أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - الحرب الاهليه... ما الذي يُبعِد شبحها وما الذي يجعلها أمر واقع؟














المزيد.....

الحرب الاهليه... ما الذي يُبعِد شبحها وما الذي يجعلها أمر واقع؟


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4487 - 2014 / 6 / 19 - 05:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل المؤشرات واراء العديد من المحللين السياسين تتحدث الان عن الحرب الاهليه في العراق كأحد احتمالين ثانيهما السلام والاخاء الوطني مع اختفاء كامل للمساحه الرماديه بين هذين الخيارين على ضوء معطيات الراهن الذي سيولد احدهما من رحمه , ومما لاشك فيه ان الخيار الاخطر سيكون هو الوليد المسخ رغم عدم فوات الفرصه على الثاني لغاية ظرف الوضع القائم المحمل بالدم وخراب البنى والمنذر بما هو اكثر سوءا , ويقينا ان تحقق اي من الاحتمالين مرهون بتوفير ظروف ولادته على ارض الواقع .
وبذيهي جدا ان تكون الحاله المُنتجه لاحدهما في حالة اختلاف تام مع مُنتِجات الاخر , فالسلم الاهلي يتطلب استعداد وطني استثنائي من حيث التأسيس للمصالحه الوطنيه الحقيقيه البعيده عن المناوره وتبييت النوايا الملغومه والتحلي بروح التسامح والسمو على كل عوامل واسباب التأزيم والتأسيس لمستقبل خالي من عوامل اعادة انتاج الازمات وطرح ميثاق شرف وطني يتجاوز فيه كل الفرقاء عوامل الشرذمه بالتخلي عن المكون لصالح الكل الوطني أولا , وعدم اشراك الفاعل الخارجي في اي عملية تفاوض بين جميع الاطراف الوطنيه , فقد اثبتت السنوات ال11منذ 2003 ان كل من دخل على خط الازمه العراقيه لم يك على درجة عاليه من الحرص على مستقبل هذا البلد بقدر حرصه على مصالحه السياسيه والاقتصاديه التي سيجنيها من هذا التدخل , بل ان البعض قد جاء بنوايا مبيته تهدف الى تعكير الوضع العام في العراق لغايات تدخل ضمن حسابات الزعامه والبروز على ساحة الاقليم كقوى فاعله مؤثره باحثه عن نقاط واهنه تسمح لها ان تدلي بدلوها ووجدت في هذا البلد ضالتها , ودخل البعض من باب الدفاع عن هذا المكون او ذاك على طريقة (أنصر اخاك ظالما او مظلوما بتفسيرها الجاهلي) والبعض اراد ان يُبعد الخطر عنه بصنع مآسينا, ورافق ذلك إرتكان الطبقه السياسيه المحليه لمن تراه داعما لإحقيتها ومشروعية مطالبها بسبب غياب الحكمه لدى اغلب القاده وغلبة شهوة السلطه على تحقيق البناء الوطني على كافة الصعد.
ان بروز عوامل القصور الذاتي لهذه النخب ونشرها لاسباب الاحتقان بين جماهيرها التي اعتمدت الطائفيه والقوميه في مخاطبتها اسهم اسهاما كبيرا في تصدير التأزيم وتحويله الى ثقافه مجتمعيه تجاوزت حدود إستفزاز الاخر الى استعداءه والعمل على النيل منه , وجاء الدعم المادي والمعنوي من خلف الحدود ليصب الزيت على النار مما جعل كل السنوات ال11 الماضيه مليئه بالدم واستباحة الارواح مع ظهور واضح ومشرعن للفساد بكل اشكاله , وان كانت حدة هذه المظاهر تتفاوت بين سنة واخرى فان ما نعيشه الان هو ذروة لم تظهر حتى في أشد السنوات السابقه (من 2005 الى نهاية 2007) , مما يستدعي وقفة بحجم التحدي الجديد ورؤيه وطنيه محايده قادره على تفكيك عوامل الازمه المستجده والاكثر خطرا وقربا من احتمال انفجار حرب اهليه لاتبقي ولا تذر.
(الحكمة ضالة المؤمن) ومازال في الزمن بقيه لتغليبها على العصبيات الاثنيه إن عاد اهل الحل والعقد لرشدهم وتخلوا عن ادوات الامس وعرفوا مقدار الخطر الاتي ووضعوا الحلول المناسبه وتبنوا ميثاق شرف وطني وصار العراق نصب اعينهم وابتعدوا عن نصائح ووعود من عملوا باجنداتهم من اصحاب الغايات التي لاتصلح اليوم الا لاشعال المزيد من حرائق يكتوي بها اهلنا دون ان يمسسهم إوارها , ولكم في شواهد التاريخ قديمه وحديثه مايعزز فيكم روح الاقدام على جديد منقذ , تذكروا مانديلا العظيم وهو يسمو على جراحاته ولوعات سجنه الذي دام اكثر من ربع قرن ليمد يده مصافحا مسامحا من كان عدو الامس من اجل سلام ووئام , تذكروا غاندي وهو يقول : التسامح ... كم ابغض هذه الكلمه ولكن لابد منها .... واهمٌ من يتصور ان في الوقت متسع واكثر منه وهما من يتصور ان النار لن تمسسه , إلا اذا كان قد جاء للعراق ليخرج منه بما خف حمله وغلى ثمنه .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للعراق ... الوطن
- يوميات عراقيه
- الطواريئ ... و(الطراطير)
- بعض الغزاة أنبل
- ماحك جلدك مثل ظفرك
- الوهن يتبعه الهوان
- كباش الفداء...
- (البثيث)... وما ادراك ما الكهرباء
- نجح التدريب...
- منين ما ملتي غرفتي
- ساحتنا اليوم
- (ردت حليبه)
- اقرباء السيد المدير
- (لو هيجي لو ما تنراد !!!)
- ليش (مصخن) ؟؟
- اني خوش ولد
- بلا عنوان
- سلطة القانون كيف تنمو ؟
- دعوه...
- (ضويف)و(سويف)... وهدايا الانتخابات


المزيد.....




- زلزالان يهزان بنما.. انهيارات بمبانٍ وإعلان -كارثة كبرى-
- ميناءا قرمة وبروم.. بوابة اليمن
- -التحالف- يعلن شن عملية -واسعة- ضد الحوثيين.. ويوضح -أهدافها ...
- ترامب يعين كاتي زاكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض
- ويتكوف: واشنطن ناقشت مع كييف وأوروبا و -الناتو- إنهاء الصراع ...
- محادثات ميامي تبحث تسوية حرب أوكرانيا وترتيبات الأمن الأوروب ...
- ترامب يعلن اتفاقاً بشأن الديزل الروسي وزيلينسكي ينتقد ما وصف ...
- محادثة بوتين وترامب استمرت 90 دقيقة في سادس اتصال هاتفي بينه ...
- المركز الوطني للزلازل في سوريا يسجل هزة أرضية مقابل سواحل طر ...
- بوتين وترامب يشيدان بقنوات الاتصال بين البلدين والكرملين يرج ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - الحرب الاهليه... ما الذي يُبعِد شبحها وما الذي يجعلها أمر واقع؟