أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الركابي - اجتثاث الفقراء... وحقوق الامراء..!!














المزيد.....

اجتثاث الفقراء... وحقوق الامراء..!!


حسين الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4573 - 2014 / 9 / 13 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو ان قانون اجتثاث البعث الانتقالي، الذي سمي مؤخراً بقانون المسائلة، والعدالة؛ اضحى اشد انتقاماً، واكثر حرماناً على ضحايا النظام البعثي، الذي قبعوا اكثر من ثلاثة عقود ونصف تحت حكم ذلك النظام، وتحملوا غياهب السجون، والمعتقلات، والتشوهات الجسدية، وفراق الأحبة، وفقدان الأهل في الثرامات البشرية؛ وأحواض التيزاب..
قد لا يخفى على شعوب المنطقة، بما كان يجري على الشعب العراقي، ابأن حكم حزب البعث منذ توليه مقاليد الحكم عام1969؛ والذي تسنم قيادة البلاد بانقلاب عسكري فاضح، وضرب إرادة الشعب، وادخل العراق بأنفاق الحروب العبثية مع البلدان المجاورة، وحمل العراق خسائر كبرى بالأرواح، والممتلكان، وانهيار المؤسسات، والحصار الدولي؛ وجعل العراق يأن تحت طائلة العقوبات الدولية" البند السابع"..
حيث أفضى حكم حزب البعث في نهاية المطاف باجتياح العراق، من قبل القوى الدولية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003، وفتح الباب على مصراعيه امام التدخلات الخارجية، وانهيار المؤسسات الكبيرة، والحيوية، وجعلها عرضة أمام اصحاب النفوس الضعيفة، وحل المؤسسة الأمنية، والاقتصادية، والمالية؛ وجعل العراق أشبه بصحراء قاحلة، يدور في فلكها كواسر المصالح، وخفافيش الظلام..
حقبة مظلمة مرت على الشعب العراقي، أخذت في جلبابها مئات الألوف من الشباب، والشيوخ، والنساء، والأطفال؛ وخلفت ورائها سحابة كبيرة من الأيتام، والأرامل، والمشردين في أصقاع العالم، والشحاذين في بلد يطفو على ثاني اكبر احتياطي في المنطقة من البترول، والمعادن الأخرى، والسياحة الدينية، والزراعة...الخ؛ حيث استبشر الشعب بإزاحة ذلك الكابوس، الذي جثم على صدورهم عقود من الزمن..
فقد ركن الشعب إلى إرادة المرجعية، والقوى الوطنية بعد سقوط الحزب البعثي، وانتظروا أن يسن قانون ينصفهم من جلاديهم، والترفع عن الثارات الشخصية، والعشائرية، والتشفي، ويتولى هذا الأمر القضاء، والمحاكم العراقية؛ من أجل إنصاف الضحايا، والمتضررين، ومعاقبة الجناة، والمتورطين بأعمال إجرامية، وإطلاق سراح من هم خارج الكابينة الصدامية؛ الذي أجبرتهم لقمة العيش، الإنخراط بصفوف البعث..
أصبح هذا القانون الانتقالي( المسائلة، والعدالة) بعد الــــ 2006 ملفاً سياسياً بامتياز، وورقة ضغط كبيرة على ابناء الشعب العراقي من جميع الطوائف، والقوميات، وخرج من محتواه الحقيقي، وهدفه الاسمى؛ وهو احقاق الحق، وانصاف المظلوم، وصار مكسباً انتخابياً يتداول كل بدأ انتخابات برلمانية؛ حيث يعد السنه جمهورهم بإلغاء هذا القانون، ويعد أصحاب السلطة الحاكمة بتطبيقه حسب الولاء الحزبي..
بين هذا، وذاك، واختلاف المصالح الشخصية، والحزبية؛ تسلق معظم الجلادين الى هرم القيادة الامنية، والسياسية، والاقتصادية؛ كونهم اعلنوا ولائهم الى الحزب الحاكم، وصاحب القرار؛ تحت مفهوم" من دخل بيت ابو سفيان فهو امن"، ومن لم يدخل البيت المعلوم، يقبع تحت مطرقة الاجتثاث، وسندان تجار السياسة، وساسة الصدفة...



#حسين_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنجاب مولود معافى بعد مخاض عسير
- يرفضون الشراكة ويقبلون الشريجة..!!
- ملفات السماك السياسية..!!
- الجهاد الكفائي... وجهاد النكاح.
- سرايا عاشوراء... والجهاد الكفائي.
- قادة على ركام الحروب
- افسدها الجهلاء... وسيصلحها العلماء.
- لدى المرجعية الدينية قانون الطوارئ.
- أصحاب الكروش... والشوارب الرهيبة.
- أمسيات داعشية سياسية في العراق
- نواب ألقرض الحسن... أو الأقساط المريح.!
- جيش الرئيس آم جيش الوطن.!!
- سيناريو الولاية الثالثة خنق الصدر وملاحقة أنصاره
- الحقوق والأهواء السياسية
- هل أن إعتزال السيد مقتدى الصدر هروبا الى الأمام.!!
- مهر الولاية الثالثة أربع محافظات.!!
- حكيم شاكر وحكيم العراق
- أمثال جدتي وسياسي العراق
- مبادرات الحكيم... وداعش الانتخابات.!!
- ماجدات الرئيس وتاتو الدعوة.!!


المزيد.....




- مسؤولو الانتخابات بأمريكا يستعدون لمواجهة تهديدات خارجية وأو ...
- الدفاع الروسية: أوكرانيا خسرت نحو 1175 جنديا خلال آخر يوم
- أبو الغيط يكشف: دولة عربية رئيسية أجهضت توقيع وثيقة القوة ال ...
- بيسكوف: أوروبا يجب أن تكون وراء طاولة المفاوضات ولكن ليس بنه ...
- اليابان تفتح باباً جديداً لعلاج باركنسون.. أول عملية زرع خلا ...
- خامنئي يتوعد برد -بلا قيود جغرافية- في حال أي هجوم على إيران ...
- احتجاجات جيل زد تصل لألمانيا مطالبة بالنهوض بالمنظومة التعلي ...
- من ألمانيا إلى البرتغال... الشباب الأوروبي يحتج ضد غلاء المع ...
- الولايات المتحدة: معركة الديمقراطيين لاستعادة الكونغرس خلال ...
- الألعاب الأولمبية للشباب -دكار 2026-: أول حدث أولمبي يقام عل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الركابي - اجتثاث الفقراء... وحقوق الامراء..!!