أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - تمرّدت عليّ نفسي







المزيد.....

تمرّدت عليّ نفسي


خديجة آيت عمي

الحوار المتمدن-العدد: 4581 - 2014 / 9 / 21 - 19:25
المحور: الادب والفن
    


أشيائي مبعثرة في البيت ، رسائل لم أفتحها منذ أسابيع . الشبابيك مغلقة و الستائر مسدولة ، و الأشياء تقفز من كل مكان . و أنا وحيدة في الزمان والمكان و الأفق الأخرى التي لا أدرك شيئا عنها .
أنا مبعثَرةٌ فكري ، لا أستطيع الحراك بسبب الحالة التي استقبلتها منذ أسابيع خلت .. لا أقدر على فعل ما كنت أقوم به عادة إذ استقبلت نفسي التي كنت قد فقدتها لسنوات و كان الصدام في أقوى أوجهه . تمرّد علي جسدي و أصبحت غريبة عن نفسي ، على الأقل الآن . فالطاقة الهائلة التي تخرج مني قد تغطي آلاف الأشياء . ها أنا الآن أصبح خارجة عن نفسي تماما ، أتبعها فلا أجدها سوى مرتكنة داخل صندوق لا شكل له يُرى ، و مع ذلك فهو صندوق ، إذ أنني أردتها أن تظل في ذلك المكان ، أجمل مكان رأته عيناي حتى الآن .. ذلك المكان الذي ما أن تتلامس به حتى تشعر بسعادة و صفاء لن يستطيع أحد ، إلا القليلين الوصول إليهما .
هل تمردت روحي بدورها عليّ ؟ و تركتني فارغة و شاحبة كورقة بيضاء بلا حروف و لا خطوط ؟
شيكات و ايميلات و رسائل كان لا بد من بعثها قبل أسابيع ،و أنا ماذا أفعل ؟
لا شئ . أجل لا شئ إذ أنني مشلولة تماما ، غير قادرة على الحركة رغم كمية الطاقة التي لا تُرى ، المتسربة مني ، و أنا حزينة على مخزوني آلمتبقيّ منها ، إذ بعد أن تمرّدت علي نفسي ، أصبحت يتيمة ، بلا سلطان ، غير قادرة على التّململ .
لا أحد يستمع إلي فقد أغلقتُ على نفسي في زجاجة من ماء و سكبتها في بحيرة فاختفت كليا و صار من المستحيل الوقوع عليها .
حالة العصيان التي تستهدفني بلا رحمة تحاول الإطاحة بي رغم المقاومة ، رغم تعويذاتي المقدسة ، هي تحاول بكامل قواها الهجوم علي ، لكني أحتمي بالزمن لأربح شيئا من الوقت ، لا بل الكثير منه .
فأعتزل أكثر لأجد نفسي تستغيث بين الهاوية و الحب الذي أنهكني إلى هذه الدرجة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,608,940
- الجدّة
- هَاناَ
- كنيسة سانت مايكل
- الحياة
- بائعة الورود
- الغسّالة
- سيارات عربية بلندن
- الكراج
- كينغز رود
- ال - بِدُونْ-
- أضحية الكبش ومقتل الخوري حدّاد
- الجيران
- الربيع
- طاقة الحرية
- فقدان مومن الديوري
- الأعمال الشّاقة
- هل الإسلام منظومة ديمقراطية أم منظومة ديكتاتورية؟
- الديكتاتورية وصناعة الإرهاب
- يوم جديد
- ما هي حقيقة وضع الأمازيغ بالمغرب ؟


المزيد.....




- فيلم إيراني ينافس على -الدب الذهبي- في مهرجان برلين السينمائ ...
- BBC: كيف رسم رئيس الوزراء البريطاني تشرشل مسار حياة الفنان ا ...
- مواجهة بين مسجد والدولة الفرنسية بشأن رحيل رئيسه
- مايكروسوفت تتخطى حاجزي الزمن والمكان.. شاهد منصة -ميش- وتحوي ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- كيف رسم رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل مسار حياة الفنا ...
- رجال الأمن يحبطون نشاط استوديو أفلام اباحية في مدينة روسية
- رسالة غامضة من دينا الشربيني تكشف -سبب- انفصالها عن عمرو ديا ...
- -حلال عليكم حرام علينا-... فنانون وتجار تونسيون ينتقدون الاح ...
- المهاجل الشعبية.. أهازيج اليمنيين تعاني ضعف التوثيق وغياب ال ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة آيت عمي - تمرّدت عليّ نفسي