أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إقترابات ، مما حصلَ في سنجار















المزيد.....

إقترابات ، مما حصلَ في سنجار


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4533 - 2014 / 8 / 4 - 22:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معظم فعاليات قوات البيشمركة ، من 1961 لغاية آذار 1970 ، كانتْ تنحصر في القيام ، بعمليات خاطفة ، كالهجوم على ربايا للجيش او الشرطة او الجحوش ، ثم العودة سريعاً الى مقراتهم في القرى الجبلية ، أو صَد هجمات الجيش ولا سيما في المناطق الوعرة . ومن آذار 1974 ولغاية آذار 1975 ، أدار الحزب الديمقراطي وبيشمركته ، العديد من المُدن الصغيرة والقصبات والنواحي ، إضافةً الى القُرى .. وكانتْ تجربة قصيرة في إدارةٍ ذاتية محدودة ، شهدتْ نجاحات نسبية ، من قبيل إدارة المدارس والمستشفيات ودفع الرواتب " على قِلتها " ، وكذلك الوقوف بوجه هجمات الجيش العراقي المُستمرة .. الى ان إنهارتْ الحركة الكردية إثر إتفاقية الجزائر المشؤومة .
ومن 1976 ولغاية إنتفاضة آذار 1990 ، إنتهج البيشمركة إسلوب حرب العصابات ، تخللتها ، أحياناً ، القيام بعمليات كبيرة نوعاً ما ، والسيطرة على بعض النواحي ، لمدة قصيرة ، ثم تركها . أي بالمُجمَل ، ان [ خبرة ] قوات البيشمركة من 1961 لغاية 1991 ، منحصرة تقريباً ، في العمليات الخاطفة ثم الإنسحاب ، او التصدي الى الهجمات ولا سيما في المناطق الجبلية ذات التضاريس الصعبة . ولم يكن البيشمركة يمتلكون ، خبرة او إمكانية ، القيام بحرب مواجهة طويلة الأمَد ، مع جيشٍ نظامي ، او الدفاع عن المُدُن أو خَوض المعارك داخل المُدن والمناطق المنبسطة .
ومن 1991 لغاية 2003 ، كان الأقليم تحت حماية الأمم المتحدة ، والبيشمركة إنخرطوا لعدة سنوات ، في حربٍ داخلية قذرة ، فيما بينهم .. ولم يكتسبوا خبرةٍ حقيقية ، مُختلفة عن الخبرات السابقة .
بعد نيسان 2003 ، تضاعَفَتْ أعداد البيشمركة عدة مرات ، نتيجة زوال حُكم صدام ، وحصول الأقليم على حصةٍ جيدة من ميزانية العراق الجديد . قسمٌ صغير من البيشمركة ، اُحتُسبوا كجزءٍ من الجيش العراقي ، وقسمٌ آخر كَحَرسٍ للأقليم .. والبعض الآخر وهوالأكبَر ، بقى أشبه بالميليشيا العائدة الى الحزبَين الديمقراطي والإتحاد .
أكبر الأخطاء ، في إعتقادي ، التي إقترفها الحزبان الديمقراطي والإتحاد ، هو إصرارهما ( بعد كُل هذه السنين ، وتبدُل الأحوال وتغيُر الظروف ) على إنتهاج نفس الأساليب القديمة ، في قيادة قوات البيشمركة . فرغم وجود ضباط كِبار ذوي شهادات عسكرية رصينة وخبرةٍ جيدة ، فأن القيادات الحقيقية اُنيطَتْ لشخصيات من " البيشمركة القديم " ، كنوعٍ من التقدير والإعتراف بالجميل والمُكافأة . وبعض هؤلاء ، كانوا من أشجع الناس في السبعينيات أوالثمانينيات ، في مُقارعة السُلطات الغاشمة ، من خلال القيام بعمليات بطولية من قبيل إقتحام الربايا أو حرق دبابة او مُدرعة بواسطة آر بي جي أو قصف مُعسكَر بالهاونات .. كُل ذلك ، ثم الإنسحاب بِسُرعة ، لكي لايقع في قبضة العدو . حقاً كانتْ تلك ، بطولة وشجاعة . لكن نوع الحرب الدائرة اليوم بعد 2003 ، مُختلفة تماماً . فالبيشمركة اليوم ، إفتراضاً ، هُم جيشٌ نظامي ، ينبغي ان يكون له خُطَط وأركان وإستخبارات متطورة وأسلحة حديثة وعتاد كافٍ وتموين ووسائط نقل مُناسبة ووسائل إتصالات جيدة ، وخطط بديلة ، وقيادات رديفة في حالة فقدان القيادات لأي سبب ، أثناء المعارك ، وإستراتيجية واضحة .
للأسف الشديد ، ان العديد من قيادات البيشمركة ، اليوم ، لايمتلكون أي مواصفات قيادية حديثة ، ويقودون قواتهم بعقلية الثمانينيات . وخيرُ دليلٍ على ذلك ، هو ماحصلَ من إنتكاسةٍ خطيرة في " سنجار " قبل يومَين . " فإذا " صّحَتْ الأنباء عن السبب الرئيسي للإنسحاب كما يُرَوِج البعض ، وهو شحة الأسلحة والعتاد لدى البيشمركة ، فتلك مُصيبة ووصمة عار ، في جبين مَنْ يُدير ومَنْ يُخّطِط . إذ ان سنجار مضى عليها 11 سنة وهي تحت سيطرة أقليم كردستان وبالذات الحزب الديمقراطي ، وكذلك مَضى 54 يوماً منذ سقوط الموصل بيد داعش ، ولا يخفى على أحد ، أهمية سنجار الإستراتيجية على مُختلَف الأصعدة .. العسكرية والسياسية . فهل من المعقول ، أن تُترَك قوات البيشمركة الموجودة هنالك ، بدون أسلحةٍ قوية وعتادٍ كافٍ ؟ .
