أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوتيار تمر - بين اروقة الانقال/ جوتيار تمر














المزيد.....

بين اروقة الانقال/ جوتيار تمر


جوتيار تمر
كاتب وباحث

(Jotyar Tamur Sedeeq)


الحوار المتمدن-العدد: 4570 - 2014 / 9 / 10 - 17:02
المحور: الادب والفن
    


بين اروقة الانفال
جوتيار تمر
- في قرية واقعة على الحدود عاد سرحان الى بيته وهو يحمل ما يشبه كرة حديدية صغيرة، قالت له امه انتبه ان تقع على رأس اخيك فتكسره، ضحك سرحان وقال لها امي انها مجرد كرة صغيرة لن تؤذيه وظل يلعب بها ليفرح أخوه الرضيع، فازال كبسولة الامان وهو لايعلم ما هي اصلا .
- في المدينة سأل مدرس اللغة العربية تلاميذه في الصف السادس أي المطربين تحبون سماع اغانيه، رفع سامان يده ورد شظان بةروةر، وضع المدرس طبشوره على حافة رحلته وخرج، وعندما عاد سامان لبيته لم يجد الا جدته العجوز ربما لم يستطيعوا حملها فتركوها.
- في احدى الاقضية القريبة من المدينة وجد بطرس علامة غريبة على بداية الطريق المؤدي الى مجمعهم السكني، وحين وصل للبيت وصفها لابيه وسأله هل وجدتها من قبل، فرد لا بُنيّ ، استغرب بطرس وظل يسأل من وضعها..سمعوا صوت طائرة مقاتلة.
- حين كان نزار يجهز اغراضه للعودة الى قريته بعد انتهاء الامتحانات، لمح دمية كان قد اشتراها لاخته الصغيرة، فضمها لصدره وقال كم اشتقت اليكِ حبيبتي، حمل اغراضه وفي الطريق اعترضتهم دورية وسمع آمرهم يقول بانهم مخربون.
- بعد مُضي اكثر من اربعة سنوات قضاها رزطار في الدراسة بعيداً عن اهله حيث لم يكن ينزل اليهم الا في نهاية كل موسم دراسي، حمل شهادته وكل همه ان يفرح والده الذي ضحى بالكثير لاجله، وحين وصل لمشارف مدينته الصغيرة وجدها مجرد ركام.. والدخان يتصاعد من كل مكان..بدأت انفاسه تضيق وتغير لون وجهه وخرج رغوة غريبة من فمه..والتحق باهله.
- في الطريق الى الجبل سقطت دمية سيما ولم تشعر بذلك الا بعد ان وصلوا الى مكان يقيهم من المطر ، صوت القذائف كان يمتزج بصوت الرعد، ظل الجيش يطاردهم وحين توقف الضابط ليعرف أي الطرق سلكوا كان حذاءه يدوس على دمية سيما.
- وقف الطلاب امام احدى مقرات الحزب الحاكم يهتفون بارواح الشهداء والاطفال الذي قضوا بغاز الخردل والسارين ضمن احدى حملاتهم، خرج اليهم احدهم ورفع اصبعه للسماء..فامطرت رصاص.
- في احدى زوايا مخيم محاط بالاسلاك الشائكة صوت فتاة في مقتبل العمر تصرخ بوجه ذئب يجبرها على العري امام اهلها ويهدها بقتل جميعهم ان لم تستجب لاوامره.. ترفض..يقتل الجميع امام عينيها..يعريها ويغتصبها امام اعين زبانيته..يتركها بعدها تموت ببطئ.
- تصرخ وهي تمسك بمقبض الباب الحديدي من الداخل، اعيدوا لي رضيعي انه وقت رضاعته، لااحد يستجيب..صوت الرضيع صداه ابلغ من صوت الرصاص..يستمر بكاءه.. يستمر صراخها..وحين صمت الرضيع بعد ان انقطعت انفاسه..كانت هي ممدة على الارض بلا انفاس.
22/8/2004
كوردستان العراق



#جوتيار_تمر (هاشتاغ)       Jotyar_Tamur_Sedeeq#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلك هي اخلاقكم
- قراءة في نص - زيف المجد- للشاعرة فلورا قازان/ جوتيار تمر
- قراءة في نص- غداً- للشاعرة فلورا قازان/ جوتيار تمر
- اقسم بانها طفلة
- قراءة في نص- عباءة جدتي القديمة- للشاعرة أملي القضماني/ جوتي ...
- قراءة في نص- مرثية طفل للرؤية- للشاعرة المميزة نهى الموسوي/ ...
- جوليانا/ قصة
- هل نجوت ...؟
- لماذا اعيش / الانفال
- كوجين في موكب الموت
- صور من ذاكرة شاب/ الانفال
- أُم ايبو / الهجرة المليونية
- دلبرين في شهرزاد / عامودا
- الحكومة الاعلامية
- فوضى الاعلام تمتزج بفوضى الاحزاب
- قراءة نقدية في نص- عبودية- للشاعرة ايلينا المدني / جوتيار تم ...
- قراءة في نص- عذراً منك- للشاعرة ريم هاني
- الوعي السالب للبناء في كوردستان
- قراءة في احدى نصوص الشاعرة رنا اسعد/ جوتيا رتمر
- دمشقيات


المزيد.....




- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوتيار تمر - بين اروقة الانقال/ جوتيار تمر