوا عواطفكم –يقول أبي – ونفعل
نلتم مثل النمل على قطعة سكر!
.......
.......
بعد رحيلكِ
ارتدتْ الدنيا ثوب تراب
كنستْ ريحُ الحرب عتبات شوارعنا
النسوة يلبسن الآن هموماً
وسواداً دائم
مقاهي الحارات تضج بأصوات بيانات النصر الزائفة
يلقيها مذيع يضحك في السرّ على الجمهور
بُحتْ أصوات رجال الحي من التدخين
وشرب كؤوس هزائمهم
نثر رحيلك لون الثلج على شعري
وأنا لم أتجاوز في حبكِ غير سنين معدودات
كانت مرحلة التمهيد
لدس الروح في شريانك
كي اكتشف ما يجري فيها دماً ؟!
أم أن الربَّ أستل
من الشجر حفيف الأوراق
ومن الغيم ملمسها القطني
وأصل ندى الصبح
وكوَّنكْ منها!
لو كنتِ تمهلتِ قليلاً
لرأيتِ
كيف يدوّن *( اسعد إنسان في العالم ) إهداء الديوان أليَّ :
"فليحة اسم تعشقه ملائكة الشعر ، ويموت حتى الله عليه "
فاز الاسم
لكنكِ خنتيني بالموت
أمي خانتني برحيها عني
وأبي فارقنا أيضاً
تلاشتْ
جميع نصائحه في آذان حجرية
أكلنا بموائد عدة
شبعنا حروباً ، حصاراً ، ضيماً ، فقراً ، فراقاً ومنافي
وصرتُ
حين أصيح أخي
تتلاشى (الياء ) وأعضُّ على قلبي ندماً
ميسون أيعقل هذا
يسقط صاروخ إيراني
فوق البيت فتذوبين بهذه السرعة ؟!
أيعقل هذا
لاتجدين غير عباءتكِ كفناً
ولا قبراً غير حديقتكم ؟!
*(معقولة)؟!
هل ينفع أن ألعنَ أحدهم لتعودين
كفاكِ رقصاً في ذاكرتي
أعطيني عشر دقائق
أنام بها بهدوء
رجاءً
عشر دقائق لا أكثر
فأنا متعبة جداً
من إحصاء
أعداد القتلى بلا ذنب!
........
* ميسون حسن كمونه صديقتي الوحيدة التي استشهدتْ في قصف صاروخي أثناء الحرب العراقية الإيرانية
*أسعد إنسان في العالم مجموعة شعرية للشاعر الراحل كزار حنتوش وقد ثبت عليها بخطَّ يده الإهداء المذكور أعلاه
* معقولة كلمة باللهجة الدارجة العراقية تستخدم للتعجب وتعني أيعقل هذا؟



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو كنتُ شاعرة !
- التماس
- نحن الذين كبرنا بسرعة الحرب !
- اللوتس الازرق
- مثلك ! قصيدة للشاعر السلفادوري- ركيو دلتور ...
- افطم نفسك ! قصيدة لجلال الدين الرومي
- ثلاث قصائد مترجمة لديفد لستنبرغ
- .زنجية
- الوقت ينمو قصيراً!
- كيف تصبحين شاعرة مشهورة في خمسة أيام !
- المشهد الثقافي العراقي الان !
- قصيدة (فليحة) للشاعرة الامريكية جون برنتو
- تحت مسمى وردة زائدة!
- استعارة حوار
- السياب دائماً
- طباعة...طباعة...طباعة
- الشاعرة امرأة عادية بدون قصيدتها !
- متى نرى الرواية العراقية فلماً؟
- قصة بسيطة فعلاً !
- الرعب في أغاني الأطفال!


المزيد.....




- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...
- -بسطات الكتب في دمشق-.. مشهد ثقافي ينبض بالحياة في قلب العاص ...
- تحت شعار -بأفكارنا نبني-.. الدوحة تجمع نخب العقول في ملتقى - ...
- نقيب الفنانين مازن الناطور يرحّب بأصالة قبل حفل دمشق: -أهلا ...
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- -نحن جيش أخلاقي-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا-
- المغني البرازيلي ري فاكيرو ينجو من الموت بأعجوبة بعد اشتعال ...
- لماذا كان ستالين يخفي يده داخل سترته؟


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - قبل أن تستشهد ميسون!