أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - -جهاد النكاح- العلماني : مُكايدة نمطية ..!!














المزيد.....

-جهاد النكاح- العلماني : مُكايدة نمطية ..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4549 - 2014 / 8 / 20 - 10:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



"وقالت الشاعرة مليكة مزان التي تصف نفسها بـ«الأمازيغية العلمانية» انها كتبت في صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك خبرا أعلنت فيه أنها «تضع خدماتها الجنسية « رهن إشارة كل من يرغب فيها من أفراد الجيش الكردي في حربهم ضد همجية الإرهاب، وأن شروط الاستفادة من هذه الخدمات تقتصر على الإدلاء فقط ببطاقة التعريف الوطنية (الهوية الشخصية) وبطاقة الانتماء إلى هذا الجيش ."
تناقلت وسائل إعلامية هذا البوست للشاعرة مليكة ، وفيه تضع جسدها وخدماتها الجنسية ، تحت تصرف جنود الجيش الكُردي الذين يُحاربون داعش !!
وأنا متأكد بأن الشاعرة ، لن تُلبّي الدعوة ، للمشاركة في جهاد الجيش الكُردي ضد داعش ، حتى لو تلقت دعوة من بعض عناصره ، لتنفيذ الوعد الذي قطعتهُ على نفسها ، بوضع جسدها في خدمة الجهاد والمُجاهدين الأكراد .
لكن لماذا للأكراد فقط ؟! ألا يستحق من يُجاهد ضد داعش من عناصر في الجيش العراقي ، السوري ، حزب الله والمُتطوعين من الشيعة والسنة ، مُعاملة بالمثل ؟؟!! أم أن الأكراد لن يُسارعوا إلى إنتهاز هذه الفرصة "الجهادية " ؟؟!! بينما هناك إحتمال ، ولو كان ضئيلا ، أن يُطالبَ العربُ الشاعرةَ " بالوفاء " بالعُهود !!؟؟
كانت هذه التساؤلات ، مُجرد إستراحة كوميدية !! فعُذرا ..
وللنزاهة والصدقية ، فقد شرحت الشاعرة قصدها ، وتطوعها وبكلماتها : «نوع من المناورات التي أقوم بها، ليس من أجل جدية هذا الموضوع، وإنما نوع من التضامن الرمزي والشكلي مع الجيش الكردي بالعراق، وهو أيضا نوع من السخرية من فكر ومنطق أولئك الجهاديين والإسلاميين الذين يدافعون عن جهاد النكاح لنصرة قضاياهم ومواقفهم، بالتالي فإن للجيش الكردي قضايا أعدل من قضاياهم، وهكذا سنتضامن مع قضايا الشعب الكردي، المحتاج لتقديم خدمات جنسية لأفراد الجيش الكردي العظيم، باعتباره ضد «داعش»."
وبما أنني نظرتُ لإقتراح الشاعرة من الزاوية الرمزية فقط ، أي بمعنى ، أن الأمر لا يتعدى كونهُ ، ردا "جهاديا " مُناكفا على سيل فتاوى جهاد النكاح البذيئة ، فقد تعاملتُ مع رمزيته لأنهُ (أي الإقتراح ) يحملُ في ثناياه نمطا ليبراليا –يساريا في التعامل مع الخصوم السياسيين والفكريين وحتى أولئك المُدججين بالسلاح حتى أسنانهم .
ويعتمدُ هذا التنميط (الليبرالي –اليساري ) على عدة طُروحات ووسائل مُواجهة مع الفكر والممارسة السياسيتين "للأعداء " .
واول هذه الطروحات التنميطية ، هي الإستهتار والإسفاف بالخصوم ، فما هم إلا مجموعة من الجهلة والأميين ، في أحسن الأحوال .. ( ما عدا داعش التي وصلت بممارساتها إلى الدرك الأسفل من الإنحطاط الوحشي ) ، مع أن غالبية ألعرب والمُسلمين أميين قراءة وكتابة ، فهل يتوقع اليسار أن يتنزل عليهم شعب من "عالم الغيب " على مقاساته ؟؟