إذا كانَ ما وردَ أعلاه ، مُجَرد دعاية وأكذوبة .. وأن قوات البيشمركة في سنجار وزُمار والمنطقة عموماً ، تتمتع بطُرق إمدادات مُؤمَنة ، وتمتلك أسلحة جيدة وعتاداً وفيراً ، فلماذا لم تُقاوِم وتَصُد عصابات داعش ؟ وهل حقاً كما يّدعي البعض ، ان قسماً من القادة الميدانيين والمسؤولين ، إنسحبوا في الساعة الأولى من دون مُقاومة ، بحيث ان معنويات البقية قد هبطتْ ، مما أدى الى إنسحاب الجميع ، وما تلى ذلك من نزوحٍ جماعي للأهالي ، بعد ان شاهدوا الذين ، من المُفترَض ان يدافعوا عنهم ، قد تَخّلوا عن مواقعهم ! .
كِلا الإحتمالَين ، يُؤديان الى نفس النتيجة : وجود خللٍ خطير .
.......................
أدناه بعض أسباب ذلك ، في إعتقادي :
* عدم الإهتمام بتدريب قيادات البيشمركة ، طيلة السنوات الماضية . فكان من المفروض ، إعادة تأهيل " بعضهم " علمياً وثقافياً وبدنياً ، من خلال إشراكهم في دَورات رصينة ومهنية بصورةٍ دَورِية ، في الداخل والخارج ، لكي يستطيعوا مواكبة الحَد الأدنى من التطورات الكبيرة في العلوم العسكرية .
بدلاً من ذلك ، فأن العديد من قادة البيشمركة ، بَقوا أنصاف أُمِيِين ، لايفقهون شيئاً من العلوم الحديثة المتعلقة بالعسكرية / مُلتَهين بالسفرات الى الخارج والأكل الدَسِم ، بحيث تَكّرَشَ معظمهم وفقدَ أي لياقة بدنية ! .
* إنخرط الكثير من قادة البيشمركة ، بجمع الأموال وبناء القصور والفيلات وإقتناء السيارات الفاخرة أو ممارسة التجارة بأنواعها .. وعندما يتحول قائدٌ للبيشمركة الى أسيرٍ لغرائزه وتاجرٍ جشعٍ غايتهُ تكديس الأموال .. فأنه لايصلح بالتأكيد لأي مُستوى في قيادة البيشمركة .
* إنعدام أو ضُعف ، الرؤية الإستراتيجية الواضحة . وكذلك عدم الجِدية في توحيد قوات البيشمركة على الأرض . إضافةً الى ضرورة التعامُل وفق المصلحة العامة العُليا وبحذرٍ ورَوِية ، مع بغداد من ناحية ومع قوات الحماية الشعبية من ناحية ثانية . فلكي نستطيع إسترجاع سنجار والمناطق الأخرى وتحرير الموصل من عصابات داعش .. فرُبما نحتاج الى التنسيق ، مع كليهما ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنجار .. معركة الحضارةِ ضد الهَمَجِية
- النازحين .. وأحفادي ، هُم السبب في كُل المشاكِل
- الفرقُ بين ( الفَرض ) و ( السُنّة )
- جيش المالكي يُدّمِر ( المّزَة ) !
- مَخالِب حّادة .. وقفازات من حَرير
- الجَورَب الذهَبي
- ‌‌أيُ عِيد ؟
- الرئيس فُؤاد معصوم
- الى متى الهروب من الإستحقاق ؟
- إرحموا الطالباني ، ودعوهُ في سَلام
- أُذْنان ولسانٌ واحد
- بدون المسيحيين ، لايكون العراقُ جميلا
- الكُرد وإسرائيل
- هل علينا أن نَقلَق ؟
- حقول نفط كركوك
- حدود الدُوَل ليستْ ( مُقّدَسة )
- لو كانَ الأمرُ بِيَدي
- أقليم كردستان .. المَطالِب الشعبية والخَطَر الخارجي
- دولة كردستان . خطوات على الطريق
- التطمين .. ثُم التطمين


المزيد.....




- مصر.. تراجع سعر السكر لم يمنع ارتفاع أسعار حلوى المولد.. ما ...
- ميلانيا ترامب حول غيابها: سمعت أنكم افتقدتموني.. ها أنذا هنا ...
- بعد انتشار طويل بسبب حرب إيران.. حاملة الطائرات -جورج واشنطن ...
- خريطة بخريطة.. قاليباف والحلبوسي يخوضان -حرب صور- على تسمية ...
- أربع دول أوروبية تدعو إلى وقف التوسع الاستيطاني بالضفة الغرب ...
- بعد أشهر من المفاوضات.. قائد -قسد- يعلن اكتمال دمج المؤسسات ...
- بيان رباعي أوروبي يدعو إلى -وقف التوسع الاستيطاني في الضفة- ...
- سياسي أوكراني: زيلينسكي يتحمل شخصيا مسؤولية عدم امتلاك البلا ...
- اجتماع خليجي صيني لبحث التوتر في المنطقة
- أنقرة: لم نرسل أي وفد لمطار أبو الظهور


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - إقترابات ، مما حصلَ في سنجار