أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - الربيع














المزيد.....

الربيع


خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)


الحوار المتمدن-العدد: 3857 - 2012 / 9 / 21 - 16:04
المحور: الادب والفن
    


استيقظت هذا الصباح مرحة على عكس عادتي ، فالطقس البارد و الغيوم المتراكمة تُحزن نفسي مما يجعلني ساكنة ، قليلة الحركة طوال النهار رغم الجهود المتواصلة كيلا أبدو كذلك. تشجعت قليلا وفتحت الباب الخلفي للبيت. كانت حديقة البيت الخلفية تئنّ من الفوضى ، تتراكم فيها الأعشاب الميتة و اختلطت بنبات التّوت الذي ينمو بلا هوادة كالفطر.
شعرت و أنا أنظر إلى ما آلت إليه حديقتي من إهمال بشئ يداعب ظهري ذكّرني بالزمن البعيد ،ذاك الذي قضيته بمدينتي التي كان يحلولي أن أدلّلها باسم " البيت الأبيض " أسوة بالبيت الأبيض الأمريكي ، والمعروفة بإسمها الأمازيغي "أنفا" أو كازا بلانكا .
اغتبطت و شعرت بشئ ما بداخلي يحثّني و أنا أنظر إلى البساط الأخضر الجالس أمامي أن أنتزع نفسي من السّكون ، إذ كان الجو مناسبا و كانت حرارة لم أعهدها منذ شهور البرد الطويلة تلوّح من السماء الزرقاء اللامعة.
تنقّلت بين الأشجار لأرى أنها تتغيربدورها في ابتهاج و هي تحمل بوادر أزهار صغيرة سرعان ما تكبر مع تسلسل الربيع. كانت أزهار " الدوفاديل " واقفة تلوح في الفضاء تنتظر من صديقاتها الظهور الممتع من على تحت الأرض.
رقص داخلي من الفرح ، فلبست نظارتي الشمسية و ارتديت قفاز العمل ثم هممت في قطع أعشاب الشتاء الميّتة و إزالة النباتات المتطفلة عساني أعثر على زهوري الوفية التي تأتي سنة بعد أخرى دون كلل. إنها الشمس .. الشمس المخلوق الجميل الذي يبعث الإبتهال في مخلوق مغيّب مثلي. بدت الحديقة نظيفة الآن ، كما ولدتها أمّها الطبيعة و أخذت العصافير ترنّم ،" لا شكّ أنها في غاية السعادة مثلي "، قلت و أنا أتنهد بعد أن إنتفض عني الكسل و الإهمال.
سارعت إلى الطابق الأول لأدعو أحد الأصدقاء ، يعيش غير بعيد من المنطقة التي أسكن فيها . فرح ستيفانو " الإيطالي" و وافق في سرور على أن نتغدّى معاغدا بالحديقة على أنغام فيفالدي الخالدة.



#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)       Khadija_Ait_Ammi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاقة الحرية
- فقدان مومن الديوري
- الأعمال الشّاقة
- هل الإسلام منظومة ديمقراطية أم منظومة ديكتاتورية؟
- الديكتاتورية وصناعة الإرهاب
- يوم جديد
- ما هي حقيقة وضع الأمازيغ بالمغرب ؟
- الإغتصاب : القاصرة والشّمكارفي مغرب القرن21
- حصار الأمازيغ في بني بو عياش
- العرب بين الدين و الدنيا (1 )
- سقراط
- رحلة وأد البنات من الجاهلية إلى القرن 21
- رسالة إلى أمي
- الشمس
- مغزى الوجود
- الجريمة والعقاب
- مرحبا في عالم الشماكرية ( البلطجية )
- وجبة جائع
- سانت فالنتنو و السلفية بالمغرب
- مايك


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - الربيع