أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - العراق ... سيناريو ما بعد المالكي














المزيد.....

العراق ... سيناريو ما بعد المالكي


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4545 - 2014 / 8 / 16 - 01:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تدخل امريكا العراق لتخرج خالية الوفاض , وامام ماواجهته من ضروف صادمه فقد اعادت ترتيب اوراقها بما يؤمن لها تحقيق مبتغاها بطرق ووسائل جديده سيكون ظاهرها اتفاقات عراقيه عراقيه وباطنها هو بلوغ الغايه الامريكيه .
ان مشروع بايدن لتقسيم العراق قد واجهته عقبات كأداء يقف في مقدمتها التساكن المشترك في مدن كبرى كالعاصمه ونينوى والبصره وكركوك وديالى والحله وصلاح الدين وما يتبع هذه المحافظات من أقضيه , ومنظومة الدوله القائمه منذ اتفاقية سايكس بيكو , إضافة للوضع الأقليمي الشائك الذي يتحرك باتجاهين في حالة التقسيم :
ألأول :هو رفض وجود دوله كورديه من قبل دولتين من كبريات دول المنطقه هما تركيا وهي حليف عريق لأمريكا وعضو مهم في (الناتو) , وأيران التي تعمل المنظومه السياسيه والدبلوماسيه الغربيه على إبعادها عن الحلف الروسي الصيني بعد التوصل معها الى حل بشأن الملف النووي الذي يشهد الان تخطي العديد من النقاط الخلافيه . أضف الى ذلك موضوع كركوك ونينوى ومطالبة مشروع الدوله الكورديه بكركوك ومناطق واسعه من سهل نينوى , وما ورد في نصوص سايكس بيكو(الخفيه) من إضافة الموصل لدولة العراق مما اعتبرته تركيا آنذاك إستقطاع لجزء من أراضيها أشترطت مقابله عدم تمتع الكورد بالاستقلال كأمه , وقد نفذ الغرب وعده بالوقوف ضد جمهورية (مها أباد) الكورديه.
الثاني : ان تفتيت العراق الى دويلات قد يجعلها ملاحق لدول أخرى في المنطقه , لاسيما دولة جنوب العراق والفرات الاوسط التي إذا ما أضيفت الى إيران ستتحول الى دولة قويه اقتصاديا لا يريد لها الغرب ان تتمتع بهذا القدر من القوه حتى في حالة عودت العلاقات بينهما الى ماتطمح له الدبلوماسيه الغربيه الناعمه , بل ان الخشيه لاتقف عند حدود احتمال ابتلاع ايران لهذه الدويله , وأنما مجرد إقامة حلف ستراتيجي متوقع بينهما سيُقلق العديد من حلفاء الغرب في المنطقه ( إسرائيل وتركيا ودول الخليج) .
وانطلاقا من واقع عراقي عصي على التفكك بحكم التساكن المشترك لأطياف الشعب في المدن العراقيه الكبرى وما يترتب على التقسيم المحتمل إقليميا مما أشرنا له آنفا , أرى إن الولايات المتحده أسقطت من حساباتها مشروع التقسيم واستبدلته بمشروع أخر هو (الكونفدراليات الثلاث) بحكومة مركز ضعيفه مما يجعل أمريكا في وضع مريح تستطيع من خلاله كسب جميع الاطراف وهو ما لايُتاح لها في حالتي بقاء العراق الدوله الواحده المتصارعة المكونات والتي قد تلجأ بعض أطراف الصراع فيها الى قوى دوليه أخرى سيكون دخولها غير مرحب به غربيا خاصة مع تنامي الدور الدولي الروسي الصيني وما عقدته حكومة المالكي من صفقات مع روسيا لاعادة تسليح الجيش العراقي تصدت له أمريكا ومن غير المستبعد إنها كانت تقف خلف كشف ماشابها من فساد مالي يقل كثيرا عن مفاسد رافقت العديد من الصفقات العراقيه الفاسده بما فيها الاغذيه المستورده لمشروع البطاقه التموينيه مع صمت أمريكي مطبق .
