أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - شكرا أيتها الحياة














المزيد.....

شكرا أيتها الحياة


خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)


الحوار المتمدن-العدد: 4599 - 2014 / 10 / 10 - 13:55
المحور: الادب والفن
    


تذكرت و أنا أتمعّن في فضاء هذا الصباح الشاب العشريني ربما ، الذي ابتسم ابتسامة طفولية عريضة البارحة مساء ، مستديرا إليّ بالكامل و هو يكاد يضع يده على ظهري فاسحا لي كامل المجال حين فتح التيوب (المترو) الباب قائلا : " لا بل أنتِ من تدخلين أولا ، أرجوكِ ". كان الشاب برفقة صديقه يتحدثان ، ثمّ فعل نفس الشئ حين ركبنا القطار ، إذ جلس صديقه الأول وأشرتُ للشاب على الجلوس بالمكان الشاغر المقابل لصديقه ، لكنه أكد مرة أخرى في انحناءة إحترام على أن يكون المقعد لي ، شعرت ببعض الحرج و شعرت أيضا أنه عليّ إخباره بأنني سأغادر القطار في المحطة القادمة ،نظر إليّ كما لم أنه يعرفني أو كأنه ٱ-;-لتقى أخيرا بمن كان ينتظره منذ زمن طويل .
كان شابا أشقر ، حالق الشعر تاركا خطا منه من مقدمة الرأس إلى آخره ، ظل مبتهجا و لم أفهم لِمَ كل ذلك التقدير لي، إذ غالبا ما يحدث أن يكون الراكبون لبقين مهذبين و لكن ليست لهذه الدرجة . ظل الشاب يتحدث إلى صديقه عن بعد ، و أراه شيئا كان بموبايله Mobile .ثم غادرت شاكرة إياه .
و في هذا الصباح أثناء النزهة ،عائدة ، سمعت صوتا لا أسمعه إلا مرة في الأسبوع ،هدير شاحنة الأزبال ، مر شاب في كامل الحيوية إلى جانبي و هو يجرّ القمامة قائلا لي دون معرفة سابقة " كود مورنين " .
تعجّبت في أسرار الأشياء و تذكرت كم هي جميلة و رقيقة هي الحياة ، و تعلمت أن أقدم لها الإمتنان في كل لحظاتها ، فأنا أشكر الأرض التي عليها أمشي ،و أشكر هواءها الذي أتنفسه ، و أشكر الشمس التي تغبطني ،
وشكرا للمطر الذي يغسلني و للأشخاص الطيبين الذين ألتقي بهم كل يوم و أشكرها على ما تبذله من أجلي رغم تقصيري اللامتناهي تجاهها .



#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)       Khadija_Ait_Ammi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد الأضحى
- الإحتفال برحيل هيلين بامبر Helen Bamber Memorial
- العيد
- السعادة
- السودان
- تمرّدت عليّ نفسي
- الجدّة
- هَاناَ
- كنيسة سانت مايكل
- الحياة
- بائعة الورود
- الغسّالة
- سيارات عربية بلندن
- الكراج
- كينغز رود
- ال - بِدُونْ-
- أضحية الكبش ومقتل الخوري حدّاد
- الجيران
- الربيع
- طاقة الحرية


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - شكرا أيتها الحياة