أما الأساس الثاني من "مُقارعة " الخصوم ، فهو بإزدرائهم وإزدراء مُعتقادتهم ، والسخرية منهم ومن "مُقدساتهم " ، مما يؤدي بهؤلاء (أي الخصوم ، احزاب الإسلام السياسي على سبيل المثال ) إلى زيادة التمسك بخياراتهم ، بل وكسب المزيد من "الأنصار " في صفوفهم .
الأساس الثالث في "المُواجهة " والذي تعتمدهُ أوساط يسارية – ليبرالية وإلحادية ، هو إحتكار المعرفة المُطلقة ، وبهذا فهم لا يختلفو ن عن "خصومهم " ، لكن ، لكل من الطرفين "معرفة " مُنزهة وحقيقة مُطلقة مُغايرة .
في رأيي ، فأسلوب المُناكفة والتنميط ، يهدفُ أولا وقبل كل شيء إلى التنفيس عن ذات المُناكف والمُنمّط ولا يؤدي إلى كسب "تعاطف " جماهيري . وهو في أفضل الأحوال ،يُساهم في "إقناع" المُقتنعين سلفا ، ويُدغدغ مشاعرهم بالمديح الذاتي .
ستبقى داعش ، وما تُمثله من "جهاد النكاح " بمعناه الرمزي ، طالما عاش الفكر اليساري – الليبرالي في بُرجه العاجي ، ساخرا ، هازئا ومُنمّطا لخصومه الفكريين .
الإلتحام بالفقراء والنزول إلى "ساحة الحياة " ، هي الوسيلة الأكفأ في الجهاد ضد "جهاد النكاح " بما يحملهُ من رمزية فكرية ..!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الإضطراب -المطلوب عربيا ، للسير على طريق التقدم ..!!
- دول كرتونية وشعوب حُنجورية ..إلا داعش..!!
- Dissociative identity disorderتعدد ألشخصيات
- النيكروفيليا والفتاوى -ألمُختَلّة - .
- العالم شنتون وألقاضي ألشرعي ..!!
- زووفيليا : ما لا يجوز في نكاح البهيمة ..!!
- الأزهر يتمترس بداعش : خلّي بالك من ميزو ..!!
- طليعة بلا أمل ..؟!
- ما بين الحُلم الطوباوي والحُلم الواقعي ..
- إضاءة على مقال الزميلة ليندا كبرييل : مُتلازمة ستوكهولم وأهد ...
- ألناسخ والمنسوخ وما بينهما ..
- ألرد الأريب على تساؤلات سامي لبيب...
- مكاسب ألحرب ..!!
- ألمشاعر وسياسة ألقوة ..!!
- تابوهات وطابوهات : حوار عن الحوار في الحوار ..!!
- بعد زوال حماس ..!!
- الألم النفسي : قراءة للحالة ألعربية الإنتحارية (3)
- ألحرب وألأخلاق
- الألم النفسي : قراءة للحالة ألعربية الإنتحارية (2)
- مردخاي كيدار : دكتور في -الإغتصاب -..!!


المزيد.....




- مسيّرة إيرانية تستهدف مبنى مجمع الوزارات في الكويت
- إسرائيل تُحضّر لشنّ هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية
- إسرائيل تتصدى لموجة صاروخية جديدة أطلقت من إيران
- العراق يعلن تعرض حقل البزركان النفطي لهجوم بمسيّرات
- إيران ترد على تهديد ترامب بـ-جحيم شامل- إن انتهت مهلته دون ا ...
- الكويت: -أضرار جسيمة- في مجمع الوزارات بعد هجوم بطائرة مٌسير ...
- بعد تأخيرات وغرامات متراكمة.. رومانيا تدرس إلغاء صفقة مسيّرا ...
- سوريا تغلق معبرًا حدوديًا مؤقتًا بعد تحذيرات إسرائيلية من غا ...
- حرب الطاقة.. إسرائيل تتأهب للهجوم وإيران تحدد بنك أهدافها
- مفتش سابق بوكالة الطاقة الذرية يحذر من كارثة نووية بالخليج


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - -جهاد النكاح- العلماني : مُكايدة نمطية ..!!