إن مجريات الاحداث تشير بوضوح لذلك , فتسارع الاطراف الدوليه والامم المتحده لتأييد الدكتور حيدر العبادي كرئيس لمجلس الوزراء المقبل وممارسة ضغوط واضحه على المالكي والتأييد الكوردي السني لهذا التغيير يشكل دلالة واضحه على ذلك , فشخصية الدكتور العبادي قد تمثل الشريك الذي إشترطته أمريكا لدعم العراق في حربه ضد الارهاب بالاسناد الجوي وتسليح الجيش , وهو سيكون حتما في وضع المظطر الى المزيد من التنازلات لاطراف العمليه السياسيه بعد أن وتر المالكي هذه الاطراف بالوقوف ضد مطالبها وبعضها غير مشروعه كقضية نفط كوردستان والمطالبه باطلاق سراح عناصر إرهابيه معروفه , وقد تتم تسوية هذين الملفين وغيرهما مع حكومة الدكتور العبادي على غير ما ارادته الاطراف المطالبه بهما , ولكن ضمن صفقه لاتخرج عن نصوص دستوريه تتضمن حلولا لاشكاليات كبرى شابت الوضع العراقي في ضل حكومة المالكي التي خرجت عن دائرة المُحدِدات الامريكيه .
المؤكد ان رئيس مجلس الوزراء القادم قد خُبِر امريكيا ووجدت فيه الاطراف المحليه الرجل الاكثر مقبولية من سلفه وان هناك إمكانية للتعاون معه للخروج من دائرة الاحتقان الى مخارج الازمات تحت المظله الامريكيه مع الاخذ بالحسبان ما يرضي تركيا وايران ودول الخليج .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من منا لايستحق( الشتم)...؟
- كل على ليلاه يبكي
- رساله الى الدكتور حيدر العبادي
- بعيدا عن السياسه
- عراق الحلم... عراق الواقع
- رحلات (فدعوس)
- `ذكرى غزو الكويت .... دروس وعِبر
- توافقات على ماذا...؟
- (ألإيه) عصت يبن امي...
- يبدو إن ثمة حسابات أخرى...
- لسانك أكل (لغودك)
- (أبو الطوبه يزاغل بكيفه)
- مسيحيون بين فكي رحا
- السلم الاهلي هل بات مطلبا ؟
- (أحجي بحيل آل سعدون)
- دولة مؤسسات أم دولة رئاسات؟ .....الميزانيه دليل
- بعد كل ما جرى...
- حَسْنَهْ
- بعد ضياع المقاييس
- إستقلال... أم إستغلال


المزيد.....




- زيلينسكي يرد على تصريحات ترامب بشأن حاجة أوكرانيا إلى -قائد ...
- هجوم جديد من ترامب على قيادة أوكرانيا: آن الأوان لتغيير زيلي ...
- غارات جوية على زابوريجيا تقتل 17 شخصا مع تصعيد روسيا هجماتها ...
- -الإدانات لم تعد كافية-.. مجلس القيادة الرئاسي اليمني يدعو ل ...
- ترامب وبوتين هما -كراب وجويل- النظام العالمي الجديد - الأوبز ...
- أكثر من 100 قتيل وفقدان 116 مهاجرا إثر غرق قارب قبالة سواحل ...
- سر الرموش الطويلة.. مادة دوائية أثارت قلق أطباء العيون والجه ...
- روسيا تدين الهجوم على مطار الملك خالد في الرياض وتدعو لوقف ا ...
- بعد احتجاجات الثانويات.. توقعات بعودة السترات الصفراء في فرن ...
- الديزل الروسي يعود للأسواق.. ماذا عن أوروبا؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - العراق ... سيناريو ما بعد المالكي