أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - توافقات على ماذا...؟














المزيد.....

توافقات على ماذا...؟


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4529 - 2014 / 7 / 31 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من بلائاتنا الكبرى اننا بلد محكوم بالتوافقات السياسيه التي اصبحت جوهر ولب العمليه السياسيه الملغومه باسباب الفرقه والمتبنيه لأليات مخطوءه انتجت هذه المسارات المتوجهه نحو اعماق التاريخ في الزمن الذي اصبح فيه المستقبل هاجس السياسيين في كل انحاء المعموره , وكأن هذه العمليه صُممت بقصد إطاحة الشعب المرهق حتى أذنيه بحصيلة مؤذيه من ضحايا الحروب ومتاعب التجويع المتعمد لتضيف له قلق وعدم ثقه بالمستقبل , ولتشحن الجميع بشحنات هي مزيج من التخلف والخواء الفكري من جهه ورفع أُس الضغينه بالتقاطع مع الشريك من جهة أخرى .
أن صيغة (المفاوض الصعب) الغالبه على سلوك اكثر أطراف العمليه السياسيه ضد بعضهم الاخر قذ ضاعفت من إرهاق الشعب , لاسيما ان الجميع يتكيئ على أطراف خارجيه لاتهتم بما يحصل للمواطن البسيط , وتبعا لذلك اصبح أقطاب السياسه في الداخل –بحكم تنفيذهم لمآرب الاسياد- عامل إجهاض للسلام والاخاء الوطني وهلهلة النسيج العراقي مقابل ما يحصلون عليه من خيرات العراق وليس من خزائن الاسياد .
ومن بين العديد من الممارسات التي يقوم بها (ألأخوه ألأعداء والتي تزيد من أزمات الداخل وترفع مستوى التوتر هي مفاضات توزيع المناصب التي تعددت وتضاعفت مكاسبهم بها بقدر ما ضاعفت من مآسي الشعب , والملاحظ ان عملية إقتسام هذه المواقع وغنائمها تزداد تعقيدا بمرور الزمن , فبعد كل عمليه انتخابيه نشهد بروز عوامل جديده فاعله على الساحه العراقيه تبدو وكأنها وِضعت لتكريس عُقد المشهد المأزوم , مع الابتعاد كليا عن الحافز الوطني , وليس أدل على ذلك مما نشهده اليوم في مطارحات الفرقاء ومُلاسناتهم رغم المأساة الوطنيه والمحنه الكبرى التي يعيشها البلد من غزو عصابة داعش واحتلالها لجزء كبير من أرض العراق واقامة دولة الخلافه المتخلفه بكل المقاييس , فقد تحولت هذه النكسه الى سبب لتخوين الفرقاء لبعضهم بعيدا عما يجب ان يكون من رد فعل موحد لوقف نزيف الدم والتهجير وإمتهان الكرامه الوطنيه ... وأمعانا في (تقسيم المُقَسم) اصبح الشقاق أوسع من ذي قبل , فمن خلاف مكون موحد ضد المكون الثاني الموحد هو الاخر أصبحت الخلافات اكثر تعقيدا إذ ان داخل كل مكون اصبح متشظيا , وهذه سابقه خطيره تجعل اكثر الناس بعدا عن (نظرية المؤامره) لايرى في ساسة العراق الاكثر تاثيرا في مجريات الامور غير احجار شطرنج تحركهم أيادي متضاربة المصالح مختلفة الرؤى لاهم لها غير (تمييع) العراق الدوله .
أن المخاض الصعب الحالي قد أظهر اللاعقلانيه في التصرف أزاء الأخر ومن اكثر الاطراف , وقد نشهد إتفاقا بين أطراف من مكونات مختلفه مازالت تعيش عقلية الطائفيه والجهويه ولم تنسلخ عنها لصالح الكل الوطني لتُقيمَ مثل هكذا إتفاقات , بل هي تعمل لمصلحتها الاكثر ضيقا من المصالح المكوناتيه وهي بالتالي تُسهِم بأضافة أزمات إضافيه , وماتم لحد الان من توافق على منصبي رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهوريه إيجابي لكنه لن يُلغي احتمالات تعقيد المشهد لأن المنصب الأكثر أهميه مازال غير محسوم , أضافة لما يترتب على مابعد اختيار رئيس مجلس الوزراء من توزيع حقائب ستكون محط شد وجذب لن ينتهي بيسر .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (ألإيه) عصت يبن امي...
- يبدو إن ثمة حسابات أخرى...
- لسانك أكل (لغودك)
- (أبو الطوبه يزاغل بكيفه)
- مسيحيون بين فكي رحا
- السلم الاهلي هل بات مطلبا ؟
- (أحجي بحيل آل سعدون)
- دولة مؤسسات أم دولة رئاسات؟ .....الميزانيه دليل
- بعد كل ما جرى...
- حَسْنَهْ
- بعد ضياع المقاييس
- إستقلال... أم إستغلال
- وبعض (الرئاسات) إبتلاء
- بدأ المخاض ...فهل نأمل وليدا وطنيا؟
- بالعراقي
- لاتزايدوا ولا تدعوا
- الحرب الاهليه... ما الذي يُبعِد شبحها وما الذي يجعلها أمر وا ...
- للعراق ... الوطن
- يوميات عراقيه
- الطواريئ ... و(الطراطير)


المزيد.....




- دانتيل وجوارب شفافة.. جورجينا رودريغيز بإطلالات خريفية جريئة ...
- اخترق السياج وسرق شاحنة.. شاهد لحظة هروب مدان بالقتل من سجن ...
- بوساطة ميلانيا ترامب.. هدنة في مدينة أوكرانية بين موسكو وكيي ...
- -نفد صبرنا- و-نأسف لوقوع ضحايا مدنيين-.. الأردن يعلق بعد جدل ...
- إسرائيل تكشف تفاصيل جديدة عن المتسلل المصري
- الأردن: عملية درعا جنوب سوريا نفذت لتحييد تهديدات وعمليات إر ...
- مصر.. مشروع قانون يشدد عقوبات جرائم الشرف
- داخل عالم التخريب الروسي المناهض لبوتين
- وزير الزراعة يبحث مع الأمينة التنفيذية لـ«مكافحة التصحر» ترت ...
- سويلم: إنشاء 50 بحيرة جبلية بوادي فيران لتجميع مياه الأمطار ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - توافقات على ماذا...؟